آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

حمادة فراعنة يكتب...يشعر بالعار لإنه إسرائيلي

{clean_title}
ليست فرصة انتهازية أرغب في تسجيلها ضد المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي وحكومته اليمينية العنصرية الداعشية، حكومة نتنياهو، ليست فرصة من جانبي أرغب في توظيف براءة الموسيقار اليهودي الاسرائيلي دانيال بارنبويم من اسرائيليته، كوني وأسرتي من المتضررين من مجمل المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، فقد طردت عائلتي من بيتها الذي مازال صامداً في اللد، وعاشت أسرتي فقر المخيمات وعذاباته، وكرم وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين ومساعداتها الشهرية وتعلمت في مدارسها مع أشقائي وشقيقاتي بعد أن استقبلنا الأردنيون بالمحبة والمساواة، على قاعدة أننا أهل وشعب واحد، وامتداد لقومية واحدة، وعقيدة مشتركة. 
لا أرغب في الاستدلال على ما كتبه هذا الموسيقار المبدع في التبرأ من سياسات المستعمرة الاسرائيلية كونه يحمل صفة مواطنيها، والمحمية من الولايات المتحدة الأميركية سياسياً وعسكرياً ودبلوماسياً ومالياً وتوفر لها التفوق، وكذلك من قبل الطوائف اليهودية المتنفذة في العالم، الا لأنه صوتاً يهودياً اسرائيلياً من داخل البيت، يحكم على عنصريته وتماديه وغبائه في نفس الوقت. 
يُجيب دانيال باربنويم على سؤال يقول فيه « لماذا أشعر بالعار من كوني اسرائيلياً « يقول : « هل يمكننا تجاهل الفجوة بين الوعود التي وضعت في وثيقة الاستقلال وبين ما تحقق ؟ هل الاحتلال والسيطرة على شعب أخر يتوافقان مع وثيقة الاستقلال ؟؟ هل هناك أي منطق في استقلال شعب بسلب شعب أخر حقوقه الأساسية ؟؟ بل وهل يمكن لليهود الذي عانوا تاريخياً من العذاب والاضطهاد المتواصلين أن يسمحوا لأنفسهم أن يبقوا غير مبالين لانتهاك حقوق الانسان ومعاناة جيرانهم ؟ هل يمكن لدولة اسرائيل أن تسمح لنفسها أن تحقق الحلم غير الواقعي بنهاية أيديولوجية للصراع الاسرائيلي الفلسطيني، بدلاً من البحث عن طرق براغماتية وانسانية لانهاء هذا الصراع على مبدأ العدل ؟ «. 
وختم بارنبويم مقالته التي نشرتها هآرتس العبرية يوم 23/7/2018، بكلام حاد واضح شجاع وجريء على خلفية اقرار قانون القومية العنصري بقوله « لذلك أنا أشعر بالعار اليوم من كوني اسرائيلياً «. 
من من العرب أعلن أنه يشعر بالعار لأن النظام العربي أو أغلبيته أو بعضه، يواصل التعاون وتمرير التطبيع وتحويل هذا العدو الوطني والقومي والديني والانساني، الى جار يمكن التعايش معه رغم حرابه ووحشتيه وعنصريته التي يتبرأ منها يهودي اسرائيلي؟. 
شعب فلسطين سواء في مناطق 48 أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، أو في مناطق 67 أبناء الضفة والقدس والقطاع يتطلعون لروافع عربية من المثقفين والمبدعين وأصحاب الضمائر كي يعملوا على ثلاث جبهات الأولى حشد القوى المحلية على امتداد العالم العربي لمواصلة رفضها التطبيع وبقاء التعامل مع عنوان المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي باعتباره عدواً يجب العمل على دحره، والثاني على الجبهة العالمية لكسب أصدقاء لعدالة النضال الفلسطيني ومطالبه المشروعة، وثالثها العمل على مطاردة رموز ومؤسسات المستعمرة الاسرائيلية وتقديمهم للمحاكم على جرائمهم ضد حقوق الانسان، وعزلها وقطع الطريق السياسي والاقتصادي والدبلوماسي على نشاطاتها ليبقى منبوذاً من قبل المجتمع الدولي. 
نحترم موقف وشجاعة الموسيقار اليهودي الاسرائيلي اللامع دانيال بارنبويم، حيث يُشاركه العديد من أقرانه من كتاب وصحفيين ونواباً وقادة رأي أمثال جدعون ليفي وعميرة هيس والنائب دوف حنين وغيرهم الذين تعرضوا للاضطهاد ويواجهوا عنصرية المستعمرة الاسرائيلية بشجاعة نادرة، فماذا نفعل لهم، وبدلاً من اللقاء مع قادة المستعمرة الاسرائيلية، لماذا لا نملك شجاعة دعمهم واسنادهم العلني واستضافتهم بما يليق مع انحيازهم للشعب الفلسطيني أكثر من بعض العرب والمسلمين ؟؟.