آخر الأخبار
  "الأمن السيبراني": تطبيق سند آمن سيبرانيا ويخضع لفحوص دقيقة   بايدن: السرطان انتشر في عظامي قبل اكتشاف الأطباء   النينو تشتد .. مؤشرات مبشرة بأمطار خريفية   سميرات: إطلاق منصة «سند للأعمال» قبل نهاية العام لخدمة الشركات والمستثمرين   متى ستصل القبة الحرارية للمملكة؟   الملك يغادر إلى النرويج للمشاركة في مراسم جنازة الملك هارالد الخامس   بعد فرض 12 دولة قيود تجارية على بضائع المستوطنات الإسرائيلية .. الاردن يصدر بياناً   ما أسباب وقف الأردن استيراد زيت الزيتون ؟   ولي العهد: أهمية مواصلة تطوير "سند" .. وتوفير الخدمات لرجال الأعمال   "الخيرية الهاشمية" والهلال الأحمر القطري يوزعان 9597 سلة غذائية في غزة   الخلايلة: استثناء تعيينات حراس المسجد الأقصى من هيئة الخدمة   تحذير صادر عن "إدارة السير" للأردنيين   إغلاق مشغل مخالف لتصنيع الأطباق والعبوات الكرتونية   الحكومة توضح حول تصريحات وزير التربية عزمي محافظة بخصوص المرحلة الثانوية   هذا ما تم ضبطه داخل ناد رياضي للسيدات في عمّان   وصول الطائرة رقم 17 من عائلة إيرباص A320neo إلى أسطول الملكية الأردنية   الإبلاغ عن المشاهدات والمخالفات المرورية عبر "سند"   طلبة الأردن يسجلون أكبر تحسن عربيا في نتائج اختبار "بيزا" 2025   الأردن يدين افتتاح سفارة جمهورية ناورو في القدس   انخفاض معدل الأمية في الأردن من 11% عام 2000 إلى 4.5% في 2025

اليمين المتشدد يحكم مجدداً

Tuesday
{clean_title}

 لم تسجل الانتخابات التي جرت في اسرائيل وأعلنت نتائجها الاولية امس، أية اختراقات سياسية تذكر، اذا استمر اليمين الاسرائيلي بقيادة نتانياهو في الهيمنة على صناعة القرار السياسي، وباستثناء ما حققته القوى السياسية العربية التي توحدت في كتلة مشتركة بالحصول على 13 مقعدا لاول مرة، فإن المشهد السياسي المتعلق بأبرز قضية في الشرق الاوسط والعالم، لم يطرأ عليه أي تغيير، ان لم يكن الأمر يسير نحو الاسوأ.
الاختراق الملفت للقوى السياسية العربية المهددة بالاقصاء والترحيل، انها حققت تقدما في حصتها داخل «الكنيست»، واصبحت القائمة العربية المشتركة، هي الكتلة السياسية الثالثة من حيث عدد المقاعد داخل «الكنيست»، وهذا يعني مزيدا من الحمل والاعباء على هذه الكتلة التي تمثل العرب، في مواجهة المتطرفين الاسرائيليين الذين حققوا نصرا ساحقا في هذه الانتخابات.
اذا نحن نستعد للتعامل مع حكومة يمينية اسرائيلية أكثر تشددا، رفعت شعارات متشددة تجاه الفلسطينيين خلال الحملات الانتخابية، رافقتها اجراءات انتقامية بحقهم، بحجب اموال الضرائب منذ نحو ثلاثة اشهر، والتضييق على القيادات الفلسطينية، ومناورات عسكرية في محيط مدن الضفة الغربية، واجراءات اخرى كثيرة.
لكن ما الذي ينبغي على العرب فعله، تجاه السياسات المتشددة للاسرائيليين خلال الفترة المقبلة، بذريعة انضمام السلطة الفلسطينية الى المحكمة الجنائية الدولية، واتفاقيات دولية اخرى، كانت محط رفض اسرائيلي اميركي منذ انشاء السلطة الفلسطينية قبل نحو عشرين عاما؟.
الحال العربي حاليا غير مستقر والتهديدات تحيط بالعرب من كل حدب وصوب، من القوى الاقليمية الطامعة بمد سطوتها وولايتها خارج حدودها، استغلالا للوضع العربي المتردي، فاذا كان العرب في اوج استقرارهم وتماسكهم لم يتمكنوا من مواجهة المشروع الصهيوني في المنطقة، فهل يستطيعون مواجهته الان؟.
وفي ظل الخنق المبرمج للسلطة الفلسطينية وافشال المشروع السياسي الفلسطيني الذي أختير بضمانات من الولايات المتحدة واوروبا، كنتيجة لاتفاق اوسلو، يبدو حل الدولتين اليوم قد اصبح في حكم المنتهي عمليا، ولم يعد هناك من خيار سوى «الدولة الواحدة»، داخل حدود فلسطين التاريخية، وهو ما يعني ضمنيا اعادة الوضع عما كان عليه قبل قيام السلطة الفلسطينية عام 1993، ومنح الفلسطينيين في الضفة الغربية حقوقا انسانية وسياسية واجتماعية، وهو ما ترفضه اسرائيل جملة وتفصيلا.
ما يغيب عن اذهان الكثيرين، ان ما يحدث في المنطقة والعالم، ونشوء حركات التطرف والتشدد، استندت في تبريراتها الى الظلم التاريخي للشعب الفلسطيني، الذي عاني اطول احتلال في العصر الحديث، وعاني من اطول عملية سلام على مر العصور، اذا المبررات ما زالت موجودة لتفريخ مثل هذه الحركات، وسعيها الى نشر افكارها ومبادئها بين الاجيال الجديدة، رافعة شعار تحرير فلسطين، التي لم ينجح العرب المعتدلون في استعادتها سلميا من بين ايدي الصهاينة، الذين يدنسون مقدساتها ومساجدها وكنائسها كل يوم.
التشدد لن يكون من طرف واحد، فالمجتمع الاسرائيلي يجنح نحو التشدد والتطرف، وما وصول اليمين المتشدد واغتيال رابين نهاية التسعينيات من القرن الماضي، والحروب المتتالية على غزة ولبنان، الا دليل على نهج التشدد لدى الاسرائيليين، وايمانهم المطلق بان اسرائيل ستنتهي مع احلال السلام في المنطقة، لكن هذا ايضا، ما يدفع المجتمع الاسرائيلي الذي يتصف بالتعددية السياسية، للوصول الى حالة من اليأس والحيرة التي لا تُعرف نهاياتها؟.