آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

أمام معالي أمين عمان وعطوفة مدير الأمن العام

{clean_title}
أمام معالي أمين عمان وعطوفة مدير الأمن العام
تحقيق الإنسياب المروري مسألة لا جدال عليها، بل ونُثنِّي على كل حريص يؤدِّي العمل المنوط به ومُتحمِّلاً حرّ الصيف وبرد الشتاء. غير أنَّ ما يجدر لفت الانتباه إليه، أنَّ هناك حالة من التذمُر والابتئاس لدى نسبة غير ضئيلةٍ من المواطنين لهذه الحملة غير المسبوقة في تحرير مخالفات السير.. فالتذمر والابتئاس، صرنا نسمعه ونتابعه عن كثبٍ بما لا يبعث الراحة في نفوسنا، حيث يجري تحرير المخالفات في حالاتٍ كيفما اتفق.. وعلى شوارع غير مُثبَّتٍ عليها إشارات تمنع الوقوف أو التوقف، أو بعيدة كل البُعد عن تلك الإشارات، أو في أماكن تكون فيها الإشارات مَحجوبة عن الرؤية تخفيها الأشجار- كثيفة الأغصان -القريبة منها أو الأعمِدة المختلفة. وكثيراً ما تذهب -دون جدوى- ترجِّيات المواطن الذي يقصد صيدلية لشراء علاجٍ عاجلٍ لمريضٍ يئِنُّ، فترى المخالفة له بالمرصاد مع أن توقفه لا يعطل الإنسياب المروري! وكم سمعنا مِن ثِقاتٍ عن مخالفات حُرِّرت على شوارع يكون الرجل توقف بمركبته في مكان لا يُعطل الانسياب المروري، لإحضار سلعة لدقائق تاركاً امرأته فيها حيث تذهب ترجياتها واستغاثاتُها مع ادراج الرياح ! وإن أعطى احدهُم غمازاً لِيُنزل لِدقائقَ بعض السِّلَع أو يُحمِّلَها وفي موقع لا يُعطِّل فيه الإنسياب المروري سَبقته المخالفة!
والغريب أن شوارع مُحددة وبالرغم من حركة السير الكثيفة عليها لا تصلها الوظائف المعنية، فترى التجاوزات على أشُدِّها وترى المركبات تصطف على يمين الشوارع ويسارها بمساربها الواحدة، والأمثلة أمام أبصارنا وفي مواقع كثيرة!
ومع تقديرنا للجهود المُشتركة المبذولة من قِبَل المرتبات المَعنيَّة لتعزيل بعض الأرصفة مِن البَسْطات ومُعيقات مرور المُشاة، هذه العملية التي استثنت -مع عَجَبِنا - مواقع كثيرة تشهد تجاوزات صارخة ويُغضُّ الطرفُ عنها.. فإن مشهداً لا يروق، ولا يُعتبر حضارياً شاهدناه بأمِّ العين لمراتٍ في وسط عمان - حيث يكثر السياح الذين يلتقطون مثل هذه المشاهد ويَبنون حساباتهم عليها..، حيث تجد مجموعة من ذوي البِنية القوية وبتراصٍ شبه استعراضي، تتوجه ليس لمصادرة البَسْطات المتموضعة على الأرصفة فحسب ، بل تُحمِّل وبشكل عشوائي بضائع تُجار وإن كانت على عتبات محلاتهم أو أخذت حيزاً لا يزيد عن عشرين سنتمتراً، ونقصد في هذا كله الأرصفة التي لا تشهد ضغط مُشاة وسط عمان . نحن مع تعزيل الأرصفة وقد طالبنا في جُملة مقالات ذلك لتكون أهلاً للغـَرَض الذي أنشأت من أجله وهو السير الآمن للمشاة بدلاً من توجههم للمشي على الشوارع، لكن الآلية المُتبعة في المداهمات والمصادرات وإلقاء البضائع فوق بعضها في سيارات النقل – بكبات- ما يُعرضها لِلتلف والتمزق.. والأمَرُّ من ذلِك دون إعطاء أيَّة وصولات وضبوطات تُثبت حق أصحابها للمراجعة فتضيع حقوقهم علماً انهم مِن دافعي الضرائب والرُخص على محلاتهم المعروفة!
إن إعادة النظر بما يجري على أرض الميدان من تعامل مع المواطنين في الموضوعات المُشار إليها مسألة ذات اهمية بالغة للحاضر والمستقبل... وغاية المُراد ان نُحبِّب الناس في بلدنا ومؤسساته الرسمية ولا نجعلن مكاناً لمن يتجاوز صلاحياته والمهام الموكولة إليه فتنفير الشرائح المُشار إليها في المقال وملاحقتهم بالمخالفات لأي سببٍ كان لا يصُبُّ في مصلحة أردننا الحبيب.
بقلم: حنا ميخائيل سلامة
كاتب وباحث
[email protected]