
كلنا على ثقة ان نهاية ما يجري في سوريا لا يمكن توقعه، ولا أحد يمكنه امتلاك حتى من باب التحليل توقع الوقت الذي تنتهي فيه هذه الأزمة سياسياً وعسكرياً، ولهذا يصبح طبيعياً اغتنام أي فرصة للعمل على تخفيف الأعباء والضغوطات الناتجة عن هذه الأزمة على الدولة والناس.
ونتحدث هنا عن المستجد الجديد وهو خروج قوات النظام السوري من المناطق الحدودية مع الأردن، ربما لمسافة تتجاوز (20)كم أو أكثر تجاه درعا، وأيضاً على مسافة أطول على طول الحدود، وهناك اليوم مساحات كبيرة من حدودنا داخل الأراضي السورية فارغة إلا من سيطرة بعض فصائل المعارضة، وكل هذا من الناحية العسكرية لا شأن لنا به أردنياً فهو شأن سوري داخلي، لكنه من الناحية الإنسانية يمكن الحديث فيه من خلال الأمم المتحدة أو أي جهة دولية، ولغاية تخفيف الأعباء عن الأردن وعلى بنيته التحتية واقتصاده، وفي نفس الوقت ضمان أمن الأشقاء السوريين وتوفير سبل الحياة لهم، ولهذا يمكن التفكير بإقامة مخيمات اقامة للاجئين السوريين داخل الأراضي السورية، مثلما هو الحال على الحدود التركية السورية، وأن تكون هذه المخيمات تحت اشراف وإدارة المنظمات الدولية المتخصصة والأمم المتحدة، وأن يكون تمويلها أيضاً من المجتمع الدولي والدول المانحة.
وهذه المخيمات يمكن أن تضم كل لاجئ مُسجل في سجلات الجهات الدولية وليس فقط المقيمين في مخيم الزعتري والمخيمات الأخرى الموجودة في الأردن، وتشمل أيضاً غير السوريين الذين لا يحملون أي جنسية تمكنهم من الانتقال إلى أوطانهم.
من المؤكد أن هناك عوائق تقف وراء هذا الخيار، وربما يذهب تفكير البعض إلى أفكار مثل المنطقة العازلة بكل ما تحمله من تداعيات عسكرية، لكن ما يعنينا كأردنيين هو تخفيف العبء عنا وبخاصة اننا نرى الملل والتقاعس يتسرب الى المجتمع الدولي والدول المانحة على صعيد الوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين السوريين، ولا نريد أن نصل الى مرحلة تتحول فيها قضية اللاجئين إلى مشكلة أردنية، وان يكون التوطين العملي لهم في الأردن هو ما يجري وبخاصة ونحن لا نرى أفقاً لأي حل للازمة السورية.
اقامة مخيمات لكل من هو مُسجل على أنه لاجئ سوري داخل الأراضي السورية سيعني عودة مئات الآلاف إليها وربما يكون هذا مدخلاً لتشجيعهم على العودة إلى مناطقهم، وأيضاً سيوقف اللجوء اليومي الذي نقرأ أرقامه، وسيضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.
تجربة مخيمات اللجوء داخل الأراضي السورية موجودة على الجانب التركي، وعلى حدودنا هي مناطق موجودة وخالية من أي سلطة، وليس مطلوباً من الأردن أي دخول له طابع عسكري خارج حدوده، بل على العالم أن يقوم بهذا قبل ان يصبح ملف اللجوء السوري ميؤساً منه مثلما هي ملفات أخرى.
نتائج الحرب… اتفاق غير معلن وصعود إيران كقوة إقليمية عالمية والعرب في تيه مزمن!!!
“ما تعرف ديانها من المطالب”… دليل العالم في زمن الفوضى السياسية
الحرب.. إلى أين؟
بين الإساءة والهوية: حين تتحول البداوة إلى وسام شرف للأردنيين.
الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !
شهداء الواجب في مواجهة المخدرات… تضحيات تُصان بها الأوطان وتُحمى بها الأجيال
عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
العصر الرقمي… حين تُقصف الدول بلا صواريخ