أغيثوني .. فأنا لم أعد أقوى على ذلك!!!

جالسون في دفىءٍ في تأمل في تخيل أحلامٍ لن تبت للواقع بصلة .... جالسون فارغي الأذهن نفكر بتفاهاتٍ متمنيين لأنفسنا مستقبلا مشرق ! أأشغلتكم الأفكار الساذجة أيها العربان ... وأشغلتكم هذه الحياة عن أمور مهمة هي نبض القلب وحياته .. أصبح المرء يموت فارغا تافها ليس ع أهبة الاستعداد للجواب عن الأسئلة ..! فقد كان منشغلا بالمال والأبناء وما صنعت الدنيا من ملهيات ... انقلبت الدنيا رأسا على عقب ... وتبدلت الأدوار ... وأصبحو الصغار محط اهتمام واحترام على حساب شيبة رجل مسن لا حول له ولا قوة ... لم يعد هناك وازع ديني ولم يعد هناك عالم الضمائر النقية التي تمسك بالعصا وتقوم بتلقين وتعليم الضمير السلوك من الطريق الصحيح وإن أخطأ فعليه إذا العودة من جديد ومحاسبته بأشد العواقب ... " إعلان القدس العاصمة الرسمية لاسرائيل "!!!!!!!!! واحسرتاه عليكي ... واحسرتاه عليكي قدسنا ... فصراخك تعالى كثيرا ونحن نتمتم بأن اصبري اصبري فنحن في عجلة نركض وراء التفاهات والمصالح والمال ... اصبري فنحن مشغولون بالزواج والأفراح والرقص لانجاب مزيدا من الأعباء على الأمة ... اصبري فنحن مشغولون بملاحقة الفاسدين سارقو الملايين والمليارات لنمسح لعاب فمهم الذي بات يسيل على أوراق نقدية لن تريحهم في الدنيا ولن يدخلو بها الجنة ... صبرا !!!!! إلى أن أصبحتي كالاجئة الغريبة ولكن لاجئة على أرضك عزيزتي ... غريبة بين اخوتك ... صارخة باكية بأن اغيثوني فلم أعد أحتمل رؤية جدراني تطرش بدهان مصنوع من دماء أولادي ... لم أعد أحتمل تكسير أبوابي من اولئك الغرباء المحتلين المقتحمين غصبا ... أغيثوني فأن دموعي باتت تسيل ملتهبة مشتعلة بنار حامٍ يحرق ويغير في ملامحي .... أغيثوني ! فقد بلغت أوجاعي أعالي السماء تنزف دما .... لا أريد منكم الأهازيج والهتافات الكاذبة ... لا أريد منكم الطبطة والمظاهرات المزيفة ... لا أريد منكم سوى الاغاثة و التحرير ... لا أريد منكم إلا الدواء حالا وعاجلا ... فأنا لم أعد أقوى على هذه الأوجاع ولم أعد أستطيع ضمر نزيف جروحي أكثر ... أغيثوني فأنا شرفكم وعرضكم الذي بات يغتصب جبرا ... وأنتم واقفون دون حراك كمعدومي الغيرة والشرف ... أغيثوني ! فإنها والله لضربات موجعة جدا فلو أنني استطيع التصدي لما طلبت من أمثالكم النائمة الإغاثة ولكن سوء حالتي أجبرتني بالتنازل وطلب إغاثتكم أيها البخلاء مريضوا النفوسِ ميتوا الضمير ..! أغيثوني فموتي يعني انتهاء عصركم وأسمكم من تاريخ البشرية بل ومن خارطة العالم أجمع ...