آخر الأخبار
  الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة   الأمن يوضّح محاولة سائق تطبيقات تضليل الرأي العام بفيديو لمخالفة داخل المطار   الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد   وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل عن تصاريح تحميل الشاحنات غير الأردنية وإيراداتها   مصر تدرس تصدير الكهرباء إلى سورية ولبنان عبر الأردن   زين الأردن تُصنَّف ضمن أفضل أماكن العمل في الشرق الأوسط   بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها   العمل: 2778 أسرة خرجت من مظلة المعونة بعد توفير فرص عمل لأفرادها

حقيقة الموقف الإسرائيلي !

Sunday
{clean_title}

رغم مرور أكثر من ثلاثة عشر شهراً على أخطر ما تعرضت له سوريا في كل تاريخها الحديث فإن موقف إسرائيل إزاء ما بقي يجري في بلد رئيسي ومحوري في المنطقة غير معروف على وجه التحديد وهل هي لا تزال تتمسك بهذا النظام الذي بقي يحرس احتلالها لهضبة الجولان على مدى كل هذه الأعوام الطويلة أم أنها تفضل الانتظار لمعرفة البديل غير المعروف لا لديها ولا لدى غيرها نظراً لعدم بروز تيار أو حزب قيادي في هذه الانتفاضة التي تحولت إلى ثورة شعبية فعلية وحقيقية؟!
في البدايات عندما انطلقت شرارة هذه الثورة الشاملة يبدو أن إسرائيل مثلها مثل غيرها لم تأخذ ما جرى في مدينة درعا الحورانية في الخامس عشر من آذار عام2011 على محمل الجد وهي كانت تعتقد مثلها مثل غيرها أيضاً أن هذا النظام الأمني الفئوي عصيٌّ على «تسونامي» الربيع العربي وأنه يختلف عن نظام زين العابدين بن علي ونظام حسني مبارك.. وأيضاً عن نظام «الأخ قائد الثورة» معمر القذافي الذي انتهى نهاية مرعبة يبدو أنها تنتظر بشار الأسد!!
لاشك في أن إسرائيل يهمها كل شيء في سوريا حتى وإن كان مجرد طرد محافظ من وظيفته أو تصفية مسؤول وإصدار بيان بأنه انتحر بإطلاقه ست رصاصات من مسدسه الشخصي على رأسه أو استبدال ضابط بضابط آخر لكن ومع أن شرارة درعا قد انتقلت في طول البلاد وعرضها فإنه يبدو أن الإسرائيليين مثلهم مثل بعض غيرهم قد صدَّقوا ما بقي يقوله بعض كبار المسؤولين السوريين من أن كل ما جرى بعد الخامس عشر من آذار قبل الماضي قد أصبح وراء ظهورهم وأن نظام بشار الأسد راسخ ولم يهتز وأنه بالعنف وبالمزيد من العنف سيكون مصير هذه الانتفاضة الجديدة ،غير المتوقعة، كمصير انتفاضة حماه في عام 1982 التي قمعها حافظ الأسد بعنف بدائي ضمن له ولأبنه استقراراً منذ ذلك الحين وعلى مدى نحو ثلاثين عاماً.
لكن ما بات مؤكداً هو أن إسرائيل غدت تعرف تمام المعرفة أن ما بقيت تعيشه سوريا على مدى عام وأكثر جديٌّ وليس مجرد هبَّة عاطفية عابرة وأن نظام بشار الأسد لم يعد عصيّاً على هذه الرياح العاتية وأن الأيام المقبلة ستحمل معها تطورات كثيرة إن بالنسبة لهذا البلد وإن بالنسبة لهذه المنطقة كلها لكنها ،أي إسرائيل، مع ذلك بقيت صامتة وبقيت تراقب الأمور عن بعد وكأن هذا الذي يجري لا يجري في بلد مجاور وله انعكاساته المباشرة على الدولة الإسرائيلية وإنما يجري في جزر «واق الواق».. فما هو السبب يا ترى؟!
إنه لابد من الإشارة إلى أن هناك قناعة تصل حدود اليقين بأن هناك اتصالات وعمليات بيع وشراء سياسية قد تمت بين نظام بشار الأسد وحكومة بنيامين نتنياهو وأن ما قاله رامي مخلوف حول «أن أمن إسرائيل من أمن سوريا» قد جرى تأكيده باتفاقيات شاركت روسيا في إعدادها والإشراف عليها وبالتالي فإن المؤكد أيضاً أن الإسرائيليين هم الذين يقفون وراء تخاذل الرئيس الأميركي باراك أوباما ووراء مواقفه المائعة إزاء المذابح المستمرة والمتصاعدة التي بقي يتعرض لها الشعب السوري على مدى أكثر من عام.
وهذا يعني أنه قد تكون هناك صحة لما يقال عن أن إسرائيل بعدما غدت غير قادرة على الاستمرار بضمان بقاء هذا النظام ،الذي بقي يحرس ولسنوات طويلة احتلالها للجولان، أصبح همّها تأجيل لحظة الحسم النهائي بقدر الإمكان لتضمن أن تأكل سوريا نفسها بنفسها وأن يتحول هذا البلد الذي يشكل خطراً استراتيجياً عليها حتى على المدى الأبعد إلى دولة ممزقة ومدمرة.. لكن هذا لن يحدث إطلاقاً فالشعب السوري يعرف كل هذه الأمور معرفة أكيدة ولديه من الوطنية ما يجنب بلده هذه الألاعيب والمؤامرات الدنيئة.!