آخر الأخبار
  مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين

زوبعة السطو على البنوك على وشك الزوال

Friday
{clean_title}
ستتلاشى ظاهرة السطو على البنوك فجأة مثلما ظهرت فجأة . ليست المرة الأولى التي تباغتنا الظواهر الجنائية الطارئة . عام 1993م واجهنا مشكلة ما كان يسمى حينها (أبو شاكوش ) عندما ثارت حينها كبركان ، وكانت جريمة دموية فتاكة ذهب ضحيتها العديد من المواطنين ، وكانوا يضربون رؤوس الضحايا بالأدوات ألصلبه والشواكيش ، لكن سرعان ما اختفت وتوقفت الى يومنا هذا . كنت حينها رئيسا للبحث الجنائي في شرطة العاصمة والقينا القبض على أكثر من متورط بتلك الجرائم . ولم يكن هنالك أي دافع سوى السرقة ، وكانت جريمة فردية عشوائية ، ارتكبت بلا تخطيط او تنظيم وتتابعت ما إن ارتكب احدهم الجريمة الأولى فقلده الآخرون في تنفيذ جرائمهم على المحال التجارية، واقتصرت الأحداث على عمان كما في جريمة البنوك التي تشهدها عمان مع بداية هذا العام 2018وحدها دون سائر المدن.
بالإمكان إجراء مقاربه وبلا عناء بين الحالتين ، ونستطيع وفق هذه المقاربة التنبؤ بانتهائها قريبا بعون الله . الإجراءات الأمنية في طريقها للاكتمال بعد اجتماع وزير الداخلية بمدراء الأمن العام والدرك والبنك المركزي ، واتخذت خلاله إجراءات صارمة لتصعيب تنفيذ عملية السطو وستسّرع في تلاشي الحالة ،وإجهاض نوايا من تسول له نفسه القيام بهذه المغامرة الخبيثة.
البنوك مرهقة وخائفة وثمة حالة ارتباك واضح ،ولا يعنينا في الوقت الحالي الإجابة عن سيل الأسئلة الدافق ،والجدل الدائر على كافة المستويات والشطط في التفسيرات الجنونية التي اخرجت الموضوع عن سياقه الجنائي وذهبت الى تسييس الظاهرة ، أو تلك ألمثيره للضحك وتفسيرها على أنها ملعوب حكومي مشبوه ، ولا نتوقف عند حالة الاستغراب التي أثارتها الأوضاع المالية الميسورة لبعضهم ونظافة سجلاتهم الجنائية ،او الانشغال بأسباب عدم جدوى تغليظ العقوبة وفشل تحقيق الردع العام في منع الجريمة ،وسرعة القبض على ستة من أصل سبعة جناة ارتكبوا تلك القضايا وإخفاقهم في الإفلات من العقاب ،ووقوعهم السريع في قبضة رجال الأمن ،وعن السر وراء استمرار تكرار الحوادث رغم كل هذه النتائج الخائبة والمحاولات الفاشلة...كل هذا مهم لكن ليس وقت بحثه الآن ، ولا بد من الإشارة هنا إلى أن مثل هذه الظواهر الغريبة هي ظواهر عالمية تظهر وتختفي بين الحين والآخر في كل المجتمعات .
المهم في الوقت الحالي صد هذه الكتلة الجنائية التي غافلتنا وقذفت بوجهنا بلا مقدمات ،ونبدأ بعملية إسعاف وإنقاذ عاجلة أهمها المباشرة بتسليح حراس البنوك ، ذلك ان المظهر المسلح هو الطارد الأول للجناة ،ورجل الأمن المجرد من سلاحه لا يعني شيئا أمام مجرم مسلح ويصبح وجوده وعدمه سواء.
بعد ذلك لا بد من متابعة فهم هذه الظواهر المحيرة بعمق ،وإخضاعها لدراسة علمية موسعة تمهيدا لوضع حد لها ومنع عودتها مستقبلا ،وهو رأي ذهب إليه اغلب المتابعون والمختصون . واختم هنا للأهمية باقتباس الفقرة الأخيرة من مقالة المفكر والاختصاصي معالي الدكتور صبري اربيحات في جريدة الغد بعنوان السطو الناعم (استمرار وقوع حالات السطو على البنوك والمحلات التجارية من قبل أشخاص عاديين لا يوجد لهم سجلات جرميه وإلقاء القبض عليهم بعد الفعل بساعات واستعادة الأموال المسروقة، أمر يبعث على الاستغراب والدهشة، ويدفع للتفكير بالأسباب التي ولدت هذه الظاهرة الغريبة والمستعصية على الفهم.).