
اعتقد أن البنك المركزي لم يكن موفقاً عندما أطلق على أرصدة البنوك لديه في نافذة الإيداع اسم (سيولة فائضة) فهي في الواقع (سيولة لازمة) لطبيعة العمل المصرفي والتحوط لمختلف الأخطار والظروف.
هذا الاسم غير المناسب أصبح راسخاً في ذهن الجميع لدرجة أن الهم الأول للبنك المركزي وللمنظرين الاقتصاديين هو استنباط أفضل الطرق لاقناع البنوك أو لإجبارها على استعمال هذه السيولة (الفائضة) في تمويل فعاليات القطاع الخاص وتحفيز النمو الاقتصادي.
تدل الأرقام أن حجم ما يسمى سيولة فائضة للجهاز المصرفي ككل لا يزيد كثيراً عن ثلاثة مليارات من الدناينر ، ولكن أرقاماً أخرى تبين أن حجم الودائع في الجهاز المصرفي يناهز ثلاثين مليون دينار ، مما يعني أن السيولة النقدية المتوفرة لا تزيد عن 10% من الودائع ، وهو معدل أقرب إلى الحد الأدنى المطلوب ، فمن واجب أي بنك أن يحتفظ بسيولة جاهزة تزيد عن 10% من ودائعه ليس فقط من أجل ضمان القدرة على دفع ودائع كبيرة إذا طلب أصحابها سحبها ، بل أيضاً لوجود احتياط نقدي يسمح للبنك بتقديم تسهيلات إضافية فيما إذا تقدم له مقترضون مؤهلون دون أن يضطر لتسييل أوراق مالية أو موجودات أخرى.
العيب الأساسي في الموقف من السيولة (الفائضة) ، والظن بأنها فائضة فعلاً هو الاعتقاد الخاطئ بانها تخص جميع البنوك ، ولكن الحقيقة التي يتجاهلها كثيرون أن الجزء الأعظم من السيولة المحتفظ بها لدى البنك المركزي تخص بنكين اثنين هما البنك العربي وبنك الإسكان ، وهما لا يرغبان في المزيد من التوسع في منح التسهيلات. أما معظم البنوك الأخرى فتدير خزينتها بعناية من يوم لآخر ، وتعتمد في تمويل التسهيلات الجديدة على ما تحصل عليه من تسديدات ديون سابقة.
من الصعوبة بمكان إغراء البنوك بالتوسع في الإقراض بحجة التحفيز والنمو طالما أنها تدّعي أنها تلبي جميع طلبات التسهيلات التي تقدم إليها من جهات مؤهلة قادرة على التسديد.
باستثناء سيولة العربي والإسكان فإن رسم سياسات نقدية هدفها التوسع في الائتمان تذهب عبثاً ، فليس هناك سيولة فائضة وقد يكون العكس أقرب إلى الصحة.
نتائج الحرب… اتفاق غير معلن وصعود إيران كقوة إقليمية عالمية والعرب في تيه مزمن!!!
“ما تعرف ديانها من المطالب”… دليل العالم في زمن الفوضى السياسية
الحرب.. إلى أين؟
بين الإساءة والهوية: حين تتحول البداوة إلى وسام شرف للأردنيين.
الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !
شهداء الواجب في مواجهة المخدرات… تضحيات تُصان بها الأوطان وتُحمى بها الأجيال
عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
العصر الرقمي… حين تُقصف الدول بلا صواريخ