آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

وطن العيد

{clean_title}
يتسلل العيد خجولا إلى الساحات حاملا الفرح، داعيا الأقمار لتنير ليلنا، يسير في الأزقة مضيئا قناديله، يطرق الأبواب يلوّن النوافذ ناشرا السرور في الأنفس، تسمع في جوقته ضحكات الأطفال وترانيم الملائكة وأمواج الشطآن.
ننتظره منذ أزمان بعيدة، نجلس في زوايا الشارع و في المقهى ، نرتشف من فنجاننا الملل و الروتين، على الحائط شاشة مسطحة بصوت مكتوم، وفي الأجواء صدى أغنية طربية قديمة، ورنين هاتف .. ربما أخبار عجلى أو رسالة قادمة لأحد التطبيقات.
هل كان علينا أن ننزل إلى الطرقات! كي يستمع إلى أشواقنا ، في مواكب يسير فيها العامل والممرض و شرطي الأمن يدا بيد نهتف للعيد في لحن واحد يحيا الوطن ، وتنصهر العواطف مجتمعة يحدوها الأمل بالعيد السعيد.
دكاكين الحارة طرحت أمام بواباتها بضاعة جديدة، حلوى و ألعاب أطفال، ألوان كثيرة منها الأحمر و الأخضر وشعر الدمى الذهبي، فتيات بعمر الورد تضم أكفهن قروشا قليلة تبحث أعينهن عن أفراح صغيرة ،فهل سيجدونها؟
دلال القهوة العربية حول النار، تنبعث منها روائح الهيل و القرنفل، تنتظر الزوار فالعيد "لمّة" و الفرحة لا تكتمل إلا بالأحباب وتحقق الوعد بنصر قريب عسى أن تبتسم مدينة السلام و تمسح دمعة من مآقيها أثارتها رائحة البارود وارتقاء الشهداء.
السعادة خيار ، ويحدث أن يكون خيارنا، مثلما يحدث الحب و العطش و الألم، يحدث أن نحتاج لأن نضحك أو - على الأقل- نبتسم، ربما صوت موسيقى ، إيقاع نحرك معه أقدامنا أو "ندندن" لحنا قديما نسترق به نظرة للفرح، لنجده كائنا أرضيا يعشق "أكسجيننا" ولم يأتِ من الفضاء البعيد، يحب العبث كطفل صغير، والرقص يشتاقه أيضا شوق عجوز يستند إلى عكازه.
ليس غريبا أن تتجه أعيننا إلى السماء رجاء، نبحث عن بشارة العيد ولغز السماء، ابتسامة رقيقة شفافة لا تكاد تبين، لكن لها فعل السحر لتجري في عروقنا كيمياء الفرح إيذانا بالعيد فللصائم فرحتان.
ينطلق الأطفال آمنين في رحلات تحمل روح المغامرة احتفالا و بهجة، صانعين الغد، يحرسون آمالنا و يدفعون عنّا الكآبة، يستعجلون أدوارهم في الحياة، فنانين و علماء و جنود، يحق لنا أن نفرح لهم، ونفخر بالوطن فأسواره عالية و سفينتنا تمخر في البحر رغم العواصف، عين الله تحرسها، وقائدها ربان ماهر، أهلا بالعيد و كل عام و الوطن بخير.