آخر الأخبار
  السعودية: قائد طائرة فلاي دبي ومساعده غادرا إلى أبوظبي   حجازين يواصل مدّ الجسور نحو سياحة أردنية أكثر حضوراً في ٢٠٣٠   الرواشدة: 45 فرعا جديدا لمعهد الفنون وخطة لإنشاء 3 مراكز ثقافية   مجلس الوزراء العرب: عمّان عاصمة للبيئة العربية   سياسي عُماني عن حادثة طائرة فلاي دبي : سيناريو هزلي وهندسة استخبارية مرتبكة   الاحصاءات: استمارة التعداد السكاني لا تسأل عن الدخل او الملكيات   حاملة الطائرات الأمريكية "ثيودور روزفلت" تتجه إلى الشرق الأوسط   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم

زوبعة السطو على البنوك على وشك الزوال

Thursday
{clean_title}
ستتلاشى ظاهرة السطو على البنوك فجأة مثلما ظهرت فجأة . ليست المرة الأولى التي تباغتنا الظواهر الجنائية الطارئة . عام 1993م واجهنا مشكلة ما كان يسمى حينها (أبو شاكوش ) عندما ثارت حينها كبركان ، وكانت جريمة دموية فتاكة ذهب ضحيتها العديد من المواطنين ، وكانوا يضربون رؤوس الضحايا بالأدوات ألصلبه والشواكيش ، لكن سرعان ما اختفت وتوقفت الى يومنا هذا . كنت حينها رئيسا للبحث الجنائي في شرطة العاصمة والقينا القبض على أكثر من متورط بتلك الجرائم . ولم يكن هنالك أي دافع سوى السرقة ، وكانت جريمة فردية عشوائية ، ارتكبت بلا تخطيط او تنظيم وتتابعت ما إن ارتكب احدهم الجريمة الأولى فقلده الآخرون في تنفيذ جرائمهم على المحال التجارية، واقتصرت الأحداث على عمان كما في جريمة البنوك التي تشهدها عمان مع بداية هذا العام 2018وحدها دون سائر المدن.
بالإمكان إجراء مقاربه وبلا عناء بين الحالتين ، ونستطيع وفق هذه المقاربة التنبؤ بانتهائها قريبا بعون الله . الإجراءات الأمنية في طريقها للاكتمال بعد اجتماع وزير الداخلية بمدراء الأمن العام والدرك والبنك المركزي ، واتخذت خلاله إجراءات صارمة لتصعيب تنفيذ عملية السطو وستسّرع في تلاشي الحالة ،وإجهاض نوايا من تسول له نفسه القيام بهذه المغامرة الخبيثة.
البنوك مرهقة وخائفة وثمة حالة ارتباك واضح ،ولا يعنينا في الوقت الحالي الإجابة عن سيل الأسئلة الدافق ،والجدل الدائر على كافة المستويات والشطط في التفسيرات الجنونية التي اخرجت الموضوع عن سياقه الجنائي وذهبت الى تسييس الظاهرة ، أو تلك ألمثيره للضحك وتفسيرها على أنها ملعوب حكومي مشبوه ، ولا نتوقف عند حالة الاستغراب التي أثارتها الأوضاع المالية الميسورة لبعضهم ونظافة سجلاتهم الجنائية ،او الانشغال بأسباب عدم جدوى تغليظ العقوبة وفشل تحقيق الردع العام في منع الجريمة ،وسرعة القبض على ستة من أصل سبعة جناة ارتكبوا تلك القضايا وإخفاقهم في الإفلات من العقاب ،ووقوعهم السريع في قبضة رجال الأمن ،وعن السر وراء استمرار تكرار الحوادث رغم كل هذه النتائج الخائبة والمحاولات الفاشلة...كل هذا مهم لكن ليس وقت بحثه الآن ، ولا بد من الإشارة هنا إلى أن مثل هذه الظواهر الغريبة هي ظواهر عالمية تظهر وتختفي بين الحين والآخر في كل المجتمعات .
المهم في الوقت الحالي صد هذه الكتلة الجنائية التي غافلتنا وقذفت بوجهنا بلا مقدمات ،ونبدأ بعملية إسعاف وإنقاذ عاجلة أهمها المباشرة بتسليح حراس البنوك ، ذلك ان المظهر المسلح هو الطارد الأول للجناة ،ورجل الأمن المجرد من سلاحه لا يعني شيئا أمام مجرم مسلح ويصبح وجوده وعدمه سواء.
بعد ذلك لا بد من متابعة فهم هذه الظواهر المحيرة بعمق ،وإخضاعها لدراسة علمية موسعة تمهيدا لوضع حد لها ومنع عودتها مستقبلا ،وهو رأي ذهب إليه اغلب المتابعون والمختصون . واختم هنا للأهمية باقتباس الفقرة الأخيرة من مقالة المفكر والاختصاصي معالي الدكتور صبري اربيحات في جريدة الغد بعنوان السطو الناعم (استمرار وقوع حالات السطو على البنوك والمحلات التجارية من قبل أشخاص عاديين لا يوجد لهم سجلات جرميه وإلقاء القبض عليهم بعد الفعل بساعات واستعادة الأموال المسروقة، أمر يبعث على الاستغراب والدهشة، ويدفع للتفكير بالأسباب التي ولدت هذه الظاهرة الغريبة والمستعصية على الفهم.).