علمينا يا غزة.. وتبختري في كتب التاريخ

تزامنا مع " يوم الأرض الفلسطيني والذي هو يوم يُحييه الفلسطينيون في30 آذار من كلِ سنة، وتَعود أحداثه لآذار 1976 بعد أن قامت السّلطات الإسرائيلية بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة، وقد عم اضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النقب آنذاك وأندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ما يزيد عن ستة شهداء فلسطينيين وأُصيب واعتقل المئات . يعتبر يوم الأرض حدثاً محورياً في الصراع على الأرض وفي علاقة المواطنين العرب بالجسم السياسي الإسرائيلي حيث كانت المرة الأولى التي يُنظم فيها الفلسطينيون احتجاجات رداً على السياسات الإسرائيلية بصفة جماعية وطنية فلسطينية عام 1967/3/30.. "
وتزامنا مع هذا اليوم فقد منعت قوات الاحتلال من دخول الكثيرين ممن هم مقيمين في غزة من الدخول إلى القدس ، حيث يعتبر هذا اليوم أي يوم الأرض ذو طابع مليء بالانتماء لهذه الأرض التي تنبت رياحين وياسمين ، رغم الجفاف ورغم الضرر ، وكل التجافي من العرب وكل المحن ..
يوم الأرض يوما يشتد فيه انتماء الأشقاء الفلسطينيين نحو الارض التي سلبت بموجب قانون الأملاك الغائبة الاسرائيلي والذي صدر عام ١٩٥٠ ، حيث كانت بيارات يافا وحيفا وباقي المدن الفلسطينية تعج بالحمضيات وأطيب الثمرات ، وأما غزة فمنذ أن عرفها التاريخ فهي مثال يحتذى في كسر كل حواجز القهر والاخضاع ..
هذه المدينة العريقة جدا ، والتي بناها الكنعانيون في القرن الخامس عشر قبل الميلاد عرفت عبر كل الحضارات والأزمنة كيف يكون الصمود حديث كتب التاريخ ، وكيف يسطر التاريخ الصمود بجوار اسم غزة ..
كعادتها غزة الواثقة ، السائرة على ممشى الثبات ، الواقفة في وجه ريح النكبات والضربات والخيبات ، تزف الشهداء في كل فترة لا تبعد كثيرا عن التي تسبقها ، سبعة شهداء تسارعت أحلامهم نحو حب الوطن فسقطوا على ثراها وما سقطوا إلا في جنان الخلد إن شاء الله في يوم مبارك (يوم الجمعة) ، وعلى أرض تعج نضالا وتنطق إصرارا أن هذه الحياة تستحق المواصلة ..
فيا أم الشهيد زغردي ، ويا أخت الشهيد تفردي بهذا الفخر ، ويا غزة الأبطال تباهي وهللي وعن القيود تعالي وتجردي ..
إن كانت فلسطين قلب العروبة فإن غزة شريانها ، بشبانها الأشاوس الصيد الذين لا يعرفون للمنايا تهيبا ولا يدركون للنزال تغيبا ..
نسأل الله أن يرحم شهداء غزة الأغيار .. وأن يكون في عون قلوب أمهاتهم الاحرار
#روشان_الكايد