آخر الأخبار
  القبض على مشتبه بعضويته في مجموعة «شايني هانترز» للاختراق الإلكتروني في الأردن   أخر تفاصيل حادثة طعن قائد الطائرة في شركة «فلاي دبي»   بيان حكومي بعد حادثة مقتل الأردني محمد الحشايشة   خلال العامين الماضيين .. رئيس الوزراء حسان زار جميع محافظات المملكة و46 بلدية و37 لواء و5 أقضية   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي السلامين والكفاوين   العيسوي يلتقي 3000 من أبناء وبنات الوطن في الديوان الملكي   بدء التحاق الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم   الطيران المدني: الأجواء والمطارات الأردنية آمنة وتعمل بكفاءة واعتيادية   الخارجية تتابع حادثة مقتل الأردني الحشايشة في شيكاغو   مستقلة الانتخاب: استعدادات متسارعة للانتخابات البلدية   احتجاجات طلاب فرنسا تتسع .. أكثر من 1700 موقوف بيوم واحد   حجازين يلتقي البطريرك الماروني في بكركي ويؤكد مشاركة الكنيسة في احتفالية ٢٠٣٠   طرح عطاء لشراء كميات من الشعير   الأمانة تواصل إزالة العوائق من الشوارع والارصفة   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد   %35 نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمّان حتى 2:40 ظهرا   الأردن يحقق أفضل حصيلة في تاريخه بآسياد ناغويا بـ11 ميدالية   النقل البري: حملة رقابية على شركات التطبيقات الذكية تبدأ في 7 تشرين الأول   نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع: أي اضطراب بمسار باب المندب سيرفع تكاليف التجارة   أمطار رعدية وغزيرة تقترب من الأردن والمنطقة.. وحالة جديدة نهاية الأسبوع

المهندس مسعد يحدد أسباب إزدحامات عمّان ويقترح حلولا

Saturday
{clean_title}
أكَّد خبير إدارة المدن نائب نقيب المهندسين السابق فوزي مسعد، أنَّ الكلفة الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للازدحامات المرورية في عمّان تُقدّر بنحو 1.5 مليار دينار سنويًا، أي ما يزيد عن ملياري دولار، لاسيما عند احتساب الوقت الضائع، واستهلاك الوقود، وانخفاض الإنتاجية.

وبيَّن المهندس مسعد ، أنَّ الوفيات وكلف الإصابات جرَّاء الحوادث المرورية والآثار البيئية والصحية، إلى جانب التلوث الضوضائي تتجاوز كلفته المليار دولار، وذلك وِفقًا لـِدراسات البنك الدولي والذي تؤكِّده دراسات محلّيّة سابقة، مُوضِّحًا أنَّ الأزمة لم تعد مروريّة وحسب، بل أصبحت كلفة اقتصادية واجتماعية على المدينة والدولة.

وأشار إلى أنَّ الحل لا يكون عبر تطبيق واحد، بل بمنظومة متكاملة تشمل إدارة ذكية للإشارات المرورية حسب كثافة السير، ومركز تحكُّم مروري موحَّد، وكاميرات وحسَّاسات لرصد الازدحام والوقوف المزدوج، إضافةً لاستحداث نظام مواقف ذكي يبيِّن الأماكن المتاحة، وتطبيق موحَّد للنقل العام والمواقف، وربط المخالفات آليًا بما فيها الوقوف المزدوج والتحميل والتنزيل العشوائي.

ولفت مسعد إلى أنَّ الإجراءات المذكورة متوفِّرة بشكل محدود في عمَّان، مُشيرًا إلى أنَّها بحاجة لإضافات لتطوير المنظومة واستثمار التّقدُّم التكنولوجي الكبير والذَّكاء الاصطناعي، من خلال رصد عمليات واتِّجاهات السير، إلى جانب تحديد العقد المرورية في المدينة بشكلٍ متكامل ودراستها وإعادة تنظيمها وإيجاد الحلول الذكية لها.

وأوضح أنَّ التَّكلفة تختلف حسب النطاق، إذ يمكن البدء بمرحلة تجريبية على أهم 20 إلى 30 تقاطعًا ومناطق الاختناق بكلفةٍ أقل، ثمَّ التَّوسُّع تدريجيًا، مُشدِّدًا على أهمّيّة وجود إدارة وتشغيل وإنفاذ للقوانين والانظمة، بالتَّزامن مع صرف الأموال على التكنولوجيا.

ونوَّه إلى أنَّه وِفقًا لـِ تجارب عالمية، فإنَّ أنظمة منفردة حقَّقت خفضًا في زمن الرحلة بحدود 10–20%، مُؤكِّدًا على أنَّ وجود مركز تحُّكُّم مروري في عمان يُعدُّ خطوة مهمة، لكنَّه لازال بحاجة لتطوير وربط التّغيُّرات الحاصلة على شبكة المرور.

وطالب بتقييم فعَّالية المركز، من خلال التّساؤل "هل يغيّر أزمنة الإشارات لحظيًا؟ هل البيانات مباشرة من الكاميرات والحساسات؟"، فضلًا عن أنَّ حاجته للتَّدخُّل الآني بمخالفات السير وإصدار مؤشِّرات أداء يوميّة عن سرعة الحركة وزمن الرحلة والاختناقات، إلى جانب تحويلة من مركز مراقبة أكثر إلى مركز إدارة مرورية ذكية.

وقال المهندس مسعد، إنَّه يمكن البدء فورًا بدراسة وتشغيل أنظمة مُتكاملة تجريبية خلال 6 أشهر، ثمَّ تطبيق المرحلة الأولى خلال 12 إلى 18 شهرًا، والتّوسُّع خلال 3 سنوات، مُقترحًا أن تكون البداية في ممرات محددة، كالدّوّار السَّابع، المدينة الطبية، شارع الجامعة، وادي صقرة، الشميساني، العبدلي، وصويلح.

وكشف عن أبرز التّحدّيات المُتوقَّعة حال تطبيقها، وتتلخَّص بـِ تعدُّد الجهات، ضعف النقل العام وضعف التنقُّل الحضري المستدام مشيًا على الاقدام لعدم استمرارية الأرصفة وضعف جودتها والاعتداء عليها، باعتبارهم أحد أسباب زيادة الازدحام في عمان.

وفسَّر ذلك، لأن جزءًا كبيرًا من الرحلات القصيرة يمكن أن تتم مشيًا بدلًا من القيادة، فضلًا عن مقاومة السائقين لتطبيق القوانين والانظمة، ونقص المواقف، والوقوف المزدوج، وعدم كفاية البيانات، حيثُ أنَّ التكنولوجيا لن تنجح إذا بقي السلوك المروري عشوائيًا ولم تطبَّق المخالفات بشكلٍ عادل وحازم.

ونوَّه إلى أنَّ البنية التحتية جزءًا من مشكلة الازدحام، لكنَّ السبب الأكبر يكمن في غياب منظومة نقل عام فعالة، وسوء إدارة المواقف، والاعتماد الكبير على السيارة الخاصة، والوقوف العشوائي، وضعف الانضباط، فتوسيع الشوارع وحده لن يحل المشكلة كونه عامل جذب لسيارات أكثر.

وأختتم حديثه بأنَّ العاصمة حاولت اكثر من مرة اعتماد حلولًا لتنظيم السير وتقليل الازدحام، إلَّا انَّها لم تُطبَّق حتَّى الآن.

يُذكر أنَّ ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله أكَّد خلال ترؤسه اجتماعًا دوريًّا للمجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل في قصر الحسينية أهمّيًَّة المشاريع التي توظِّف الحلول التكنولوجية لمعالاجة الازدحامات المروريّة، مُبيِّنًا أهمية تنفيذ المشاريع وفق مدد زمنية.

وبناءً على أحدث الإحصائيات المتاحة، بلغ عدد حاملي رخص القيادة في الأردن تراكمياً حوالي 3,126,851 رخصة لغاية 30 أيلول 2024، فيما أظهرت التقديرات السّكَّانيّة التي أعدَّتها دائرة الإحصاءات العامة أنَّ خُمس سكَّان المملكة (حوالي 2.3 مليون نسمة) هم من فئة الشباب في الفئة العمرية بين (15–24) سنة، من مجموع سكان الأردن المقدر حتى نهاية عام 2024 والبالغ 11.7 مليون نسمة.