آخر الأخبار
  الأوقاف: تخصيص 8 آلاف حاج للأردن في 2027   الحكومة: إجراءات لتوفير 20% من فاتورة الطاقة في مبانينا   الحكومة: تزويد لبنان بالغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة في ميناء العقبة   الحكومة: إنشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة خلال عام 2027   إحالة مدير مكتب رئيس مجلس النواب وأمين عام المالية إلى التقاعد   توجيه 53 إخطارًا بمخالفة الجهات المعنية في ملف مركبات JAC   الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء بينهم الإماراتي والجزائري   هل أقال نادي الحسين مدربه هايل؟ مصادر تحسم الجدل   البنك المركزي الأردني يكشف عن الاحتياطيات الأجنبية لديه   تحذير صادر عن مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين   رئيس هيئة الأركان يبحث مع وفد عسكري فرنسي تعزيز التعاون الدفاعي   514 ألف دينار تحصيلات سوق مركزي إربد الشهر الماضي   تقرير أممي يشيد بتجربة الأردن في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني   ذوو الاطفال المتوفين بحريق الزرقاء يكشفون سببه وتفاصيل الحادث   الأردن يتسلم اوراق اعتماد الشامسي سفيرا للإمارات   حريق محلات مفروشات في وسط البلد   القبض على اشخاص خلال سرقتهم اغطية مناهل في سحاب   حسان يترأس اجتماعا لبحث استدامة سلاسل التوريد في موانئ العقبة والمعابر   الامن العام : وفاة طفل غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في محافظة إربد   الجمعية الفلكية الأردنية ترصد المستعر الأعظم “سوبرنوفا”من سماء المملكة

الحسناء التي لوعت قلوب الفيسبوكيين ..

Sunday
{clean_title}

من قالَ أن الرومانسية في قلوبِ رجالنا قد ولّت وانقطعت.. فَشرْ !

يكفيكَ أن تلمَح صورةً لفتاةٍ فيسبوكية حسناءَ لتكتشفَ هول رومنسياتنا المكبوتة، وهوس عشاقنا، وترصدَ جحافل شعرائنا الذين لم يكتشف النقاد مواهِبهم يوماً ..

ألمحُ صفحةً لفتاةٍ جميلةٍ حدّ التوهان ، أعرفُ هويتها جيدًا، سمّت نفسها "سمر الأمر" (القمر يعني).. وقد سَلَخ شبابنا رعاهُم الله صورتها آﻻف "اللايكات" ، وَطرّزوا الآﻻف من تعليقاتِ مدحِهم وتغزلهم، وكَذا تملقهم الذي يُخبىء بين سطورهِ طُعمًا وسنارةً .. علّ وعسى تصطاد شيئًا في ماءٍ ﻻ أعكرَ منه سوى حَيواتهم الفارغة، التي ﻻ ألوم غالبيتهم على المواصيلِ التي بَلغوها على مواقع التواصل، بشغفٍ ونشوةٍ عارمة، وجفاف عاطفي مضحك محزنٍ معًا.

صَبيٌ في الصفِ السادسِ سمّى نفسه "العاشق الولهان" علق على صورتها : "يا ويل قلبي" ..

شابٌ وسيمٌ يدعى "فتى الصحراء"، أرفقَ في تعليقهِ صورةً لقلبٍ غُرِزَ فيه سهمًا ينزّ دمًا قانيًا، كتب تحته كلمة : "ذبحتيني"..

"وليد" تقمّصَ دور الشابِ الجنتلمان فكتبَ : "جميلة جدا اختي الفاضلة!"..

فاضلة! ... أيّ وصفٍ وَصفةٍ من مدحٍ و قدحٍ يكون مقبولاً لصورةِ فتاتنا الفاتنة التي تَموضعت على طريقةِ "البورنو"، إلا وصف "الفاضلة"  فهوَ وصفٌ أبعد من الفضيلة ذاتها عن ضمير إبليس ..

شَيخٌ وَرعٌ ..كَتب معلقًا: سُبحان الله على ما خَلقَ فَصوّر وأبدعْ ..

على الخاص أرسَلَ لها رسالة ولهٍ يطلب فيها التعارف خلسَة، علّها تكون ذاتَ يومٍ زوجته الرابعةْ !

خليل .. شابٌ طويلٌ نحيل، أمّيٌ ﻻ يُجيد القراءَة والكتابة، أعرفه تمام المعرفة، وأصلّحُ مركبتي عنده كلما غافلها عطل أو شكوى.. فوجئت بتعليق خطه : "انته تؤمر يا جميل" .

اكتشفت ﻻحقًا، أنه كان يُجبر صبي الكراج الذي يعملُ عنده، تحت وقع الصفعات والشلاويط، على كتابةِ تعليقاتٍ لحسناواتٍ ينتقيهن صاحبنا خليل ..

دواليك دواليك .. توالت آﻻف التعليقات على صورةِ الفتاة الجميلة مَكشوفَة الكتفين، بنظراتِها القادرة على تحريكِ ألف عفريت غوايةٍ في صدرِ ناسكٍ متصوف..

ذات صدفة، لمحتُ تعليقًا لجارنا العزيز أبي أحمد ، المشرف على ختام عقده السادس، والذي كُنت التقيته قبلَ أيام ٍبحفل خطبةِ حفيده البكر، وقد نظمَ قصيدةً طويلة طويلة، تغزل فيها بالفتاة الفيسبوكية الحسناء، فاضحًا خبايا أحاسيسه التي فجرتها أهدابها الكحيلة بقلبه، وثغرها الذي يشبه شرحة فراولة، دون أن يدرى المسكين أن أم احمد، كانت صديقةً مشتركةً لذاتِ الفتاة التي يغازلها !

ليلتها… التم الجيرانُ على صرخاتِ شاعرنا العجوز الولهان، محاولينَ إنقاذهُ من براثنِ زوجهِ الغاضبة الساخطة، وتخليص فخذه اﻻيسر من أسنانها التي أطبقت على قفاه، ككماشة المانية الصنع، ولسانُها ينضح في ذات الوقت بسيلٍ من الشتائم، رافضة اخلاء سبيل لحمه الذي تورم، حتى تشفي غليلها، وتنتقم من زوجها الذي اكتشف مراهقته المتأخرة في خريف عمره.

المصيبةُ ليست هنا ..

المصيبةُ أن الفتاة الجميلة التي لوعت قلوب الآفَ العشاق المتأهبين لودّها، بنهديها المكشوفينِ اللذينِ يكادا يفرّا من تحت قميصها .. لم تكن المدعوة "سمر الأمر" كما زعمت أبدًا ..الصورة كانت لمطربة أمريكية شهيرة من أصول لاتينية تعرفونها جيدا : (جينفير لوبيز) !

المصيبة اﻻكبر.. أن صفحة "سمر" الوهمية كانت ﻻحمد .. ابن أبي وأم أحمد ما غيرهما!!.. العاطل عن العملِ منذُ عقدٍ ونيف، وقد تقمصَ دور فتاةٍ ليراقب صبيةً في الحي يحبها، دون ان يدري انه اصطاد قلب أبيه العاشق، وطلقه من أمه..

أحمد .. يعالجُ حتى اليوم في المستشفى، بعد ان كشفَ أباه أمره فألقى على رأسه "قوارة زريعة" من بلكونة منزلهم في الطابق الرابع !