
يتنقل الجنرال قاسم سليماني من درعا إلى تكريت في مواكب إعلامية تجعل منه عبقرياً استراتيجياً يعرف كيف يهزم الإرهاب، دون جيوش إيرانية.
لكن الذين يملكون ذاكرة عمرها أقل من عقدين من التاريخ الحديث، يعرفون أن الجنرال ورفاقه لم يبرهنوا على هذه العبقرية حين كان الجيش الإيراني يترنح قبل تجرّع الخميني السم بقبول هزيمته وهزيمة نظامه. ولعلهم يفهمون حرب الجنرال سليماني على شبح صدام حسين في تكريت.
إن الجنرال وهو يتنقل بين سوريا والعراق، بكل هذه الهالة الدعائية، يعرف أن «انتصار الثورة» في العراق هو انتصار أميركي عسكري على عراق حارب ثماني سنوات، وتلقى حصاراً كاملاً اثنتي عشرة سنة وحشدت الدول الغربية كل قوى الحلف الأطلسي العسكرية التي كانت مجهّزة لحلف وارسو لتضرب العراق.
وأن خطط الجنرال في درعا لا تستّر على أربع سنوات من فشل النظام وأحلافه في تطويع متظاهرين، أو لجم مسلحين لا رابط بينهم، ونجاحه في خلق داعش والنصرة.. في مواجهة قوى ترفع أعلام التشيّع، فالتمذهب يستسقي التمذهب، والدم يستسقي الدم، والتطرف يجذب التطرف.. والجريمة تستدعي الجريمة.
لقد نجح الجنرال سليماني، ومرشدوه في طهران، في تمزيق العرب مذاهب وطوائف وعنصريات ونجحوا في التلطي إلى جانب الهمجية الأميركية..
فإيران وإسرائيل هما وحدهما المستفيدتان من سياسات واشنطن في المنطقة. وإذا كان على المراقب أن يتملّى في نوعية العِداء الإيراني – الصهيوني، فإن عليه أن يفهم سرَّ التقاطع بين صراعهما في واشنطن. فالثلاثة يقومون بتدمير العرب، وتحويلهم إلى كيانات سُنيّة وشيعية وكردية ومسيحية، وعلوية وإقليمية، وطائفية وعنصرية. لكي تكون «الدولة اليهودية» هي الأكبر والأقوى، ولكي ينتفخ الهلال الشيعي باستعادة.. أمجاد كورش.
الجنرال سليماني يتقافز في أرض عربية.. سداح مداح. ويقاتل خيال.. صدام حسين.
نتائج الحرب… اتفاق غير معلن وصعود إيران كقوة إقليمية عالمية والعرب في تيه مزمن!!!
“ما تعرف ديانها من المطالب”… دليل العالم في زمن الفوضى السياسية
الحرب.. إلى أين؟
بين الإساءة والهوية: حين تتحول البداوة إلى وسام شرف للأردنيين.
الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !
شهداء الواجب في مواجهة المخدرات… تضحيات تُصان بها الأوطان وتُحمى بها الأجيال
عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
العصر الرقمي… حين تُقصف الدول بلا صواريخ