آخر الأخبار
  إعلان الحداد العام وتنكيس الأعلام في الأردن 3 أيام   ‏السعودية: ندين بأشد العبارات العمل الإرهابي الجبان ضد كنيسة في الكرك   وقفة تضامنية في الصويفية رفضا للهجوم على كنيسة الكرك   وزير الداخلية: لا صحة لتكفيل أحد منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك سابقا   الأمير الحسن: رحم الله شهداء الكرك   رئيس الوزراء: توجيهات الملك بتسخير كل أجهزتنا ومواردنا لجلب المجرمين للعدالة   مجلس رؤساء الكنائس: جريمة الكرك لن ترهبنا ولن تنال من عزيمتنا ولن تزيدنا إلا تمسكا بوطننا   الامن العام : وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية تتابع ايه منشورات او تعليقات تسيء لخصوصية وكرامة الشهداء والمصابين   وقفة تضامنية أمام مجمع الكنائس في الصويفية مساء اليوم تأكيدًا على وحدة الصف الأردني وإدانةً لجريمة الكرك   بيان استنكار صادر عن ديوان عشيرة السعايدة   ولي العهد: رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك .. والأردنيون صف واحد في وجه من يمس أمن الوطن   الملك يصل إلى الكرك   المعايطة: سنبشر الأردنيين بالقريب العاجل بإلقاء القبض على منفذي هجوم حمود   نائب رئيس الوزراء يطمئن على الحالة الصحية لمصابي حادثة الكرك   وزير الداخلية الفراية : هذا العمل أصاب بيوت الأردنيين في مقتل   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   حزب التغيير يدين حادثة إطلاق النار في الكرك ويؤكد رفضه المطلق لأي أعمال إجرامية أو إرهابية تمس أمن الوطن   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   جريمة حمود تدمي قلوب الأردنيين.. ووحدتنا الوطنية وأمن أهلنا خط أحمر   بيان استنكار وغضب صادر عن ديوان أبناء الكرك في عمان

زوبعة السطو على البنوك على وشك الزوال

Saturday
{clean_title}
ستتلاشى ظاهرة السطو على البنوك فجأة مثلما ظهرت فجأة . ليست المرة الأولى التي تباغتنا الظواهر الجنائية الطارئة . عام 1993م واجهنا مشكلة ما كان يسمى حينها (أبو شاكوش ) عندما ثارت حينها كبركان ، وكانت جريمة دموية فتاكة ذهب ضحيتها العديد من المواطنين ، وكانوا يضربون رؤوس الضحايا بالأدوات ألصلبه والشواكيش ، لكن سرعان ما اختفت وتوقفت الى يومنا هذا . كنت حينها رئيسا للبحث الجنائي في شرطة العاصمة والقينا القبض على أكثر من متورط بتلك الجرائم . ولم يكن هنالك أي دافع سوى السرقة ، وكانت جريمة فردية عشوائية ، ارتكبت بلا تخطيط او تنظيم وتتابعت ما إن ارتكب احدهم الجريمة الأولى فقلده الآخرون في تنفيذ جرائمهم على المحال التجارية، واقتصرت الأحداث على عمان كما في جريمة البنوك التي تشهدها عمان مع بداية هذا العام 2018وحدها دون سائر المدن.
بالإمكان إجراء مقاربه وبلا عناء بين الحالتين ، ونستطيع وفق هذه المقاربة التنبؤ بانتهائها قريبا بعون الله . الإجراءات الأمنية في طريقها للاكتمال بعد اجتماع وزير الداخلية بمدراء الأمن العام والدرك والبنك المركزي ، واتخذت خلاله إجراءات صارمة لتصعيب تنفيذ عملية السطو وستسّرع في تلاشي الحالة ،وإجهاض نوايا من تسول له نفسه القيام بهذه المغامرة الخبيثة.
البنوك مرهقة وخائفة وثمة حالة ارتباك واضح ،ولا يعنينا في الوقت الحالي الإجابة عن سيل الأسئلة الدافق ،والجدل الدائر على كافة المستويات والشطط في التفسيرات الجنونية التي اخرجت الموضوع عن سياقه الجنائي وذهبت الى تسييس الظاهرة ، أو تلك ألمثيره للضحك وتفسيرها على أنها ملعوب حكومي مشبوه ، ولا نتوقف عند حالة الاستغراب التي أثارتها الأوضاع المالية الميسورة لبعضهم ونظافة سجلاتهم الجنائية ،او الانشغال بأسباب عدم جدوى تغليظ العقوبة وفشل تحقيق الردع العام في منع الجريمة ،وسرعة القبض على ستة من أصل سبعة جناة ارتكبوا تلك القضايا وإخفاقهم في الإفلات من العقاب ،ووقوعهم السريع في قبضة رجال الأمن ،وعن السر وراء استمرار تكرار الحوادث رغم كل هذه النتائج الخائبة والمحاولات الفاشلة...كل هذا مهم لكن ليس وقت بحثه الآن ، ولا بد من الإشارة هنا إلى أن مثل هذه الظواهر الغريبة هي ظواهر عالمية تظهر وتختفي بين الحين والآخر في كل المجتمعات .
المهم في الوقت الحالي صد هذه الكتلة الجنائية التي غافلتنا وقذفت بوجهنا بلا مقدمات ،ونبدأ بعملية إسعاف وإنقاذ عاجلة أهمها المباشرة بتسليح حراس البنوك ، ذلك ان المظهر المسلح هو الطارد الأول للجناة ،ورجل الأمن المجرد من سلاحه لا يعني شيئا أمام مجرم مسلح ويصبح وجوده وعدمه سواء.
بعد ذلك لا بد من متابعة فهم هذه الظواهر المحيرة بعمق ،وإخضاعها لدراسة علمية موسعة تمهيدا لوضع حد لها ومنع عودتها مستقبلا ،وهو رأي ذهب إليه اغلب المتابعون والمختصون . واختم هنا للأهمية باقتباس الفقرة الأخيرة من مقالة المفكر والاختصاصي معالي الدكتور صبري اربيحات في جريدة الغد بعنوان السطو الناعم (استمرار وقوع حالات السطو على البنوك والمحلات التجارية من قبل أشخاص عاديين لا يوجد لهم سجلات جرميه وإلقاء القبض عليهم بعد الفعل بساعات واستعادة الأموال المسروقة، أمر يبعث على الاستغراب والدهشة، ويدفع للتفكير بالأسباب التي ولدت هذه الظاهرة الغريبة والمستعصية على الفهم.).