آخر الأخبار
  واشنطن تلغي 600 تأشيرة بسبب "سياحة الولادة"   عباس: نحن باقون على أرضنا ولن نقبل بالتهجير   ترامب: الحمد لله .. إيران لم تعد "المتنمر" في الشرق الأوسط   رئيس الوزراء العراقي: في الأول من تشرين الأول سيكون العراق خاليا من أي وجود عسكري أجنبي   في اليوم العالمي للشباب قصص نجاح ملهمة لخريجي مركز أورنج الرقمي   الأمن العام يوضّح تفاصيل مشاجرة القويسمة فجر اليوم، المشاجرة نتيجة خلافات سابقة على أجور تصليح مركبة   180 شخصية في لقاء الملك بمعان .. والانجازات محور الحديث   قانون الإدارة المحلية تحت القبة الأحد   "البوتاس العربية" تعزز خطة التحول للطاقة النظيفة بإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 30 ميجاواط في غور الصافي   التربية تحسم موعد تكليف معلمي التعليم الإضافي.. وتحدد الفئات المشمولة   تقدم الأردن عالميا على مؤشر الفجوة بين الجنسين   العمل الدولية تحدد 3 قطاعات واعدة للنمو وخلق الوظائف في الأردن   وفاة 3 أطباء أردنيين.. والنقابة تنعاهم - أسماء   الشواربة يوجه رسالة   بلاغ مرتقب بعطلة رسمية في الاردن   الملك في معان ويلتقي وجهاء وممثلين عن أهالي المحافظة   بكلفة 120 مليون دولار .. توقيع اتفاقيات 4 مشاريع في الأراضي المجاورة للمغطس   الفلك الدولي يكشف حقيقة الظواهر الفلكية الأربعة في سماء الاربعاء   عمّان الأهلية تنظم حملة تطوعية لفرز الملابس بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية   أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي

مات 3 ساعات ثم عاش تفاصيل مرعبة يرويها هذا الشخص عن اسوء تجربة ممكن ان يعيشها بشر!

Thursday
{clean_title}

"استمر عشقي لقيادة الدراجات النارية في الطرق الوعرة حتى العاشر من شهر أيار 2015"، هكذا يقول أندرو روبنسون قائد دراجات نارية.
ويروي روبنسون في مقاله المنشور في صحيفة "غارديان" البريطانية:

"اعتدت أنا وأصدقائي قيادة دراجاتنا النارية حتى نصير على بعد 20 ميلاً عن أي مكان معروف، ثم نستريح ونخلع أحذيتنا في إحدى البقاع غير المعروفة الأكثر سلاماً وهدوءاً.

كان يوماً اعتيادياً من فصل الربيع في منطقة "ليك دستريكت"، والجو كان ممطراً وشديد البرودة، وأثناء سيري توقفت لمساعدة صديقي الذي تواجه دراجته مشكلة ما، ثم أكملنا الرحلة.

لكننا واجهنا طريقاً جبلياً منحدراً، كنت أنا وصديقي نسير بسرعة 30 ميلاً في الساعة عندما اصطدمنا بأحد أركان الطريق".

ويتابع: "حاولنا الالتفاف حول بعضنا البعض، لكننا تحركنا في نفس الاتجاه ليعيق كل منا الآخر في طريقه، إذ حاولت الاتجاه يساراً فتبعني بالسير في نفس الاتجاه، ثم يميناً ليتبعني أيضاً، ثم توجه كلانا يساراً مرة أخرى، بعد ثلاثة ثوانٍ، اصطدمت أنا وصديقي، لنجد أنفسنا فاقدين الوعي.

علمت فيما بعد أنه في نهاية الأمر، وصل إلى موقع الحادث المعزول 45 فرداً ما بين حراس المنتزه والمسعفين وفرق الإنقاذ الجبلية وأفراد الشرطة".

وأضاف روبنسون: "تسبب النزيف الداخلي بصدري في عدم استجابتي لعمليات الإنعاش، إذ إن الدماء كانت تملأ صدري وتعوق الرئتين من الانتفاخ بالهواء.

لذا توجب عليهم أن يفتحوا ثقبين في القفص الصدري ليمتصوا كل الدماء، ثم اجراء عملية نقل دم في نفس البقعة على أرضية الغابة التي كنا فيها.

لقد واجهت الموت عدة مرات خلال الساعات الثلاث التي توقفت خلالها عن التنفس، وقبل أن تصل طائرة الإسعاف المروحية لتنقلني من هناك، أخبر المسعفون أصدقائي أنهم كانوا متأكدين أنني لن أصل الى المستشفى حياً؛ لأن كثيراً من الأمور لم تكن على ما يرام.

استطعت السير على قدمي مرة أخرى بعد أسبوعين، ولا يمكنني تذكر أي من تلك الأشياء، وكل ما عرفته وقتها أنني كنت فاقداً لقدرتي على الكلام، فقد كان جسدي ممتلئاً بالأنابيب والمورفين.

لم أنظر في المرآة لكي لا أعرف مدى سوء الحالة، ولكن وجهي كان محطماً تماماً قبل أن يجروا العملية بعد أسبوع تقريباً".
وكشف روبنسون في مقاله:

"الحادث تسبب في اصطدام رؤوسنا، كما تفككت الخوذة التي كنت أرتديها، تحرك محجر عيني اليسرى حوالي بوصة للأسفل، أما ذقني فكانت محطمة وكانت عظام الذقن ظاهرة تماماً، كما تدلى أنفى لأسفل بزاوية 45 درجة.

عندما نظرت إلى كشف الأشعة السينية وجدت أن 52 مسماراً و13 لوحاً غريب الشكل يثبتون عظام الجمجمة سوياً. وكان ثمة عوارض وأسلاك لكي تحافظ على أسناني في أماكنها، والتي استعاد فكي بسببها هيئته بعد أن انتُزعت.

أجرى الجراح عملية لترقيع الشقوق الموجودة أمام أذني وتحت عيني وتحت الشفاه. لقد كنت مندهشاً من الكيفية التي قاموا بها بذلك دون أن يتركوا أي خطوط أو ندبات، وقد نجحت كل الجهود التي بذلوها، إلا أنني عندما أفتح فمي بشدة لكي أكل ثمرة موز فإنني أسمع صوت طقطقة في فكي.

ولا يزال وجهي ملتوياً قليلاً وغير متماثل، لذا قررت أن أترك لحيتي لكي أخفي ذلك الأمر، وبدوت عصرياً لأول مرة في حياتي.

بخلاف الألم الذي أشعر به في يدي وقدمي، فإن الأمور عادت إلى طبيعتها، وأعمل الآن مهندس طائرات بدوام كامل.
أما صديقي فقد عانى من إصابات كبيرة في يديه وقدميه لكنه استعاد عافيته هو الآخر.

والآن، أجلس وأتذكر أنني ما زلت على قيد الحياة بسبب المتبرعين بالدماء الذين لا أعرف أياً منهم.

والآن أساعد في نشر ثقافة التبرع بالدم، لأن هيئة الخدمات الصحية الوطنية في حاجة إلى متبرعين، ولا سيما هؤلاء الذين تنتمي دماؤهم لفصيلة الدم O-، فهم معروفون بأنهم متبرعون عالميون، لأن فصيلة دمائهم يمكنها أن تتبرع لأي فصيلة أخرى، وهو أمر ضروري في الحوادث المشابهة للحادث الذي تعرضت له عندما لا يكون ثمة وقت لإجراء الاختبار.

وقبل أن يحدث ذلك، اعتقدت أنني رجل الأسرة، أما الآن، فمن الواضح أن زوجتي تقع في أعلى ترتيب الأسرة.
لقد أظهرت تلك المرأة مرونة لا تصدق عندما كنت في الغيبوبة، إذ إنهم لم يستطيعوا خلال أربعة أيام أن يخبروها إن كنت على قيد الحياة أم ميتاً، لكنها تجاوزت كل تلك الصدمات وهي ترعى طفلينا.

انا لن أمارس تلك الرياضة مرة أخرى، كما أني منعت ولدي البالغ من العمر 10 أعوام من ركوب دراجته النارية المخصصة للأطفال".