آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

لا نريد انهيار سوريا ؟!

{clean_title}

توقف الكثيرون عند تصريحات مدير المخابرات الأمريكية أنهم لا يريدون إنهيار نظام بشار الأسد، وهي تصريحات لا علاقة لها بمشاعر الحب والكراهية بل لها أسباب أخرى أهمها أن العالم ومع دخول الأزمة السورية عامها الخامس فشل في ايجاد حل حقيقي، وأن المجتمع الدولي كما وصفه جلالة الملك مؤخراً «حائر» في كيفية إدارة هذا الملف، فلا مسار سياسيا واضحا لوقف انهيار الدولة السورية، ولا قدرة من أي طرف على الحسم العسكري، وبالتالي فإن سوريا كلها تدفع الثمن حيث يستمر الدم والنزوح والقلق، وكل طرف من العابثين والباحثين عن النفوذ أو طالبي الثأر من النظام يضخون السلاح والمال والمقاتلين، والثمن تدفعه الدولة العربية السورية والشعب السوري، قبل أن يدفعه النظام أو المعارضة.
هم لا يريدون إنهيار النظام السوري لأنهم فشلوا في أن يصنعوا بديلاً، بل إن جهود العديد من حلفاء أمريكا صنعت حالة التطرف والإرهاب في سوريا التي أعتقدت هذه الأطراف أنها ستهزم النظام لكن هذا الإرهاب عزز رواية النظام ووصفه لما يجري، وتحول هذا الإرهاب إلى خطر على المنطقة.
نحن أيضاً لا نريد إنهيار الدولة السورية، فالإنهيار يعني الفوضى وتحول الجغرافيا السورية إلى جزر لنفوذ تنظيمات من كل الأنواع، ونفوذ لدول وساحات عمل لأجهزة مخابرات من كل الجنسيات، وقد تذهب سوريا إلى حروب ذات طابع فصائلي أو طائفي أو حروب دول، وسيقف العالم صامتاً يراقب نيران الحروب والفوضى التي تحرق سوريا وشعبها وسندفع نحن في الأردن الثمن الأكبر حيث سنكون الجار الأقرب والأكثر تأثراً بتلك النيران والهجرات والانفلات كما نحن اليوم الأكثر حملاً لأعباء هذه الأزمة وحيرة العالم وعجزه أو تلكؤه عن حلها.
ومهما تكن مواقف كل الأطراف من النظام أو المعارضة فإن ما يتم حرقه كل يوم هي سوريا العربية، والدولة ذات الحضارة الممتدة في أعماق تاريخنا العربي والإسلامي، هي سوريا حاضرة الشام، التي لا يجوز أن نختزلها بنظام حكم ولا فصيل معارضة.
بعض الأطراف التي تعمل بجد على أن تبقى النيران تحرق سوريا ومؤسساتها وأن تحول شعبها إلى نازحين ولاجئين، هذه الأطراف تريد إنهاء سوريا والشام، وقضيتها ليست كرهاً بنظام بشار الأسد ولا حباً بمعارضة بل تريد دائرة الدمار العربية من العراق إلى سوريا واستنزاف مصر وتفتيت اليمن وليبيا، وجعل بقية المنطقة قلقة خائفة من الفوضى.
هم لا يريدون إنهيار النظام السوري لأسبابهم، لكننا لا نريد إنهيار الدولة السورية لأن هذا الإنهيار–لا قدر الله – تدمير للمنطقة وثمن إضافي سيدفعه الشعب السوري الشقيق وعبء لا نعرف مداه سندفعه نحن يضاف إلى ما نحمله من أعباء.