آخر الأخبار
  وزارة الداخلية تفرج عن 442 موقوفا إداريا   فريحات يدعو الأردنيين وغير الأردنيين للتعاون مع فرق التعداد السكاني   السير تحذر من مشتتات القيادة وتغيير المسارب المفاجئ   تطبيق الضمان يتجاوز 619 ألف مستخدم.. وخدمة جديدة للمغتربين قريبا   تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية للأردنيين   المواصفات تحذر: مدافئ الغاز المحمولة ممنوعة.. ضبط وإتلاف آلاف وسائل التدفئة المخالفة   مدير الأمن العام يكرّم غطّاسي الدفاع المدني الذين تمكنوا من العثور على قدم مواطن عربي   الملك يهنئ بالعيد الوطني للعراق   الغذاء والدواء تطلق تجريبيًا 35 خدمة إلكترونية ضمن مشروع أتمتة خدمات المؤسسة   راصد: حكومة حسان عينت 99 شخصاً في مواقع قيادية خلال عامين   القبض على مطلوب متوارٍ عن الأنظار بحقه 5 طلبات ومحكوم بالسجن 20 عاماً شرق العاصمة   فريق "إمكان الإسكان" يشارك في فعاليات مهرجان الطفولة بمركز زها الثقافي   الأمن العام يطلق الحملة الوطنية للتدقيق على صلاحية المركبات استعداداً لفصل الشتاء   الشمس لا تُغطى بغربال .. عمان الأهلية تتصدّر الجامعات محلياً وتعتلي أفضل المراتب العالمية   ضبط نحو 53 ألف مدفأة غير مطابقة للمواصفات وإصدار 102 قرار إتلاف   نحو 211 ألف مشارك في برنامج "أردننا جنة" منذ انطلاقه   12 ألف باحث يبدؤون العد الميداني للسكان   السير تحذر السائقين من المشتتات وتغيير المسرب المفاجئ   طقس معتدل الأحد وانخفاض ملموس الثلاثاء   بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والكليات للدبلوم

الحسناء التي لوعت قلوب الفيسبوكيين ..

Monday
{clean_title}

من قالَ أن الرومانسية في قلوبِ رجالنا قد ولّت وانقطعت.. فَشرْ !

يكفيكَ أن تلمَح صورةً لفتاةٍ فيسبوكية حسناءَ لتكتشفَ هول رومنسياتنا المكبوتة، وهوس عشاقنا، وترصدَ جحافل شعرائنا الذين لم يكتشف النقاد مواهِبهم يوماً ..

ألمحُ صفحةً لفتاةٍ جميلةٍ حدّ التوهان ، أعرفُ هويتها جيدًا، سمّت نفسها "سمر الأمر" (القمر يعني).. وقد سَلَخ شبابنا رعاهُم الله صورتها آﻻف "اللايكات" ، وَطرّزوا الآﻻف من تعليقاتِ مدحِهم وتغزلهم، وكَذا تملقهم الذي يُخبىء بين سطورهِ طُعمًا وسنارةً .. علّ وعسى تصطاد شيئًا في ماءٍ ﻻ أعكرَ منه سوى حَيواتهم الفارغة، التي ﻻ ألوم غالبيتهم على المواصيلِ التي بَلغوها على مواقع التواصل، بشغفٍ ونشوةٍ عارمة، وجفاف عاطفي مضحك محزنٍ معًا.

صَبيٌ في الصفِ السادسِ سمّى نفسه "العاشق الولهان" علق على صورتها : "يا ويل قلبي" ..

شابٌ وسيمٌ يدعى "فتى الصحراء"، أرفقَ في تعليقهِ صورةً لقلبٍ غُرِزَ فيه سهمًا ينزّ دمًا قانيًا، كتب تحته كلمة : "ذبحتيني"..

"وليد" تقمّصَ دور الشابِ الجنتلمان فكتبَ : "جميلة جدا اختي الفاضلة!"..

فاضلة! ... أيّ وصفٍ وَصفةٍ من مدحٍ و قدحٍ يكون مقبولاً لصورةِ فتاتنا الفاتنة التي تَموضعت على طريقةِ "البورنو"، إلا وصف "الفاضلة"  فهوَ وصفٌ أبعد من الفضيلة ذاتها عن ضمير إبليس ..

شَيخٌ وَرعٌ ..كَتب معلقًا: سُبحان الله على ما خَلقَ فَصوّر وأبدعْ ..

على الخاص أرسَلَ لها رسالة ولهٍ يطلب فيها التعارف خلسَة، علّها تكون ذاتَ يومٍ زوجته الرابعةْ !

خليل .. شابٌ طويلٌ نحيل، أمّيٌ ﻻ يُجيد القراءَة والكتابة، أعرفه تمام المعرفة، وأصلّحُ مركبتي عنده كلما غافلها عطل أو شكوى.. فوجئت بتعليق خطه : "انته تؤمر يا جميل" .

اكتشفت ﻻحقًا، أنه كان يُجبر صبي الكراج الذي يعملُ عنده، تحت وقع الصفعات والشلاويط، على كتابةِ تعليقاتٍ لحسناواتٍ ينتقيهن صاحبنا خليل ..

دواليك دواليك .. توالت آﻻف التعليقات على صورةِ الفتاة الجميلة مَكشوفَة الكتفين، بنظراتِها القادرة على تحريكِ ألف عفريت غوايةٍ في صدرِ ناسكٍ متصوف..

ذات صدفة، لمحتُ تعليقًا لجارنا العزيز أبي أحمد ، المشرف على ختام عقده السادس، والذي كُنت التقيته قبلَ أيام ٍبحفل خطبةِ حفيده البكر، وقد نظمَ قصيدةً طويلة طويلة، تغزل فيها بالفتاة الفيسبوكية الحسناء، فاضحًا خبايا أحاسيسه التي فجرتها أهدابها الكحيلة بقلبه، وثغرها الذي يشبه شرحة فراولة، دون أن يدرى المسكين أن أم احمد، كانت صديقةً مشتركةً لذاتِ الفتاة التي يغازلها !

ليلتها… التم الجيرانُ على صرخاتِ شاعرنا العجوز الولهان، محاولينَ إنقاذهُ من براثنِ زوجهِ الغاضبة الساخطة، وتخليص فخذه اﻻيسر من أسنانها التي أطبقت على قفاه، ككماشة المانية الصنع، ولسانُها ينضح في ذات الوقت بسيلٍ من الشتائم، رافضة اخلاء سبيل لحمه الذي تورم، حتى تشفي غليلها، وتنتقم من زوجها الذي اكتشف مراهقته المتأخرة في خريف عمره.

المصيبةُ ليست هنا ..

المصيبةُ أن الفتاة الجميلة التي لوعت قلوب الآفَ العشاق المتأهبين لودّها، بنهديها المكشوفينِ اللذينِ يكادا يفرّا من تحت قميصها .. لم تكن المدعوة "سمر الأمر" كما زعمت أبدًا ..الصورة كانت لمطربة أمريكية شهيرة من أصول لاتينية تعرفونها جيدا : (جينفير لوبيز) !

المصيبة اﻻكبر.. أن صفحة "سمر" الوهمية كانت ﻻحمد .. ابن أبي وأم أحمد ما غيرهما!!.. العاطل عن العملِ منذُ عقدٍ ونيف، وقد تقمصَ دور فتاةٍ ليراقب صبيةً في الحي يحبها، دون ان يدري انه اصطاد قلب أبيه العاشق، وطلقه من أمه..

أحمد .. يعالجُ حتى اليوم في المستشفى، بعد ان كشفَ أباه أمره فألقى على رأسه "قوارة زريعة" من بلكونة منزلهم في الطابق الرابع !