آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

الى حبيب الزيودي

{clean_title}
بعد غد تُصادف الذكرى الخامسة لوفاة الشاعرالكبير حبيب الزيود رحمه الله واحسن مثواه .
التقيته اول مرة في العام 1997 بعد دعوته للمشاركة في فاعلية بعمادة شؤون الطلبة في الجامعة الهاشمية وكانت بعنوان سوق عكاظ , كان لقاءً قصيراً في مكتبي وكان بصحبته الشاعر جريس سماوي , لقد ابهرني رحمه الله منذ اللحظة الاولى باسلوبه الراقي في بناء حوار ودي مفعم بكل معاني المحبة والاخاء , يلِج الى النفس بدون استئذان , ويكسر باسلوبه الدافئ كل الحواجز التي يحتاج البعض ربما لعدة لقاءات لكسرها , احسست خلال دقائق انني اعرفه منذ زمن بعيد , تجذبك مفرداته ونبرة صوته واسلوبه الآخاذ في الكلام , فلا تملك الا ان تنصت له بكل حب واحترام .
سماته الشخصية كانت وعاء احتوى كل مفردات الاصالة والانتماء والولاء لثرى الوطن بكل مكوناته , قصائده حملت هموم وشجون وامال كل اردني , تشتم في ابيات شِعره رائحة الدحنون والشيح والقهوة والهيل , نعم تشتم فيها رائحة الثرى , ثرى الاردن الذي أبا الا ان يحتضنه سريعاً وهو في ريعان شبابه واوج عطاءه .
يلج بك بكل رشاقه الى صور الماضي الجميل وتشعرك كلماته المختزله ان كل مفردة منها تحمل حقبة من تاريخ هذ الوطن .
شِعرة يتملكُك كما السحر , لا تقوى ان تقاومه , يستحوذ على وجدانك ويستفز فيك ذكريات طفولتك وصباك ( القرية , الحي , المدرسة , الدكان , الفرح في العيد , النخوه , الجذوه , الكرم ) صور لا تستطيع ان تستحضرها الا اذا سمعت حبيب .
لقد وثّقت قصائده صفحات نابضة من تاريخ هذا الوطن بكل صدق وشفافيه . مفرداته كانت تخرج من قلبه قبل لسانه , لا اخاله كان يبذل جهداً في كتابة القصيده , لان القصيده كانت تسكن فيه .
لم يكتب الشعر بل الشعر كتبه , لقد غزل بفرداته اجمل عبأة للوطن وحاك لكل واحد منا رداء المحبة والانتماء لثراه الطهور .
لم ينافق او يهادن , قال كل ما اراد ان يقول في حب وطنه وقيادته دون قيود , لانه لم يسعى لمركز او مكسب , لان هذا ديدن الكبار الكبار .
لم يُطّوع قلمه الا لما يمليه عليه قلبه وعقله الذي لم يكن يسكنه الا الوطن .
لقد قدم حبيب للوطن الكثير , وكان يستحق من وطنه الكثير الكثير .
اخي حبيب لم ولن انسى لقاءاتي بك التي لم تكن كثيرة ولكنها كانت غزيرة بصدق المشاعر ودماثة الاخلاق وفيض الانتماء الصادق لوطنك , لقد تركت بصمة حب بكل من عرفك .
اقول لك وانت في عالم البرزخ انك خالد في قلب الوطن , وشِعرُك يُغنى في كل وقت ومكان وستصدح الاصوات فيه على مر الزمن .
نعم انت ساكن في قلوبنا , وستبقى اخي حبيب شعلة مضيئة في ذاكرة الوطن الذي احببت .