آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

نهاية الفلسفة

{clean_title}

مع سيادة العلم وتزاوج المعرفة بالتكنولوجيا، يبدو أن كثيرا من العلوم القديمة آخذة في التنحّي ومنها الفلسفة التي يبدو أنها لم تعد ملكة جمال العلوم كما كانت في سابق التاريخ حين سيطرت على جميع أنواع العلوم لألفي سنة.

صحيح أن الفلسفة تاريخيًا ارتبطت بمحبة الحكمة ولهذا يصبح عنوان المقال من هذا الباب من نافلة القول لأن الجميع يحب الحكمة، أما محبة المعرفة فشيء آخر ولا تقود لها الفلسفة النظرية فقط.

وأخذت موجة فكرية تلوح في الأفاق حول النهايات كنهاية الشعر، ونهاية التاريخ ونهاية الماركسية ونهاية الفلسفة. ولربما بفعل العولمة سنسمع ونرى نهايات أخرى كنهاية القومية والإيديولوجيات. وإن كانت الإيديولوجيا ضرورية سابقًا كمحرك للنظام (الرأسمالي أو الشيوعية أو الدولة بشكل عام) إلا أنها لم تعد ضرورة عند سيادة القانون حتى لو كان هذا القانون وضعيًا ويتنافى مع الأديان.

وحتى في الغرب تكافح الفلسفة من أجل البقاء خاصة في الجامعات، بعد أن كانت بضاعة لها شعبيها "في الشارع" كما اليونان القديمة، لكن نظام السوق والعرض والطلب جعلها فائضة عن الحاجة، واصبحت كالحيوانات المهددة بالإنقراض أو على الأقل مهمّشة marginalized. وقبل سنوات صدر كتاب مترجم من سلسلة عالم المعرفة الكويتية بعنوان "مستقبل الفلسفة في القرن الحادي والعشرين".

وفي العالم العربي، ولنضف ربما الإسلامي أيضًا، تتراجع مكانة الفلسفة

بين النخب بعد أن حققت مجدها في الأندلس. ولربما أننا أكثر الأمم حاجة للفلسفة الآن لمواجهة "الغرائزية" الفكرية التي تصاب بها أمتنا بين فترة وأخرى، بما يعني بالضرورة تغييب العقل والفكر النقدي وترجيح القص واللصق من الكتب القديمة. ومع أنه لا يوجد كهنوت إسلامي مثل "هيراركية الفاتيكان"، إلا أن مؤسسات الإفتاء وهيئات كبار العلماء والحوزات وحصر الشؤون الدينية بها، أصبحت تقوم بدور شبيه. لاحظوا أن أعظم المراجع حول الأحاديث الشريفة كانت مؤسسات فردية وليست رسمية تحت وصاية الحاكم، ومؤلفاتهم سمِّيت باسماء مؤلفيها وعلى رأسها صحيح مسلم، والموطأ لمالك ومسند أحمد (بن حنبل)، ومسند أبي حنيفة، والأم للشافعي، وصحيح البخاري.

ومع أن العلماء العرب والمسلمين كانوا سباقين في علم الفلك astronomy إلا أننا أصبحنا، على الرغم من تقدم العلم، أكثر ميلا إلى التنجيم astrology وقراءة الكف وفنجان القهوة والأبراج هذه الأيام.

مع تقدم العلم والمعرفة ربما تصبح الفلسفة خلال عدة سنوات مهارة لا تفيد أحدًا، ولربما أن البروشوت الأخير لبقائها هو رفضها للظلم ودفاعها عن المنطق والأخلاق في ضوء تقدم العلم نحو مناطق غير مسبوقة كهندسة الجينات والإستنساخ.