آخر الأخبار
  الأمانة ترفع المساحة الخضراء إلى 4 أمتار للفرد   الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن   د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثالث بتخريج طلبة الفصل الثاني (الفوج 33) ويُكرّم رئيسها السابق   الجيش يعترض ويسقط 10 صواريخ إيرانية استهدفت الاردن   الأردن حاضر في نهائي كأس العالم لكرة القدم   1.3 مليون زيارة للموقع السياحية الأردنية خلال 6 اشهر   البرلمان العربي يدين تجدد الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت وقطر   ارتفاع أسعار الذهب محليا   السبت .. طقس صيفي اعتيادي في اغلب المناطق   بيان "مكاشفة" من نادي الوحدات : لن نسمح بتسريب وثائق النادي ومصلحتنا فوق الجميع   واشنطن تعلن عن اتفاق عراقي-سوري لإصلاح خط أنابيب نفط يربط البلدين   "تردي حالة" حديقة الأشرفية .. وأمانة عمان توضح   موقع إسباني: مخادمة تفوق على جميع حكام المونديال   3.1 مليون زائر للأردن خلال النصف الأول من 2026   عدنان حمد ينتقد إقامة الدوري الأردني من 3 مراحل   خبيرة روسية: البطيخ الأحمر "غذاء مخادع"   الفائزون بكأس العالم سيحصلون على خواتم بطولة على الطراز الأميركي   الإمارات تُدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت وقطر   66% من اللاجئين في الاردن يعيشون تحت خط الفقر   القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة

كيف تحولت مكرمة "سكن كريم لعيش كريم" لملف فساد؟

Saturday
{clean_title}

كيف تحولت مكرمة "سكن كريم لعيش كريم" لملف فساد؟!

أتت المكرمة الملكية السامية "سكن كريم لعيش كريم" لتثلج قلوب الأردنيين من ذوي الدخل المحدود الذين وجدوا في هذه المكرمة السامية إنهاءً لجزء من معانتهم وترجمة حرفية لتسميتها، لا سيما أن هذه الجزئية تتعلق بتوفير السقف الآمن الذي يمثل أهم متطلبات الحياة.

للأسف، لم يترك الفساد للأقل حظاً أملهم بعيش كريم بل نخر كالسوس في صلب هذا الملف، فتعالت الأصوات وبتنا نسمع الكثير من علامات الإستفهام من أكثر من جهة لتحديد نقاط الفساد وماهيته دون الوصول إلى إجابات شافية أو حقائق مؤكدة، ويبقى وجود الفساد هو الحقيقة الوحيدة المتفق عليها.

لا بد من سرد الوقائع و النظر في تسلسل سير المشروع وحيثياته لنتمكَن من تحديد المواضع التي تحوم حولها شبهات الفساد.

للوقوف عند بداية الحكاية، تم طرح العطاء بصورة ضبابية ولم يتم وضع أية معايير لإختيار مواقع المشروع فلم يؤخذ بعين الإعتبار عدم توافر البنية التحتية لهذه المواقع وتم التغاضي عن قرب أو بعد المواقع عن المناطق المخدومة والحيوية، بل تم النظر في طرفين فقط من أطراف معادلة الوصول إلى سعر بيع معتدل، أولهما يتمثل في الأراضي المجانية وثانيهما سعر بناء مرتفع جدا، هذه المعادلة تمثل جذر الشبهة في الملف، فقد تمت إحالة العطاء بسعر 365 دينار للمتر المربع ("تسليم مفتاح" حسب لغة السوق) من قبل الوزير المختص على إحدى الشركات الكبرى، علماً بأن هذا السعر مجهول الأساس وغير مدروس!!

إعترض النواب انذاك على طريقة طرح العطاء وسعر المتر المبالغ فيه بطريقة فاضحة كما طرحوا خيار إحالة المشروع على جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان وتم بالفعل إعادة إيكال المهمة للجمعية والتي قامت بدورها بتوزيع حمل المشروع على 10 أو 12 شركة اسكان وبسعر 265 دينار للمتر المربع!

بالرغم من فرق السعر فإن هامش الربح كان لا يزال مرتفعاً ومثَل فرصة ذهبية لأصحاب الشركات، وبناءً عليه تم توقيع العقود وملحقاتها المتعلقة بالمواصفات والشروط الجزائية وآلية التنفيذ و طرق الرقابة التي تتضمن إشراف دقيق من الجمعية الملكية والمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري،

ولأن العقد شريعة المتعاقدين قامت شركات الإسكان المعنية بتمويل تنفيذ المشاريع وتسليمها، ألا أن المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري خصمت 28 دينار من سعر المتر بدل نقصان قيمة الحديد والألمنيوم ولم تدفع لشركات الأسكان كامل مستحقاتها تحت مسميات ومبررات عديدة.

لكل الباحثين عن الحقيقة ولكل من يرفع صوته متسائلاً ولكل من يشير بأصابع إتهام نقول ، غالباً ما ننظر إلى الأوراق والأغصان ونغمض أعيننا عن الجذور ونتناسى أن قوة الساق وحلاوة الثمرتكمن في الجذور وقوة الجذور في عمقها ومتانتها والأهم من هذا وذاك فإن قوة الجذور في إختفائها وانعدام رؤيتها، لكل هؤلاء نكرر: إبحثوا بالجذور المختبئة.