آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

المال يتكلم

{clean_title}
كلمة شهيرة .. نسمعها كثيرا ، ولكنها في هذه المرة مرت من جانبي بلغة سياسية أشد وطأة مما سبق في إدراكي لهذه العبارة ..
حيث التقيت صدفة بدكتورة في العلوم السياسية من ولاية جورجيا ، وتبادلت معها أطراف الكلام ، بنكهة جد وإشباع معرفي لا مثيل له ، ولأننا كتب علينا أن نكون من هذا العالم (العالم الثالث ) ، فإن أعنف مأساة تمسنا هي معاناة الشرق الأوسط بشكل دقيق والوطن العربي بشكل واسع ..
كنت قد عبرت لها عن تصوراتي للمنطقة ، والتمست من حديثها ، غياب مقومات النهضة التي يحتاجها العرب ، من الناحية التطبيقية ، وكنت قد سألتها ما الذي يجعل الحرب في سوريا استنزافية بهذا القدر وما الذي يجعل كل الدول الكبرى تهتم لمن يعتبرونهم في آخر الأمم ؟ لتجيبني بذكاء : " إنه المال ، Money talks المال يتكلم " ، لا تصدق ما يقال في الاعلام ، جميع كل المحاولات للعب الدور الانساني أشبه بخدعة كبرى ، وحده المال هو الهدف الوحيد للدول الكبرى ، فآبار النفط المكتشفة دليل ذلك ، حيث تتمركز عيون الولايات المتحدة الأمريكية ..
ومن سوريا مررت معها بالحديث لنتحدث عن الخليج ، كانت قد أخبرتني بالكثير من التفاصيل التي لا تحتمل السرد ، وعلى أقل تقدير في وقتنا الحالي ..
كنت قد سألتها ، الربيع العربي مر بعنف هنا وهناك ، زلزل ليبيا ، وبعثر حريات تونس ، وفتك بأمن مصر ، وأنهك سوريا ، ما حدث للخليج كانعكاس لهذا الأمر ؟
فأجابت بطريقة المحتفظ بالسر : الخليج معمل المال ، وهناك يتم الأخذ بعين الاعتبار بمصالح الولايات المتحدة أولا ، وإن الربيع في تلك المنطقة أخذ صورة غير دموية كباقي الدول ...
قاطعتها ما قصة المال والسياسية ؟ ، فأجابت بأن المال هو الذي يحكم العالم ، وأنه المعيار الحقيقي للسيادة والاكتفاء إن استغلت الدولة ذلك بذكاء وأدركت حقيقة ما تملك في جو البيئة الدولية ..
وأكتفي بهذا القدر من حديثي معها ، وأؤكد حقا وجود رابط حقيقي لأرض المال وسماء السياسة ، فبالمال محيت دول من على الخريطة وتفككت أخرى وقامت دولا بشكل جديد ..
وما حدث قبل الحرب العالمية الثانية من أزمات اقتصادية ، فجرت تطرفا سياسيا أوروبيا قادنا لتلك الحرب الكونية المخيفة ..
لذا فإن ما ذكره آدم سميث في كتاب علم الاقتصاد حول أطروحة على حساب جارك يؤكد حقا كمية التلاعب بالقرارات الداخلية والخارجية للدول ، وحجم المطامع التي تنشأ عليها المتاعب والمشكلات والدخول في حروب أو فرض حصار اقتصادي أو اقتطاع أرض كما حدث أعقاب الحرب العالمية الأولى حين تغيرت الخريطة السياسية في أوروبا ..
وبذلك نفهم أن المال حقا يتكلم ، كما يحرك الانسان في مجتمعه ، فإنه يحرك دولا باتجاه دول دونما رحمة أو رأفة بالشعوب والطبيعة والحياة على الأرض ، فبكبسة زر واحدة يصعد النفط ، وبذات الكبسة ينزل ، وجميع عوامل الارتباط تدور حول القوة والامتلاك ..