آخر الأخبار
  أوباما مهاجماً ترمب يوجه كلمة للأمريكيين: لديكم الفرصة لتقولوا لقد طفح الكيل   منخفض جوي واسع يؤثر على دول عربية وأوروبية .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية وسيول محتملة منتصف الأسبوع   مصابان في هجوم كنيسة حمود يرويان لحظات الرعب: ظننا الصوت انفجارًا قبل أن ينهمر الرصاص   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك   تضامناً مع مصابي الحمود .. قرار صادر عن عشيرة الحوت - العيسى   هذا ما كتبه محترف الفيصلي كلاوديو مارادونا حول شهداء الحمود في الكرك   الملك يتلقى اتصالات من رؤساء وقادة دول للتعزية بشهداء الكرك   خوري: لا تحوّلوا الجريمة إلى قضية دينية!   البطيخي عضواً في مجلس إدارة "فيم بنك" العالمي   سيؤول بطلًا للدوري الكوري الجنوبي .. ويزن العرب يدخل التاريخ   لا موعد محددا لتشييع ضحايا هجوم كنيسة حمود   إكراما لشهداء الكرك .. قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة طالب الطب عون   اضطرابات جوية وأمطار غزيرة متوقعة في الأردن بدءًا من الثلاثاء وتحذيرات من السيول   رئيس هيئة الأركان المشتركة يعود مصابي حادثة الكرك   الملك يوجه الأجهزة المعنية بالرد بحزم والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بوحدة الأردنيين   ارتفاع عدد شهداء الهجوم الإرهابي في الكرك إلى 9   الحسنات: العمل الإجرامي الذي وقع في الكرك مدان ومحرّم شرعاً   مبيضين: التنظيمات الإرهابية لا تستهدف مكونا دينيا بل تسعى لضرب الدولة   أمين عام الافتاء: استهداف الكنيسة لا يرضي إلا أعداء الأردن   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي: يد العدالة ستطال كل إرهابي

كيف تحولت مكرمة "سكن كريم لعيش كريم" لملف فساد؟

Sunday
{clean_title}

كيف تحولت مكرمة "سكن كريم لعيش كريم" لملف فساد؟!

أتت المكرمة الملكية السامية "سكن كريم لعيش كريم" لتثلج قلوب الأردنيين من ذوي الدخل المحدود الذين وجدوا في هذه المكرمة السامية إنهاءً لجزء من معانتهم وترجمة حرفية لتسميتها، لا سيما أن هذه الجزئية تتعلق بتوفير السقف الآمن الذي يمثل أهم متطلبات الحياة.

للأسف، لم يترك الفساد للأقل حظاً أملهم بعيش كريم بل نخر كالسوس في صلب هذا الملف، فتعالت الأصوات وبتنا نسمع الكثير من علامات الإستفهام من أكثر من جهة لتحديد نقاط الفساد وماهيته دون الوصول إلى إجابات شافية أو حقائق مؤكدة، ويبقى وجود الفساد هو الحقيقة الوحيدة المتفق عليها.

لا بد من سرد الوقائع و النظر في تسلسل سير المشروع وحيثياته لنتمكَن من تحديد المواضع التي تحوم حولها شبهات الفساد.

للوقوف عند بداية الحكاية، تم طرح العطاء بصورة ضبابية ولم يتم وضع أية معايير لإختيار مواقع المشروع فلم يؤخذ بعين الإعتبار عدم توافر البنية التحتية لهذه المواقع وتم التغاضي عن قرب أو بعد المواقع عن المناطق المخدومة والحيوية، بل تم النظر في طرفين فقط من أطراف معادلة الوصول إلى سعر بيع معتدل، أولهما يتمثل في الأراضي المجانية وثانيهما سعر بناء مرتفع جدا، هذه المعادلة تمثل جذر الشبهة في الملف، فقد تمت إحالة العطاء بسعر 365 دينار للمتر المربع ("تسليم مفتاح" حسب لغة السوق) من قبل الوزير المختص على إحدى الشركات الكبرى، علماً بأن هذا السعر مجهول الأساس وغير مدروس!!

إعترض النواب انذاك على طريقة طرح العطاء وسعر المتر المبالغ فيه بطريقة فاضحة كما طرحوا خيار إحالة المشروع على جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان وتم بالفعل إعادة إيكال المهمة للجمعية والتي قامت بدورها بتوزيع حمل المشروع على 10 أو 12 شركة اسكان وبسعر 265 دينار للمتر المربع!

بالرغم من فرق السعر فإن هامش الربح كان لا يزال مرتفعاً ومثَل فرصة ذهبية لأصحاب الشركات، وبناءً عليه تم توقيع العقود وملحقاتها المتعلقة بالمواصفات والشروط الجزائية وآلية التنفيذ و طرق الرقابة التي تتضمن إشراف دقيق من الجمعية الملكية والمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري،

ولأن العقد شريعة المتعاقدين قامت شركات الإسكان المعنية بتمويل تنفيذ المشاريع وتسليمها، ألا أن المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري خصمت 28 دينار من سعر المتر بدل نقصان قيمة الحديد والألمنيوم ولم تدفع لشركات الأسكان كامل مستحقاتها تحت مسميات ومبررات عديدة.

لكل الباحثين عن الحقيقة ولكل من يرفع صوته متسائلاً ولكل من يشير بأصابع إتهام نقول ، غالباً ما ننظر إلى الأوراق والأغصان ونغمض أعيننا عن الجذور ونتناسى أن قوة الساق وحلاوة الثمرتكمن في الجذور وقوة الجذور في عمقها ومتانتها والأهم من هذا وذاك فإن قوة الجذور في إختفائها وانعدام رؤيتها، لكل هؤلاء نكرر: إبحثوا بالجذور المختبئة.