آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

وزارة الشباب والتعديل الوزاري يا دولة الرئيس

{clean_title}
لا نعرف ما هو السر الكامن وراء وزارة الشباب، كلما جاء رئيسٌ للوزراء كانت أول الحقائب استبدالًا، فإذا ما قرأنا التعديلات التي شهدتها وزارة الشباب خلال الفترة من - حزيران 2016 إلى حزيران 2018- نجد أن الوزارة تعاقب عليها أربعة وزراء لم يمكث أحدهم فيها إلا بضعة شهور، ويستبدل بوزير آخر، إن ما تحصده الوزارة نتيجة ذلك التغيير هو التخبط في تنفيذ السياسات، وتأثيره على العمل الشبابي في كافة مناطق المملكة.
فما أن يضع ذلك الوزير إحدى قدمية ويباشر عمله بوضع الخطط الاستراتيجية لعمل الوزارة، نتفاجأ بصدور تغيير وزاري، أو تعدیل، يكون أول المستهدفين ذلك الوزير، حيث لا تتاح له الفرصة إلى ترجمة أفكاره وتنفيذ سياساته على أرض الواقع، والتي تحتاج إلى مدة زمنية طويلة لتنفيذها على أرض الواقع ليتمكن الشباب الأردني من لمسها.
الرسالة الموجهة إلى دولة رئيس الوزراء عمر الرزاز مضمونها وباختصار: إن وزارة الشباب لا تتحمل كثيرًا من التخبط في سياسات التغيير أو التعديل، لأن ذلك التغيير يدل على العشوائية في اتخاذ القرار.
إن ما أخطه من كلمات ليست دفاعًا عن الوزير الحالي مكرم القيسي، ولا على من سبقه من الوزارء، بقدر ما أن تكون هناك مأسسة فعلية في عمل وزارة الشباب، وتتاح الفرصة لهذا الوزير أو ذاك في السير بعمل وزراته، ووضع الخطط الاستراتيجية والبرامج الهادفة لها، وتحدید دور الوزارة ورسم السياسات المستقبلية لعملها، لأن إحداث التغيير في العمل الشبابي، والانطلاق نحو الريادة في العمل تحتاج إلى فترة زمنية وسنوات متوسطة وطويلة الأجل، تتطلب أن يمكث الوزير فترة مناسبة لترسيخ منهج العمل الشبابي، واستقرار العمل بصورة علمية وعملية.
إن توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ومبادراته نحو الشباب لا يمكن تنفيذها دون أن يكون هناك استقرار في عمل الوزارة، وإتاحة الفرصة لأي وزير أن يتعرف على حجم العمل الشبابي الكبير الذي ينتشر على بقعة كبيرة من أرض الوطن.
فهي تحتاج من الوزير العمل بجولات مكوكية، وزيارات ميدانية يطلع عليها شخصيًا على واقع أداء المؤسسات الشبابية ودرجة الخدمات المقدمة للشباب.
الاهتمام الملكي في وزارة الشباب يعد اهتماما واضحا لا لَبْسَ فيه، فقد وضع جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين منذ توليه سلطاته الدستورية، الشباب الأردني على سلّم الأولويات، واعتبرهم الاستثمار الحقيقي لمستقبل الأردن المشرق، فجعل لهم مؤسسة خاصة فصل بها الرياضة عن الشباب، وذلك لرفع مساهمة مختلف القطاعات الرسمية والخاصة في بناء شباب أردني متمسك بعقيدته، منتمٍ لوطنه وأمته واعٍ لموروثها الحضاري وقيمها، متحلٍّ بروح المسؤولية، قادر على تعزيز النهج الديمقراطي، والتعددية الفكرية، واحترام حقوق الإنسان، والتعامل مع معطيات العصر والتقنية الحديثة.
وعلى رئيس الوزراء تنفيذ هذا الاهتمام من خلال إيجاد بيئة مستقرة في عمل وزارة الشباب، تتمثل ببقاء الوزير في منصبه مدة لا تقل عن أربع سنوات لينهض بعمل الوزارة، و يخضع خلالها للمساءلة إذا ما قصر بمهامه التي أوكلت إليه.
أما ما نشهده كل يوم من تغيير وزير أو دمج وزارة الشباب مع وزارات أخرى كالثقافة مثلا أو إضافة مسمى الشباب والرياضة إليها، يعد تعديًّا واضحًا على حق الشباب الأردني، ومخالفًا لرؤى جلالة الملك حفظه الله.
إن الشباب الأردني يطمح ويعقد الآمال الكبيرة على تفعيل دوره، وإيجاد برامج ريادية تساهم في التنمية البشرية والاقتصادية، وإن من حقهم أن يروا وزارتهم مستقرة في إداراتها، وفاعلة ونشيطة في عملها، تسير ضمن خطط استراتيجية مرسومة بصورة علمية وعملية دقيقة، قابلة لقياس مخرجاتها ضمن مؤشرات أداء واضحة.
الكاتب: جهاد أحمد مساعده