آخر الأخبار
  وصول طائرة عارضة فرنسية تقل 105 سائح إلى الأردن بدعم من هيئة تنشيط السياحة   "الأحوال المدنية": 74 ألف حالة زواج مقابل 23,705 حالات طلاق في 2025   امتداد منخفض البحر الأحمر نهاية الأسبوع يجلب ارتفاع ملموس على درجات الحرارة وفرصة تشكل سحب رعدية أقصى شرق المملكة   الأردن يدين مخططًا إرهابيًا استهدف المساس بوحدة واستقرار الإمارات   الرئيس الفنلندي وصل عالملكية وغادر على متنها للقاهرة   ترامب: مستعد للقاء كبار قادة إيران إذا حدثت انفراجة   ‏الحباشنة يكتب: استيقظوا أيها الأردنيون هناك من يحاول العبث بوحدتكم   "شركة البريد الأردني" تصدر تحذيراً هاماً للأردنيين   إطلاق نار يطال رادار سرعة في طريق سحاب بعد ساعات من تركيبه   الخرابشة: فلس الريف يزوّد 278 موقعاً ومنزلاً بالكهرباء   ارتفاع المساحات المرخصة للغايات السكنية في المملكة 13.4%   توضيح حكومي حول شخص محتال ويدعي قدرته على إصدار الأرقام الوطنية مقابل مبالغ مالية   الرئيس الفنلندي: الأردن لديه مجالات كبيرة للتعاون نتطلع لاستثمارها   بيان أمني: وجود حالات خطف أطفال داخل المملكة غير صحيح وتضليل للرأي العام وإشاعة للخوف بينهم   الملكية الأردنية تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي وغير العادي 2025   بين الشحن والاخشاب .. الأثاث خارج أولويات الأردنيين بسبب ارتفاع أسعاره   هل هناك مخالفات على القهوة والدخان اثناء القيادة ؟ النائب مصظفى العماوي يجيب ..   ولي العهد يلتقي أمير قطر ويؤكد تضامنه مع دول الخليج ويدعو لتهدئة شاملة   الملك: تكثيف الجهود الدولية لاستدامة التهدئة في المنطقة   "طقس العرب" يكشف تفاصيل حالة الطقس الليلة

هل هناك صفقة تبادل ووقف إطلاق نار في غزة تلوح بالأفق؟ تقرير يوضح ..

{clean_title}
عقب إنجاز اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بين حزب الله وإسرائيل، تملأ الفضاء الإعلامي الأخبار عن ظروف مواتية لإبرام صفقة تبادل أسرى تؤدي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وبالتالي التوصل في المرحلة النهائية إلى إنهاء الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.

ويعتمد موقف المبشرين بصفقة قريبة على عدة متغيرات تزامنت في الآونة الأخيرة، منها اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، والضغط الداخلي في إسرائيل، ووجود تحولات في الرأي العام الإسرائيلي حيث تشير فيه الإحصاءات إلى أن 56% من الجمهور اليميني يؤيدون إنهاء حرب غزة مقابل إطلاق سراح الأسرى.

كما يرى بعض المحللين أن فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه في غزة، وعجزه عن إيجاد إدارة بديلة في القطاع يدفع باتجاه إنجاز صفقة تبادل بعد أن تحولت قضية الأسرى الإسرائيليين في غزة إلى معضلة لحكومتهم.

ويضاف لذلك الموقف الأميركي المتأرجح بين إدارة الرئيس المغادر جو بايدن التي تسعى لتحقيق اختراق في ملف غزة كما حدث في لبنان قبل رحيلها، وإدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب التي تأمل حسم الأمور قبل مجيئها.

إسرائيل تحاور نفسها

رغم الكم الكبير من التصريحات الإسرائيلية التي تشي بالاستعداد لإنجاز صفقة، فإن تل أبيب لم تقدم حتى الآن عرضا جديا يمكن الانطلاق منه، ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية أن رؤساء الأجهزة الأمنية بإسرائيل يعدون مخططا حول صفقة محتملة، لكنها تؤكد أن مفاوضات الصفقة لا تزال متوقفة.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت أمس الاثنين أن الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية يلاحظان في الأيام الأخيرة تضافر عوامل يمكن أن تدفع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى صفقة سريعة مع إسرائيل.

وأضافت أن المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يرون أن هناك فرصة لتحقيق اختراق في المفاوضات لاستعادة المحتجزين، ويوصون المستوى السياسي باستغلالها لإبرام صفقة لوقف مؤقت للحرب في غزة.

وفي هذا السياق، قال موقع أكسيوس الأميركي نقلا عن مصادر مطلعة في تل أبيب إن قادة الأجهزة الأمنية في إسرائيل يرون أن على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعديل موقفها للتوصل إلى صفقة بغزة.

كما تتحدث الأنباء الواردة من تل أبيب عن مواقف جديدة لنتنياهو تفيد بأن هناك فرصة للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس.

وخلال مقابلة أجراها مع القناة 14 الإسرائيلية الخميس الماضي قال نتنياهو إن الظروف تغيرت نحو الأفضل في حرب غزة، مبديا الجاهزية لتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في أي لحظة "لكن دون إنهاء الحرب".

وتابع أنه بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار، وفصل الجبهات بين غزة ولبنان، "تغيرت شروط صفقة التبادل لصالح إسرائيل"

واشنطن تضغط على حماس
من جهتها، تحث واشنطن الخُطا من أجل تحقيق الاتفاق، فقد أعلن البيت الأبيض أمس أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وتابع أن الرئيس جو بايدن "سيواصل العمل للتوصل لاتفاق للإفراج عن مواطنينا، عبر الدبلوماسية والضغط على حماس بالعقوبات، وسنستخدم إجراءات قانونية وتدابير أخرى للضغط على الحركة للإفراج عن الرهائن".

ويعتقد الطرفان الإسرائيلي والأميركي أن موقف حماس تأثر كثيرا بعد الاتفاق الذي أوقف الحرب في جنوب لبنان، لذا فإنها سترضى بأي اتفاق، لكن الحركة لا تزال ثابتة على شروطها، وهذا ما عبر عنه مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان، من أن حركة حماس هي الطرف الرئيس الذي "يحمل الرؤية" بشأن اتفاق وقف إطلاق.


ويوم أمس دخل الرئيس المنتخب دونالد ترامب على خط التهديدات، وأعلن أنه إذا لم يتم إطلاق سراح المحتجزين في قطاع غزة قبل تنصيبه في 20 يناير/كانون الثاني المقبل، فسيكون هناك "جحيم" في الشرق الأوسط.

وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، "سيتلقى المسؤولون ضربات أشد من أي ضربات تلقاها شخص في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية الطويل والحافل.. أطلقوا سراح الأسرى الآن".

موقف حماس
حتى الساعة، لم يصدر عن حركة حماس أي رد فعل إزاء هذه التصريحات، سوى أن الحركة لا تزال تتمسك بشروطها المتمثلة بإنهاء الحرب وانسحاب جيش الاحتلال من غزة، وإدخال المساعدات إلى القطاع.

وبحسب مصدر مقرب من حماس -طلب عدم ذكر اسمه- فإن الحركة لم تتلق أي عروض جديدة من الوسطاء لصيغة اتفاق أو صفقة تبادل للتفاوض بشأنها، مشيرا إلى أن التصريحات والتحركات الأميركية والإسرائيلية في هذا السياق لم يخرج عنها أي مضمون أو اقتراحات للتفاوض حولها.

وأضاف المصدر أن إدارة الرئيس بايدن ربما تكون جادة في إنجاز اتفاق على جبهة غزة قبل مجيء الرئيس المنتخب ترامب، الذي يفضل هو الآخر أن تتوقف الحرب قبل تنصيبه من أجل التفرغ لملفات أخرى، لكن هذا التوجه لم يترجم إلى مقترحات تقدم للحركة للتفاوض حولها أو النقاش فيها.

ومما يؤكد هذا التوجه لدى الاحتلال ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن مصدر مطلع قوله "إن إسرائيل مستعدة لوقف إطلاق النار، من أجل استعادة الرهائن وليس لإنهاء الحرب"، موضحا أن "رؤساء المؤسسة الأمنية وفريق التفاوض أوضحوا لنتنياهو أن الوقت قد حان لإبرام صفقة".

لكن في المقابل، هناك قناعة لدى الإسرائيليين أن حماس لن تتخلى عن مواقفها، لكن تقديراتهم تشير إلى أنه من الممكن الحصول على بعض التنازلات فيما يتعلق بالمدد الزمنية المتعلقة بوجود الجيش الإسرائيلي في بعض محاور القطاع.

ويبقى وجود جيش الاحتلال في محور نتساريم معضلة للطرفين يصعب تقديم أي تنازلات فيها، خصوصا مع الأخبار التي تفيد بالانتهاء من إنشاء منطقة عازلة في القطاع.

خلاصة القول، وفق المصدر المقرب من حركة حماس أن ما يعيق أي تحرك لإنجاز أي اتفاق، هو موقف نتنياهو المتشدد برفضه أي حراك تفاوضي مع حركة حماس بوصفها كيانا سياسيا وطنيا فلسطينيا أصيلا سيكون طرفا في أي معادلة سياسية مستقبلية، وسيكون له دور أساسي على الأرض في أي خطة لليوم التالي في غزة، فهو ينظر لدور الحركة من منظار ضيق يتمثل بتحرير الأسرى الإسرائيليين فقط.