آخر الأخبار
  أجواء باردة في أغلب المناطق حتى الخميس   تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن

في عيد الأم

{clean_title}

زمان ..حين كانت أمي على قيد الحياة , زجت بعض النسوة من جاراتنا في الحارة معلومات كاذبة في أذنها عني , وإحداهن قالت لها :- (إبنك سرسري بدخن) ...وهناك إمرأة بدينة , اخبرت أمي أيضا :- بأن البنات في الحارة لم يعدن يعبرن من الدرج المحاذي لمنزلنا , لأني ألقي على مسامعهن قصائد الغرام ...وذات يوم رميت برسالة لواحدة منهن ...
شكاوى متعددة , وصلت لأمي عني ...وأغرب تلك الشكاوى كانت من (أم العبد) حيث ادعت , بأنني أنا من اشعل الحاوية , في ليلة الجمعة الماضية ...مما حدا بالجيران لطلب الدفاع المدني , كونها كانت تحتوي على كميات هائلة من البلاستيك وأنا كنت , أخبرها بأن كل ما يقولونه كذب وهراء , والسبب هو أنني مجتهد وشاطر في المدرسة , بالمقابل (عبد) كسلان ...وأن هذا الهجوم الكاسح سببه غيرة الجارات من إجتهادي وتفوقي .
وأمي كانت تقتنع , بأني شاطر ومجتهد ...والحقيقة لم تكن كذلك فقد تورطت بغزليات مع بنات الحارة وأشعلت الحاوية , وأعطيت دروسا متقدمة في التدخين لكل مرتبات الجيران ...وأتذكر أني جمعت كل أصدقائي في الحارة يوما للذهاب إلى ستاد عمان كي نشاهد مباراة الوحدات والفيصلي , وجمعت منهم ثمن التذاكر قلت لهم إنتظروني هنا ...ساشتري التذاكر وأعود , ثم دخلت وتركتهم ..وأظنهم ما زالوا ينتظرون التذاكر .
الأم هي أكبر من أنثى واقرب لوطن , هي التي تجبر الخاطر , وهي التي تمرر عثراتك ...وهي التي تمسح عنك حزن الأيام وحزن الإخفاق ...ولكن حتى الأمهات في هذا الزمن طرأ عليهن التغيير , فهناك أم ديجتال ..مهتمة بدراسات (الجندر) وتحضر مؤتمرات متعلقة بتمثيل النساء في البرلمان , ومن الممكن أن تشارك في ورشة عمل حول إتفاقية (سيداو) , ومن الممكن أن تحضر عشاء يتخلله تقديم وجبات غريبة مثل ( بيف ستراغنوف) ..
وهناك أمهات ما زلن يؤمن بأن (قدحة الملوخية ) يجب (طشها ) على وجه الملوخيه , لحظة الغلي ....
لقد ولدت وسأموت , وأنا أرى وطني في عيون أمي فقط ...وأريده وطنا مثل أمهاتنا ينعم بالرضى , ويمرر لنا الأخطاء والعثرات , اريده وطنا لا يحاسبني إذا تأخرت في النوم ...وحين أمرض يقرأ على رأسي بعضا من الايات مثل أمي تماما , ووطنا أكبر من الحب وأكبر من الشمس ... لا أشعر فيه باليتم , ولا يموت ولايمرض ووطنا ...يحب فينا جنوننا , مثل أمي فقد ماتت وهي تعرف أني لم أولد مجنونا هي الأيام التي جننتني ...فهل تحتمل أوطاننا جنوننا مثلما احتملت أمهاتنا ؟