آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

صفقة القرن تمضي بقوة على حساب وقف تبرعات الأونروا

{clean_title}

تصفية القضية وتلميع صفقة القرن والدفع بها كان على عهد ترامب ..

لربما انشاء الكيان الصهيوني عام 1948 على أراضي فلسطين العربية المحتلة يعد أعظم وأكبر مصيبة حدثت للعرب ، ومن وجهة نظري الشخصية إن صفقة القرن هي الأعتى والأعنف كعنف انشاء ذاك الجسم المسموم في جسد الوطن العربي ..

لم يكن أي رئيس أمريكي قد أثار الجدل بقدر مافعل الرئيس دونالد ترامب وعلى الرغم من مرور البيت الأبيض بفضائح عديدة ( قضية نيكسون ، قضية كلينتون وغيرها .. ) إلا أن حكايا هذا الرجل وغرائبه وتغوله وعبقريته الاقتصادية عملت على التلاعب في الاقليم حيث تسببت إدارته بصورة أو بأخرى بدق أسافين بين دول مجلس التعاون الخليجي لتكون الطعنة في ظهر الشقيقة قطر ..
ولأن فلسطين سيدة الاضواء في الساحة العربية والعالمية فهي لم تسلم من سيناريوهات الإدارة الدونالدية (دونالد ترامب) ..
في فن التنظير والتحليل السياسي كانت إدارة أوباما هي الأدهى على الإطلاق حيث استطاع تقليل التكاليف في وزارة الدفاع والتخفيف من التواجد العسكري الأمريكي في بؤر الحروب حول العالم وخاصة الشرق الأوسط واستخدمت "الفوضى الخلاقة" لتحدث تغييرا جذريا في الدول العربية دون هدر قطرة دم واحدة لعسكري أمريكي أو حتى تواجده كما حدث في العراق ..

ولكن عندما جاء ترامب الكل ساوم على سطحيته في البحر السياسي وعدم اتقانه لفنون الدبلوماسية والتفاوض إلا أنه وبصفته ملياردير ما قبل الرئاسة فقد برع في احقاق تسويات للعديد من الملفات المعلقة بعقليته التي صنعت كل تلك الثروة ، ولكن هذه المرة كان شكل الثروة مختلفا ، فهي على شكل عرفان وانتماء وقربان لليهود ولأمريكا واضافة إلى رصيد نفوذ وشرعية اسرائيل ..

وكان نقل السفارة من أوراق صفقة القرن التي انتشرت هنا وهناك في أصداء الإعلام العالمي والعربي ، وتلتها الكثير من القرارات العميقة والخفيفة الأثر لكن كنقل السفارة جاءت ورقة جديدة لصفقة القرن ألا وهي وقف تمويل الأونروا UNRWA( وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين )
وهي مؤسسة دولية تمثل حق اللاجئ قانونيا وتاريخيا ومعنويا ، فماذا سيحل بعد توقفها بمسمى اللاجىء وأين سيتم تدوين هذه الصفة في سجلات الهيئات الدولية ؟

وعلى الرغم من تلكؤ الولايات المتحدة مرات عدة لدعم الوكالة وفق الالتزامات الدولية والحصص الموزعة على الدول المانحة إلا أن هذا القرار ينبثق من طعنة حقيقية في خاصرة القضية الفلسطينية وهدر تام لحق اللاجىء وأحفاده وقتل بقايا أمل حق العودة وفق طاولات المفاوضات وعمليات السلام ، فماذا سيحدث للاجىء الفلسطيني والسوري وغيرهم ..؟!

ومن المسؤول عنهم بعد هذا اليوم من مستحقات في مجال التعليم والرعاية الصحية والغذاء ؟

وهل هي ورقة جديدة لضرب عصفورين بحجر واحد لتسوية القضية وانهائها وانهاك قواعد اقتصاد الأردن المتهالكة والمنهكة اساسا لتتحمل أعباء اللجوء بوقف آخر جهة داعمة ؟