آخر الأخبار
  الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران   وزير التربية يتفقد غرفة العمليات الخاصة بامتحان التوجيهي في إدارة الامتحانات   ضبط مركبة تسير بسرعة 217 كم/ساعة على طريق حدّه الأقصى 100 كم/ساعة   مدير الضريبة: نعمل على تطوير الإجراءات الداعمة للصناعة والاستثمار

حقيقة الموقف الإسرائيلي !

Thursday
{clean_title}

رغم مرور أكثر من ثلاثة عشر شهراً على أخطر ما تعرضت له سوريا في كل تاريخها الحديث فإن موقف إسرائيل إزاء ما بقي يجري في بلد رئيسي ومحوري في المنطقة غير معروف على وجه التحديد وهل هي لا تزال تتمسك بهذا النظام الذي بقي يحرس احتلالها لهضبة الجولان على مدى كل هذه الأعوام الطويلة أم أنها تفضل الانتظار لمعرفة البديل غير المعروف لا لديها ولا لدى غيرها نظراً لعدم بروز تيار أو حزب قيادي في هذه الانتفاضة التي تحولت إلى ثورة شعبية فعلية وحقيقية؟!
في البدايات عندما انطلقت شرارة هذه الثورة الشاملة يبدو أن إسرائيل مثلها مثل غيرها لم تأخذ ما جرى في مدينة درعا الحورانية في الخامس عشر من آذار عام2011 على محمل الجد وهي كانت تعتقد مثلها مثل غيرها أيضاً أن هذا النظام الأمني الفئوي عصيٌّ على «تسونامي» الربيع العربي وأنه يختلف عن نظام زين العابدين بن علي ونظام حسني مبارك.. وأيضاً عن نظام «الأخ قائد الثورة» معمر القذافي الذي انتهى نهاية مرعبة يبدو أنها تنتظر بشار الأسد!!
لاشك في أن إسرائيل يهمها كل شيء في سوريا حتى وإن كان مجرد طرد محافظ من وظيفته أو تصفية مسؤول وإصدار بيان بأنه انتحر بإطلاقه ست رصاصات من مسدسه الشخصي على رأسه أو استبدال ضابط بضابط آخر لكن ومع أن شرارة درعا قد انتقلت في طول البلاد وعرضها فإنه يبدو أن الإسرائيليين مثلهم مثل بعض غيرهم قد صدَّقوا ما بقي يقوله بعض كبار المسؤولين السوريين من أن كل ما جرى بعد الخامس عشر من آذار قبل الماضي قد أصبح وراء ظهورهم وأن نظام بشار الأسد راسخ ولم يهتز وأنه بالعنف وبالمزيد من العنف سيكون مصير هذه الانتفاضة الجديدة ،غير المتوقعة، كمصير انتفاضة حماه في عام 1982 التي قمعها حافظ الأسد بعنف بدائي ضمن له ولأبنه استقراراً منذ ذلك الحين وعلى مدى نحو ثلاثين عاماً.
لكن ما بات مؤكداً هو أن إسرائيل غدت تعرف تمام المعرفة أن ما بقيت تعيشه سوريا على مدى عام وأكثر جديٌّ وليس مجرد هبَّة عاطفية عابرة وأن نظام بشار الأسد لم يعد عصيّاً على هذه الرياح العاتية وأن الأيام المقبلة ستحمل معها تطورات كثيرة إن بالنسبة لهذا البلد وإن بالنسبة لهذه المنطقة كلها لكنها ،أي إسرائيل، مع ذلك بقيت صامتة وبقيت تراقب الأمور عن بعد وكأن هذا الذي يجري لا يجري في بلد مجاور وله انعكاساته المباشرة على الدولة الإسرائيلية وإنما يجري في جزر «واق الواق».. فما هو السبب يا ترى؟!
إنه لابد من الإشارة إلى أن هناك قناعة تصل حدود اليقين بأن هناك اتصالات وعمليات بيع وشراء سياسية قد تمت بين نظام بشار الأسد وحكومة بنيامين نتنياهو وأن ما قاله رامي مخلوف حول «أن أمن إسرائيل من أمن سوريا» قد جرى تأكيده باتفاقيات شاركت روسيا في إعدادها والإشراف عليها وبالتالي فإن المؤكد أيضاً أن الإسرائيليين هم الذين يقفون وراء تخاذل الرئيس الأميركي باراك أوباما ووراء مواقفه المائعة إزاء المذابح المستمرة والمتصاعدة التي بقي يتعرض لها الشعب السوري على مدى أكثر من عام.
وهذا يعني أنه قد تكون هناك صحة لما يقال عن أن إسرائيل بعدما غدت غير قادرة على الاستمرار بضمان بقاء هذا النظام ،الذي بقي يحرس ولسنوات طويلة احتلالها للجولان، أصبح همّها تأجيل لحظة الحسم النهائي بقدر الإمكان لتضمن أن تأكل سوريا نفسها بنفسها وأن يتحول هذا البلد الذي يشكل خطراً استراتيجياً عليها حتى على المدى الأبعد إلى دولة ممزقة ومدمرة.. لكن هذا لن يحدث إطلاقاً فالشعب السوري يعرف كل هذه الأمور معرفة أكيدة ولديه من الوطنية ما يجنب بلده هذه الألاعيب والمؤامرات الدنيئة.!