آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

فلسطين كما تراها من السلط

{clean_title}
جراءة نيوز - 

كتب : رأفت سارة

وطن قريب ، قريب أكثر مما ينبغي وبعيد أكثر مما يجب ..هكذا أشارت الى فلسطين وانا أعود لارى ظلها عن بعد من فوق هامات جبال السلط الحبيبة حين دعاني منير ابو الراغب – كالعادة – لتناول المنسف . هذه المرة كان معي ينال ودانيال وايا صوفيا وم.اقبال وقد غادروا الاردن قبل 11 عاما وعادوا لها شبانا ، لا يعرفون أسماء المدن والأماكن فيما انا استعيد الذكريات وحتى الاماكن التي تغيرت ، لكنها وحدها لم تتغير ..فلسطين ظلت عصية على التغير ، فكرة عبقرية خالدة وإيمان راسخ . تذكرت ما قالته فدوى طوقان "كبروا في غاب الليل الموحش، في ظل الصبار المر كبروا أكثر من سنوات العمر" ولم اعرف من الذي كبر ، اطفالي الذين باتوا شبانا في ليل الغربة ، أم شبان الطرف الأخر الذين يولدون كي يموتون ، ويشتهرون بعدما يستشهدون !

نظرت لأولادي ولم تكن – اعترف – فلسطين والاردن حاضرتين ابدا بل ومطلقا في الغربة، لا فضائية ولا اذاعة ولا سيرة عابره حتى ..الا قليلا. حاولت ان اجذبهم لشيء ما ، واذا بدانيال يهمس فجاه "فلسطين حلوه من بعيد فكيف اذا اقتربنا " لم اجب واكملت السير باتجاه اسكان المغاريب ، كدت ان انام متخما بحسن الضيافة ولباقة المضيف وكرم العائلة التي ما بخلت علي ولا على عائلتي باي شيء بالمطلق حتى حسبنا انفسنا جزءا منها ، واننا لم نغيب عنها يوما .


لكن سهدا وهمساخافتا ناداني فناديت ينال ليرى " الأضواء المنيرة التي بدت كحبات لؤلؤ ومرجان في صندق الكنز الذي يشع بين يدي القراصنة " فصرخ "لازم ترجع" ..استغربت من ولد صار شابا لا يعرف شيئا عن بلد ابيه ولا بلد امه "العراق" ولا عائلتيهما في الاردن واستراليا فاستعدت كلمات طوقان " كبروا التحموا في كلمة حب سريه حملوا أحرفها انجيلا، قرآنا يتلى بالهمس! صاروا الشجر الضارب في الأعماق الصاعد نحو الضوء -الواقف في الريح الهوجاء" واهتاجت الريح وعصف بي البرد فدخلت بيت ابو محمد واغلقت قلبي على الذكريات...التي لن ينساها حتما ينال ودانيال واقبال ، ولن يخزن منها شيئا لا راشد ولا شقيقته العسل حفيدي منير ابو الراغب الذي كان ولا يزال رمزا لكرم الضيافة الاصيلة والأخلاق الحميدة هو وافراد عائلتيه الصغيرة والكبيرة "ابو الراغب" .