آخر الأخبار
  أربعة مرشحين يتنافسون على رئاسة مجلس النواب   الأردنيون يتوافدون إلى حمود لتشييع جثامين شهداء الكنيسة   تونس وماليزيا تدينان الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك   الكرك تستعد لتوديع شهداء الكنيسة .. ومراسم شعبية تجمع الأردنيين في حمود   دوام الجامعات يضاعف أعداد مستخدمي النقل المنتظم بين المحافظات   طقس معتدل الأحد وحالة من عدم الاستقرار الجوي الثلاثاء   أوباما مهاجماً ترمب يوجه كلمة للأمريكيين: لديكم الفرصة لتقولوا لقد طفح الكيل   وزير الأوقاف من الكرك: من يقول بعدم الترحم على المسيحيين متطرف   وقفة شموع وصلاة أمام كنيسة قلب يسوع الأقدس في تلاع العلي تضامنا مع ضحايا حادثة الكرك   منخفض جوي واسع يؤثر على دول عربية وأوروبية .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية وسيول محتملة منتصف الأسبوع   مصابان في هجوم كنيسة حمود يرويان لحظات الرعب: ظننا الصوت انفجارًا قبل أن ينهمر الرصاص   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك   تضامناً مع مصابي الحمود .. قرار صادر عن عشيرة الحوت - العيسى   هذا ما كتبه محترف الفيصلي كلاوديو مارادونا حول شهداء الحمود في الكرك   الملك يتلقى اتصالات من رؤساء وقادة دول للتعزية بشهداء الكرك   خوري: لا تحوّلوا الجريمة إلى قضية دينية!   البطيخي عضواً في مجلس إدارة "فيم بنك" العالمي   سيؤول بطلًا للدوري الكوري الجنوبي .. ويزن العرب يدخل التاريخ   لا موعد محددا لتشييع ضحايا هجوم كنيسة حمود   إكراما لشهداء الكرك .. قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة طالب الطب عون

لا لطرح البدائل بالأردن

Sunday
{clean_title}

من مفرزات الحرب العالمية الأولي وسقوط الامبراطورية العثمانية وبحسب اتفاقيات سايكس-بيكو التي تم تأيدها لاحقاً بقرارات من عصبة الأمم والتي أجازت نظام الانتداب على المناطق العثمانية المتفككة بحجة المساعدة في إنشاء مؤسسات للدول الجديدة, دخلت فرنسا الى لبنان واصبح تحت الانتداب الفرنسي, في أيلول من العام 1920 أعلن المفوض السامي لدولة الانتداب الفرنسي الجنرال غورو قيام "دولة لبنان الكبير" على ان تكون بيروت عاصمة لها، قوبل هذا الإعلان برفض المسلمين وطالبوا بالانضمام الى "الدولة العربية" برئاسة الامير فيصل. وبعد صراع سياسي، توَصل عدد من اللبنانيين أمثال رياض الصلح وبشارة الخوري وفي الفترة ما بين 1930 و1943 إلى "صيغة" عرفت فيما بعد بالميثاق الوطني اللبناني, يتمحور الميثاق حول الاتفاق على وجود لبنان سيد ومستقل يتخلى فيه المسلمون عن المطالبة بالوحدة مع سوريا مقابل تخلي المسيحيين عن الحماية الفرنسية، وأعلن عن استقلال لبنان عام 1943 وانسحبت القوات الفرنسية كليا بحلول 17 نيسان 1946.
بناءً على نتيجة إحصاء 1932، تضمن الميثاق توزيع السلطات والمناصب على الطوائف اللبنانية بحيث أعطيت رئاسة الجمهورية للموارنة، ورئاسة مجلس الوزراء للسنة ورئاسة مجلس النواب للشيعة. إلا إن اتفاق الطائف عدل بنسب المشاركة السياسية حيث جعلها مناصفه بين الطوائف الإسلامية والمسيحية بدل من التفوق المسيحي.
على الرغم من أن الميثاق الوطني هو اتفاق عرفي غير مدَون , فإنه ظل حجر الزاوية في الحفاظ على علاقة الطوائف المختلفة ضمن إطار الكيان اللبناني، وكثيراً ما تم اللجوء اليه لتهدئة الأزمات التي يشهدها لبنان بين الحين والاخر. حافظ اللبنانيون على هذا العرف حتى إبان الحرب الأهلية محاولين إعتباره بمثابة صمام أمان.
ومن ناحية أخرى ، فإن ما يميز الأردن هو مناخ الإستقرار السياسي والإجتماعي الذي يتمتع به بالرغم من تعدد ألوان تركيبته السكانية , فالأردن دولة دستور يحكمها نظام نيابي ملكي.
من المزعج أن يتغنَى بعض المنادين بالإصلاح بالبحث في إختلاف أنواع الأنظمة السياسية ومحاولة تصنيف نظام الحكم في الأردن طبقاً لمعايير حرفية وجدوها في بطون الكتب ليطالبوا بأنماط من أنظمة الحكم التي نحن في غنى تام عنها. على عكس غيرنا من الشعوب فنحن كأردنيين لسنا بحاجة لهذه البحوث أو غيرها، لأننا وبكل بساطة محصَنين بصمام أمان فولاذي يجسده العرش الهاشمي الذي طالما حفظ لنا الأمن والأمان وشكّل لنا الدرع الواقي داخليا وخارجيا ، وما على هولاء الباحثين سوى الرجوع لتاريخ الأردن المعاصر للحصول على الأدلة الدامغة على هذا. الرغبة في الاصلاح يجب أن تنم عن وعي ولا بد من أن تخضع للمنطق ، لا يجوز بأي شكل من الأشكال تقديم سيناريوهات يعتبر تطبيقها ضرب من ضروب المستحيل. محاولات التلميح إلى أيجاد بدائل لنظام الحكم في الأردن مرفوضة جملةً وتفصيلاً, مليكنا خط أحمر لا يمكن لأصحاب العقول الراجحة مجرد التفكير بالإقتراب منه أو المساس به.
بعيدا عن المشاعر والشعارات, أردننا مظلته ملكية ورايته هاشمية , المواطنة الصالحة تقتضي بأن تجمعنا هذه المسلمات مهما فرقتنا الألوان والأصول و المنابت والتوجهات والمعتقدات لما فيه خيرنا ودوام أستقرارنا.