آخر الأخبار
  خبير نفطي يرجح رفع أسعار المحروقات محليا 3-5% بعد ارتفاعها عالميا   الأوقاف: المتهم بحادثة سرقة جنوب عمان ليس إماما من كوادرنا   الحاج توفيق يعلن ترشحه لانتخابات تجارة عمّان   مسؤولة أممية: الأردن أحرز تقدماً ملموساً في مجال حقوق الطفل   الأمانة تصرف دفعة جديدة من قروض إسكان موظفيها   وزير المياه: الأردن خفّض الفاقد المائي 10 نقاط مئوية خلال 4 سنوات   وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل المصور الصحفي محمود جبر   اليابان ترفع العقوبات عن جهات حكومية وشركات نفطية سورية   ضبط 60 عاملاً وعاملة منزل مسجل بحقهم بلاغات هروب   الأردن يسير قافلة مساعدات جديدة إلى لبنان من 20 شاحنة   تشكيل اللجان المؤقتة لإدارة الغرف التجارية (اسماء)   طهبوب تمطر الحكومة بـ 47 سؤالا عن صندوق النقد الدولي   اتحاد الكرة يعتذر للأردنيين .. ويدعو لواقعية التوقعات في كأس آسيا   النائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولة   جمعة: يزن النعيمات قد يعود للتدريبات الأسبوع الحالي   الملك يستقبل بطريرك بلغاريا ومتروبوليت صوفيا   الأوقاف: 39 ألفا و200 مسجل للحج   الملك يتابع عمل الحكومة في قطاع الغاز وخطط تطويره بما يدعم أمن الطاقة   من هي فرح بدارنة الأمين العام لاتحاد الكرة بالإنابة؟   حصلت شركة JustMarkets على جائزة أفضل وسيط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 في اكسبو فوركس دبي 2026

محاولات لشيطنة عشائرنا..!

Tuesday
{clean_title}
ألا تستحق العشائر في بلادنا ان تسترد اعتبارها، وتستعيد عافيتها ومكانتها التي انتزعها على غفلة منها بعض «العابرين « على ارصفة اوجاعنا، اليس من الواجب ان نصارح هؤلاء الذين تعمدنا تهميشهم وتجريحهم ونقول لهم : اخطأنا بحقكم، نعتذر لكم، لن تجدوا منا الا ما يسركم. 
لقد التزم الناس الصمت على مدى السنوات الماضية وهم يتابعون العزف على اوتار ناشزة تدعو الى تجاوز منطق العشيرة، كنا نعتقد آنذاك ان المقصود هو اعادة الاعتبار لهيبة الدولة والقانون، لكننا اكتشفنا ان وراء هذه الدعوات نوايا واجندات تحاول ان تشطب هويتنا وتمحو ذاكرتنا وتحولنا الى مجاميع من السكان، كما يريد اصحابها ان يستحوذوا على المناصب والامتيازات، ويحولوا البلد الى شركة مساهمة يديرونها كما يشاؤون. 
الان تكررت هذه الدعوات، حتى كدنا نكتشف ان «ابطالها» ليسوا اكثر من «كومبارس» يعزفون وراء فرقة واحدة، ويستغلون اية حادثة لالباسها بالعشيرة من زاوية التشكيك والقدح، وكأن تجريح عشائرنا اصبح «مائدة» يلتقي عليها اصحاب الاجندات الذين يعرفون « من اين تؤكل الكتف».
بوسع هؤلاء الذين حذرونا من الاعتماد على منطق العشيرة، وحرضونا على شيطنتها والغائها، ان يدلونا اليوم على شاهد واحد يقنعنا ان العشيرة قصرت بحق البلد، او ان البدائل التي طرحوها لملء فراغ العشيرة اسعفت الدولة في تجاوز مشكلاتنا وازماتنا، نريد ان نسألهم : هل القرارات والسياسات المتوحشة التي قصمت ظهور الفقراء ووسّعت الفجوة بين الطبقات ودفعت الشباب الى الانتقام من انفسهم ومن مجتمعهم جاءتنا على مركب العشيرة ام على مراكب اخرى غرقت في التنظير واغرقتنا معها ايضا..؟ 
حين صدمتنا حادثة احراق الشهيد معاذ الكساسبة وهو يقف شامخا امام النيران التي اشعلها «الخوارج: في جسده النحيل، وبعدها حوادث استشهاد ابنائنا في الكرك والبقعة والركبان والفحيص والسلط على يد الارهاب الغادر، تذكرنا «العشيرة»، آنذاك افزعتنا الهواجس والمخاوف من ارتدادات الحدث على مجتمعنا، لكن بفضل منطق العشيرة الذي نشأت عليه الدولة ونهضت على اساسه، تبددت مخاوفنا، كما تحطمت على صخور ارادة «ابناء العشائر» المنغرسين كقرامي الزيتون في تربة الوطن اطماع المتربصين بنا، والمشككين بقدرتنا على تجاوز الازمات والمحن.
مع كل ازمة تواجهنا او نواجهها، نكتشف « عشائرنا «، فنصحو على صرخة الضمير الذي لطالما حاول البعض اسكاتها باسم الليبرالية وتحديث الدولة، وكأن العشيرة هي التي اعاقت التنمية واعادتنا للوراء، او كأن هؤلاء النشامى الذين قدموا ارواحهم كرمى للوطن لا يستحقون ان يكون لهم - مثل غيرهم من ابناء الذوات - مقاعد في «قمرة» الخصخصة، اوعلى شرفات الناطقين باسم تحرير البلد من «الرعوية» واعادته الى رعاية الصناديق الدولية. 
حين تدقق في الاوضاع التي يراد لنا ان نصل اليها، وخاصة على صعيد الهوية والمكونات الاجتماعية، نكتشف ان المشكلة اعمق مما يبدو على السطح، يكفي هنا ان نسأل : ما هي الرواية التاريخية التي نقدمها لابنائنا عن بلدنا ؟ الاجابة- بالطبع- موجودة ويمكن لمن اراد ان يعرفها التوجه الى اي كتاب في التاريخ او التربية الوطنية التي ندرسها لطلبتنا في المدارس، وهي صادمة للاسف، لكن ما يصدمنا اكثر هو اننا نعاني من  جدب تاريخي اعجزنا عن كتابة تاريخنا بالشكل المطلوب. 
أشعر بالمرارة حين أسمع كلاماً مغشوشاً عن تاريخنا، ومزاعم لا أساس لها من الصحة عن دورنا ومواقفنا، ومحاولات لشيطنة عشائرنا، واتساءل لماذا؟ فيأتي الجواب: انكم لم تحسنوا تقديم انفسكم وتاريخكم للآخرين، وتركتم الفراغ ليملأه من هب ودب، لقد حاول غيركم أن يكتب تاريخكم ويملأ الفراغ الذي تركتم وكان الأولى بكم أن تنهضوا وتكسروا حواجز الصمت، وأن لا تخشوا شيئاً.