آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

الاستراتيجية الوطنية للتشغيل

{clean_title}
لعله من الخير ان بدأت الحكومة باقرار الاستراتيجية الوطنية للتشغيل ووضعت سيناريوهات وطنية لتحريك العمالة الراكدة التي تعتبر من اخطر العوامل التي تصيب اقتصاد اي بلد.

ان اطلاق الحكومة لخارطة اعمالها مبتدئة بالملف الاقتصادي وخاصة توفير فرص العمل وتحريك العجلة على اعتبار ان مسألة الفقر مرتبطة ارتباطا وثيقا بالفقر وهما عاملان خطيران لا يقف انعكاسهما على الجانب الاقتصادي فحسب بل الاجتماعي والسياسي..الخ.

ان استراتيجية الحكومة في التشغيل انبثقت من جانبين :-

الاول يقوم على تعديل فكر المواطن نحو العمل الخاص والتخلي عن فكر الوظيفة الحكومية خاصة ونحن نشهد الاف مؤلفة من الخرجين سنويا اضافة للاعداد الهائلة التي تنتظر الوظيفة , في مناخ قل فيه الاستثمار وارتفعت المديونية وضعفت عوامل الدعم.

والثاني التوسع بالمشاريع وادوات تنفيذها لتشمل المحافظات والالوية بحيث يرتبط التوظيف حسب المشاريع المقامة والفرص التي تتيحها وبنفس الوقت في المكان الذي تقام به , بحيث تتعامل مع نفس الاسس ولكن كل محافظة بمحافظتها وكل لواء بلوائه بحيث تكون الاولوية في التشغيل لابناء المنطقة التي تقام بها المشاريع وهذا بطبيعته يحتاج الى موقف حكومي واضح يعزز فيه تنفيذ المشاريع في المحافظات والالوية وبنفس الوقت منح الحوافز الضرورية لشركات المقاولات لتنفيذ هذا التوجه باقامة المكاتب والفروع التي تباشر باجراء الدراسات والاشراف وتنفيذ المشاريع واختيار العاملين الاكفاء..

اما الجانب الاخر في هذه ااسترايجية المهمة فهي ما سيوفره مبلغ ال25 مليون دينار الذي خصص لدعم المواطنين الباحثين عن فرص عمل وهنا نعني اقامة مشاريع شخصية او جماعية واختيار ما يتقن الفرد عمله وبنس الوقت ما يعتقد بانه قادر على انجازه وميزة هذا التوجه هو حرية الاختيار وقناعة المواطن بما سيتعامل واستعداده لان يكون منتجا فاعلا في سوق العمل وبنفس الوقت توسيع قاعدة المشاريع الصغيرة التي تعتبر الرافد الاول للنتاتج المحلي الاجمالي والمحرك للعجلة الاقتصادية وبنفس الوقت تغيير المفهوم الخاطيء في توجه الناس نحو الوظيفة الحكومية , فمثل هذا الصندوق يستطيع ان يمول اي مشروع انتاجي داخل المنزل او استغلال قطع اراضي و استثمار مناطق سياحية او اقامة مطاعم او محلات تجاريه او انشاء مصانع البان او مخللات او اجبان او عصائر او تجميع المياه لزراعة محاصيل مطلوبة او استغلال المساقط المائية في الشتاء لتجميعها واستغلالها في الصيف فخطة وزير العمل الجديد برنامجا بحد ذاته يبدأ بالفكر وينتهي بالممارسة الناجحة لعملية التشغيل في الاردن.

ان اهم نقطة في هذه الاستراتيجية هي تعزيز فكرة الانتاج المنزلي او الشخصي الذي لا يحتاج الا مواد ومعرفة , فنحن لا ننسى تجربة الاقتصاد السوري واللبناني والتركي الذي ارتقى اساسا بتعزيز المشاريع الصغير وتحويل المواطنين الى منتجين بدل الانتظار لنيل وظيفة حكومية , فالاقتصاد الاردني فرض توجها جديدا هو التقليل من الاعتماد على الوظيفة الحكومية وتخفيضها تدريجيا الى مستويات لا تزيد عن 10-20% من مجموع الايدي العاملة وتعزيز دور القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة لتحل محل الحكومة وهذا هو الاطار السليم الذي تتعامل معه دول الاقتصاد الاول كأمريكيا واروبا واليابان , وها نحن نجد افنسنا امام مديونية زادت هذا العام 2% لتصبح 32 مليار دولار (90)% من الناتج المحلي الاجمالي وهو مؤشر خطير بل خطير جدا وجب علينا العمل على تخفيضه خلال الخمسة سنوات القادمة وباي طريقة والا وجدنا انفسنا امام خيارات اسهلها مر.آن الاون لان نشمر عن سواعدنا نحن كمواطنين ونشق طريقنا ونستغل ما يتاح لنا من فرص ,. الامر يحتاج الى مصارحة ذاتيه والتبصر لاوضاعنا بحيث ننتبه لانفسنا ولوطننا بمزيد من البذل والعمل والانتاج. فصندوق التشغيل فرصة متاحة وهذا التوجه الحكومي فرصة متاحة لمن يريد ان ينتقل الى دائرة الحرية والانتاج الحر والتطور فيه.