آخر الأخبار
  بعد التصعيد الإسرائيلي في الأقصى والضفة .. رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي يصدر بياناً   وزير سياحة أسبق يُنتخب رئيساً لمجلس ادارة شركة الاسواق الحرة الاردنية   إدارة الوحدات : الدميسي تبرع بـ146 ألف دينار فقط .. وتصريحه مُتسرع   الأردن والسعودية .. بحث الترتيبات لموسم الحج المقبل   ولي العهد يلتقي الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية   الجمارك تدعو المكلفين للاستفادة من تخفيض الغرامات   الحكومة: تدخل الحكام الإداريين في بعض الحالات لضمان تنفيذ التعداد السكاني   50.121 مليار دينار إجمالي الدين العام في الأردن حتى نهاية تموز   لجنة نيابية تدعو إلى وقف إزالة الأشجار من الشوارع والأرصفة   "أبو أنس السبعاوي" يُعلن انسحابه من قضية النائب السابق (حسن الرياطي)   بدء تطبيق حظر بيع التبغ للقاصرين في المملكة: عقوبات تصل للحبس وإغلاق المنشآت   الجمارك الأردنية تحدد سقوفاً سعرية لأجور شحن السيارات بنظام "RORO"   إضافة 4 مواد مخدرة جديدة إلى جدول المواد المحظورة في الأردن   12 ألف باحث يبدأون التعداد السكاني في الأردن الخميس   كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي الزراعة في الأردن؟   التربية تعمم بتأجيل دفع رسوم طلبة (القبول الموحد) حتى إعلان المناقلات   البنك الأردني الكويتي راعٍ ذهبي ومشارك في مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   الصحة: بدء تطبيق منع بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاما   أكثر من 318 ألف زائر للبترا خلال 8 شهور   انخفاض كبير على أسعار الذهب محليا .. 84.5 دينارا للغرام

لا لطرح البدائل بالأردن

Monday
{clean_title}

من مفرزات الحرب العالمية الأولي وسقوط الامبراطورية العثمانية وبحسب اتفاقيات سايكس-بيكو التي تم تأيدها لاحقاً بقرارات من عصبة الأمم والتي أجازت نظام الانتداب على المناطق العثمانية المتفككة بحجة المساعدة في إنشاء مؤسسات للدول الجديدة, دخلت فرنسا الى لبنان واصبح تحت الانتداب الفرنسي, في أيلول من العام 1920 أعلن المفوض السامي لدولة الانتداب الفرنسي الجنرال غورو قيام "دولة لبنان الكبير" على ان تكون بيروت عاصمة لها، قوبل هذا الإعلان برفض المسلمين وطالبوا بالانضمام الى "الدولة العربية" برئاسة الامير فيصل. وبعد صراع سياسي، توَصل عدد من اللبنانيين أمثال رياض الصلح وبشارة الخوري وفي الفترة ما بين 1930 و1943 إلى "صيغة" عرفت فيما بعد بالميثاق الوطني اللبناني, يتمحور الميثاق حول الاتفاق على وجود لبنان سيد ومستقل يتخلى فيه المسلمون عن المطالبة بالوحدة مع سوريا مقابل تخلي المسيحيين عن الحماية الفرنسية، وأعلن عن استقلال لبنان عام 1943 وانسحبت القوات الفرنسية كليا بحلول 17 نيسان 1946.
بناءً على نتيجة إحصاء 1932، تضمن الميثاق توزيع السلطات والمناصب على الطوائف اللبنانية بحيث أعطيت رئاسة الجمهورية للموارنة، ورئاسة مجلس الوزراء للسنة ورئاسة مجلس النواب للشيعة. إلا إن اتفاق الطائف عدل بنسب المشاركة السياسية حيث جعلها مناصفه بين الطوائف الإسلامية والمسيحية بدل من التفوق المسيحي.
على الرغم من أن الميثاق الوطني هو اتفاق عرفي غير مدَون , فإنه ظل حجر الزاوية في الحفاظ على علاقة الطوائف المختلفة ضمن إطار الكيان اللبناني، وكثيراً ما تم اللجوء اليه لتهدئة الأزمات التي يشهدها لبنان بين الحين والاخر. حافظ اللبنانيون على هذا العرف حتى إبان الحرب الأهلية محاولين إعتباره بمثابة صمام أمان.
ومن ناحية أخرى ، فإن ما يميز الأردن هو مناخ الإستقرار السياسي والإجتماعي الذي يتمتع به بالرغم من تعدد ألوان تركيبته السكانية , فالأردن دولة دستور يحكمها نظام نيابي ملكي.
من المزعج أن يتغنَى بعض المنادين بالإصلاح بالبحث في إختلاف أنواع الأنظمة السياسية ومحاولة تصنيف نظام الحكم في الأردن طبقاً لمعايير حرفية وجدوها في بطون الكتب ليطالبوا بأنماط من أنظمة الحكم التي نحن في غنى تام عنها. على عكس غيرنا من الشعوب فنحن كأردنيين لسنا بحاجة لهذه البحوث أو غيرها، لأننا وبكل بساطة محصَنين بصمام أمان فولاذي يجسده العرش الهاشمي الذي طالما حفظ لنا الأمن والأمان وشكّل لنا الدرع الواقي داخليا وخارجيا ، وما على هولاء الباحثين سوى الرجوع لتاريخ الأردن المعاصر للحصول على الأدلة الدامغة على هذا. الرغبة في الاصلاح يجب أن تنم عن وعي ولا بد من أن تخضع للمنطق ، لا يجوز بأي شكل من الأشكال تقديم سيناريوهات يعتبر تطبيقها ضرب من ضروب المستحيل. محاولات التلميح إلى أيجاد بدائل لنظام الحكم في الأردن مرفوضة جملةً وتفصيلاً, مليكنا خط أحمر لا يمكن لأصحاب العقول الراجحة مجرد التفكير بالإقتراب منه أو المساس به.
بعيدا عن المشاعر والشعارات, أردننا مظلته ملكية ورايته هاشمية , المواطنة الصالحة تقتضي بأن تجمعنا هذه المسلمات مهما فرقتنا الألوان والأصول و المنابت والتوجهات والمعتقدات لما فيه خيرنا ودوام أستقرارنا.