آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

مش حرامي

{clean_title}
عمر ونبيل (أولاد الحارة الشرقية) لا يتجاوزوا العاشرة من العمر ..في احد الأيام دخلوا إلى كرم الخوخ العائد لأبو محمد ، أكلوا وشبعوا وعبّوا جيابهم ...وبعد ما طلعوا من الكرم وتجاوزوا منطقة الخطر صادفهم بالطريق أبو محمد صاحب الكرم ... نبيل مباشرة أسرع وراح على أبو محمد وبلا مقدمات قال له: ترى إحنا ما سرقنا خوخ ، مع انه أبو محمد ما سألهم ، وطبعاً الخوخ مبين بجيوبهم ..فما كان من أبو محمد إلا أن ضحك وتركهم...
فهذا سلوك لاشعوري لا يحدث فقط مع الأطفال وإنما يحدث مع بعض الكبار ، فعندما يكون شخص (موظف أو تاجر أو غيره) وكان عنده شيء من السرسرة أو الكذب ، دائما يبدأ كلامه، أنا مش حرامي، وأنا مش كذاب ، دون أن يسأله أحد ، ويقدم التبريرات وحلف الأيمان بأنه نظيف وشريف ولا يسرق ولا يختلس ولا يكذب...
ففي أحد القرى أراد أهل قرية أن يكرّموا القس بعد أن تقاعد وأنهى خدمته ...فعملوا له حفل تكريم وقد اختير رئيس مجلس القرية ( المختار) لإلقاء كلمة بهذه المناسبة.... بدأ الحفل وتأخر رئيس مجلس القرية (المختار) ولم يظهر ، فقرر القس أن يقوم بنفسه بإلقاء كلمة... فقام القس وقال: في بداية عملي بالقرية أخذت انطباعاً سيئاً عن سكان القرية ، والسبب في أن أول شخص جلس على كرسي الاعتراف أمامي ( ودون ذكر اسمه) اعترف لي بأنه سرق تلفازا وكذب على الشرطة ، ثم سرق مالاً من أبويه ، وأختلس مبلغ ضخم من صاحب العمل ، وسرق مصاغ أخته ...لكن مع الأيام وعندما تعرّفت أكثر على سكان القرية عرفت بأنهم طيبون ...وأنهم يختلفون عن ذاك الرجل ...وقبل أن ينهي القس كلمته دخل رئيس مجلس القرية (المختار) وأعتلى المنصّة ، وأعتذر عن التأخير ، وبعد أن شكر القس على جهوده بدأ يتحدث عن نفسه وعن أمانته ونزاهته وصفاته الحميدة ، ثم قال : لن أنسى أبدا عندما قَدِم القس إلى قريتنا كان لي الشرف أن أكون أول شخص يعترف أمامه ...فضحك الحضور وعرفوا انه حرامي وكذاب...
فما بين براءة الطفولة مع صاحب كرم الخوخ ، وكذب وسرسرة رئيس مجلس القرية (المختار) هناك دروس وعبر تؤكد مقولة : أن حبال الكذب قصيرة ... فمن بَرّر ونفى التهمة عن نفسه قبل أن يُسأل فقد وقع في دائرة الشك، لأن النظيف والشريف والصادق ليس بحاجة أن يبرّر أو أن يقول بأنه نظيف وشريف ..لكن إلي على رأسه بطحه بتحسس...