آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

«مجلس وطني»..لبناني هذه المرة!

{clean_title}

بعد عشر سنوات, قرّر التحالف الذي خلع على نفسه اسم «14 اذار», تغيير مسمّاه الذي يبدو أنه استنفد دوره أو قل على نحو أدق, فَقَدَ بريقه, وسجّل فشلاً ذريعاً في المهمة التي إنْتُدِبَ لإنجازها, بعد اغتيال رفيق الحريري, والتي انحصرت, لضيق أفق القائمين عليه, أو مَنْ اصدروا أوامر العمليات له, في «إخراج» الجيش السوري من لبنان وقيام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان, المولجة معرفة قتلة الحريري ومحاكمتهم..
وبعيداً عن الجدل والسجالات الدائرة حول ماذا اذا كان «هؤلاء» قد استطاعوا «وحدهم» دفع دمشق الى سحب قواتها من لبنان, أم أن مؤامرة اقليمية بتخطيط غربي وخصوصاً اميركياً فرنسياً, هي التي وقفت خلف تطورات كهذه, تمهيداً لبدء تنفيذ مخطط جهنمي بوشر بوضعه موضع التنفيذ - قبل سنتين من اغتيال الحريري - ونقصد الغزو الاميركي البريطاني للعراق (2003) والتحضير لقيام تحالفات واصطفافات جديدة, تنهض في الاساس على ضرب المشروع العربي القومي وافراغه من مضامينه السياسية والاجتماعية وخصوصاً الاقتصادية والثقافية, فإن من المهم هنا التوقف عن صيغة التباهي الفارغ والمتغطرس الذي يُبديه «قادة» فريق 14 اذار حول قيام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان, والتي يدفع اللبنانيون موازنتها الباهظة (55 مليون دولار سنوياً), ما يعني نصف مليار دولار (حتى الان) وُضِعَت بتصرف موظفين وخبراء وقضاة ومحامين, دون أن تنجز شيئاً على ارض الواقع, بل ازدادت القناعة بأنها محكمة ذات اهداف سياسية, بدليل تبدّل «المُتهمين» وتضارب الاتهامات التي سيقت ذات يوم لدمشق, ثم ما لبث «وليّ الدم» سعد الدين الحريري, أن برأ سوريا من التهمة ووصف اتهامه لها بأنه تسرّع.. ندم عليه, الى ان رست التهمة (حتى الان ايضاً) على حزب الله, وقد تتجه الى متهم ثالث اذا ما نجح الحوار الدائر بين حزب المستقبل وحزب الله.
ما علينا..
قادة فريق 14 اذار وفي قاعة مغلقة التأموا قبل يومين, على عجل, وكانت الحيرة والارتباك تعلو وجوه «الزعماء» أنفسهم, الذين لم يتبدلوا ولم يتغيّروا, رغم وضوح «الكِبَرِ» على بعضهم وغزو الشيب لبعض الرؤوس وخلو رؤوس اخرى من الشعر, لكن الخطاب نفسه والزعبرة ذاتها واللغة الهابطة إياها (وإن كانت توحي بالبلاغة, طالما انيط بفؤاد السنيورة القاء البيان).
غدا التجمع أو التحالف الذي اقيم على عجل وانفعال قبل عشر سنوات يحمل اسم «المجلس الوطني» وكأني بهؤلاء ارادوا استنساخ اول مولود سوري «معارض» تكفّل اصدقاء سوريا ورعاة معارضتها استيلاده قبل ثلاث سنوات ظناً منهم انهم بذلك يشكلون «النواة» الاولى للنظام الجديد، الذي سينهض على انقاض النظام السوري الآيل للسقوط حيث دخلوا في «مبارزة» حول المدة التي سيستغرقهم اطاحته وكان «المتشائم» منهم يقول: إنها في كل الاحوال لن تزيد على ثلاثة اشهر، فاذا بحياة هذا النظام تطول، وتُطوى صفحة المجلس الوطني «السوداء» برئاسة المفكر الاستراتيجي والثائر الأممي.. برهان غليون، بقرار من هيلاري كلينتون التي استولدت مسخاً آخر, أُطلق عليه «ائتلاف قوى الثورة والمعارضة»، وجيء هذه المرة بشيخ ابن شيخ هو احمد معاذ الخطيب.. وفصول المسرحية, ما تزال تتوالى الا انها تبدو قريبة من نهايتها، اليوم.. اكثر من أي يوم مضى.
هو اذاً، «مجلس وطني» ارتأت قوى 14 آذار ان تحتمي بمظلته، ويبدو انها قد ادركت, انها باتت امام ساعة الحقيقة. حقيقة انه لم يعد هناك «شيء» اسمه 14 آذار، بعد ان خرج من عباءته الفضفاضة ولكن المهترئة ايضاً، كثيرون مثل وليد جنبلاط وقبله الجنرال ميشال عون وثمة غضب كتائبي وهرولة خروج من المستقلين والازلام، دون ان نُهمل معاني ودلالات الحوار الذي بدأ بين المستقبل (بما هو عماد قوى 14 اذار) وحزب الله، فمن يا تُرى، بقي؟.. أسمير جعجع بتاريخه الأسود والاشكالي، يمكن ان يُشكل قيمة مضافة لتجمع متصدع؟
يجدر بالذين ارتهنوا لبنان لمشروعات الخارج ومصالحهم, ان يُدركوا ان بلدهم بلا رأس (المقصود شغور منصب رئاسة الجمهورية)، وان ما يجري في المنطقة أكبر وأهم بل اكثر خطورة من حرتقات ومزاجية واحقاد الفريق هذا او التحالف ذاك، ما يعني ان استيلاد «المجلس الوطني» كان يمكن ان يكون مقبولاً ولو على مضض, لو لم يرد في البيان الذي قرأه السنيورة عن المشروع الفارسي، الذي لم يأت من فراغ، بل في سياق صراع متعدد الجبهات والأطراف، وكلها على حساب «العرب»، ما يعني ان الهزيمة (اذا ما صدقنا ان فريق 14 اذار قادر على هزيمة أحد) يجب ان تلحق بكل المشروعات «الاجنبية».. مثل الاميركي والصهيوني والسلفي التكفيري والانعزالي والعثماني الجديد, وليس فقط المشروع الفارسي، فهل تمتلكون شجاعة التعميم وضرورات التمسك بمفهوم الأمن القومي العربي المُبرّأ من التبعية والإلحاق؟!