آخر الأخبار
  البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات   ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان   الجيش يبدأ إجراء الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة في العقبة   بحنكة وذكاء الحوراني .. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً   الملكية الأردنية تسجل تحسن في الأداء التشغيلي خلال الربع الأول من 2026   حسّان يفتتح مدرسة مرو الثانويَّة للبنات في إربد   %43.1 من الأردنيين الذكور و32.7% من الفتيات لم يسبق لهم الزواج   39 ألف معدد للزوجات في الأردن   الصناعة والتجارة: أسعار الزُّيوت مستقرَّة على الارتفاع   الأمن يحذر السائقين من الغبار خاصة على الطرق الخارجية   الضريبة تباشر صرف الرديّات عن إقرارات 2025 لدخل 2024

كيف تحولت مكرمة "سكن كريم لعيش كريم" لملف فساد؟

Sunday
{clean_title}

كيف تحولت مكرمة "سكن كريم لعيش كريم" لملف فساد؟!

أتت المكرمة الملكية السامية "سكن كريم لعيش كريم" لتثلج قلوب الأردنيين من ذوي الدخل المحدود الذين وجدوا في هذه المكرمة السامية إنهاءً لجزء من معانتهم وترجمة حرفية لتسميتها، لا سيما أن هذه الجزئية تتعلق بتوفير السقف الآمن الذي يمثل أهم متطلبات الحياة.

للأسف، لم يترك الفساد للأقل حظاً أملهم بعيش كريم بل نخر كالسوس في صلب هذا الملف، فتعالت الأصوات وبتنا نسمع الكثير من علامات الإستفهام من أكثر من جهة لتحديد نقاط الفساد وماهيته دون الوصول إلى إجابات شافية أو حقائق مؤكدة، ويبقى وجود الفساد هو الحقيقة الوحيدة المتفق عليها.

لا بد من سرد الوقائع و النظر في تسلسل سير المشروع وحيثياته لنتمكَن من تحديد المواضع التي تحوم حولها شبهات الفساد.

للوقوف عند بداية الحكاية، تم طرح العطاء بصورة ضبابية ولم يتم وضع أية معايير لإختيار مواقع المشروع فلم يؤخذ بعين الإعتبار عدم توافر البنية التحتية لهذه المواقع وتم التغاضي عن قرب أو بعد المواقع عن المناطق المخدومة والحيوية، بل تم النظر في طرفين فقط من أطراف معادلة الوصول إلى سعر بيع معتدل، أولهما يتمثل في الأراضي المجانية وثانيهما سعر بناء مرتفع جدا، هذه المعادلة تمثل جذر الشبهة في الملف، فقد تمت إحالة العطاء بسعر 365 دينار للمتر المربع ("تسليم مفتاح" حسب لغة السوق) من قبل الوزير المختص على إحدى الشركات الكبرى، علماً بأن هذا السعر مجهول الأساس وغير مدروس!!

إعترض النواب انذاك على طريقة طرح العطاء وسعر المتر المبالغ فيه بطريقة فاضحة كما طرحوا خيار إحالة المشروع على جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان وتم بالفعل إعادة إيكال المهمة للجمعية والتي قامت بدورها بتوزيع حمل المشروع على 10 أو 12 شركة اسكان وبسعر 265 دينار للمتر المربع!

بالرغم من فرق السعر فإن هامش الربح كان لا يزال مرتفعاً ومثَل فرصة ذهبية لأصحاب الشركات، وبناءً عليه تم توقيع العقود وملحقاتها المتعلقة بالمواصفات والشروط الجزائية وآلية التنفيذ و طرق الرقابة التي تتضمن إشراف دقيق من الجمعية الملكية والمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري،

ولأن العقد شريعة المتعاقدين قامت شركات الإسكان المعنية بتمويل تنفيذ المشاريع وتسليمها، ألا أن المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري خصمت 28 دينار من سعر المتر بدل نقصان قيمة الحديد والألمنيوم ولم تدفع لشركات الأسكان كامل مستحقاتها تحت مسميات ومبررات عديدة.

لكل الباحثين عن الحقيقة ولكل من يرفع صوته متسائلاً ولكل من يشير بأصابع إتهام نقول ، غالباً ما ننظر إلى الأوراق والأغصان ونغمض أعيننا عن الجذور ونتناسى أن قوة الساق وحلاوة الثمرتكمن في الجذور وقوة الجذور في عمقها ومتانتها والأهم من هذا وذاك فإن قوة الجذور في إختفائها وانعدام رؤيتها، لكل هؤلاء نكرر: إبحثوا بالجذور المختبئة.