آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

المرأة ليست ضعيفة

{clean_title}

لا يصح فصل الذكوري عن الانثوي في مجتمع مدني متحضر, لأن هناك «مشكلات» فردية لا حل أمنياً لها والا كيف سنقسم رصيف الشارع؟ وكيف سنقسّم «المول»؟ والمستشفى والجامعة, وكل مشتركات الانتاج والحياة العادية؟؟
- أهناك تحرّش؟
- نعم, ورئيس دولة اسرائيل هو الان منذ سنوات في السجن لأنه تحرّش بموظفة في الرئاسة. ورئيس اميركا كلينتون مرت عليه اسابيع من التهديد بعزله من اخطر مركز قوة في العالم, لأنه تحرّش ببنت متدربة في البيت الابيض.
اما سيارة التكسي قد تكون «خلوة» لم يقصدها الطرفان السائق والزبونة, فاذا نظر احدهما للآخر عبر المرآة فليس ذلك تحرّشاً, واذا رمى السائق «بعض الخراف» السمج فإن السيدة تستطيع ردعه بكلمتين, فاذا لم فهناك مسدس الفلفل، وهناك قدرة المرأة الجسدية لاجباره على التوقف، المهم ان لا تكون دعوة «صيانة» المرأة من التحرش هي الوسيلة لاعادة المرأة الى العبودية.
لدى احد الاصدقاء شقة في عمارة عالية ونرجو ان ينتهي المتعهد من انهاء ناطحتي السحاب في الدوار السادس، وهناك حريصون كثر على صون النساء من التحرش فكيف يحلون مشكلة المصعد، حيث تتم «الخلوة»؟ نبني مصعدا للنساء ومصعدا للرجال، وماذا اذا قرر المتحرش دخول المصعد الاخر؟ اغلب الظن ان المطلوب هو رجل امن في كل مصعد، وماذا اذا كان رجل الامن الذكر يحمي الاناث في المصعد؟ وماذا اذا وضع حماة الطهارة سيدة من الامن في مصعد النساء؟ الا تحتاج هذه السيدة الى الذهاب لبيتها بعد منتصف الليل؟
الاسئلة كثيرة، ومع ان جنس الملائكة على رأس الدبوس الذي انشغل بها رجال الحكم في بيزانطة، ليست واردة في وطن يتحول فيه قاطع الرؤوس الى قاض، وتتحول فيه اي امرأة الى متعاطية البغاء، وتموت فيه النساء تحت ركام البيوت, وأي معنى لنقاش الناس في جنس الملائكة على رأس الدبوس, اذا كان الوطن مستباحاً.. والناس جائعة, ومشردة في الفيافي والقفار؟
صرنا نبحث عن المثير في كل صباح, لترويج فكرة اننا نفكر.. لأننا موجودون. بالمناسبة: أيام الشباب في دمشق كانت الصبية الحلوة تجري استفتاء على ثوبها الجديد, بالمرور في الشارع فاذا لم تسمع التحرّش: لك يسلم لي هالطول وهالفستان اللي بيشهيّ, فمعنى ذلك انه ليس جميلاً.
لنأخذ الدنيا كما هي, ولنترك للمرأة ان تصون نفسها, وتأخذ حرية قرارها, وتدخل المعركة. وعلى الحريصين أن يطمئنوا. فالمرأة ليست ضعيفة الى هذا الحد,