آخر الأخبار
  الأردن ودول الخليج: نقف صفًا واحدًا ونحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس   هيئة تنظيم الطيران المدني: إغلاق الأجواء الأردنية 15 ساعة يوميًا   الملك وميلوني يناقشان التصعيد .. ضرورة الاحتكام للحوار   مجلس النواب: الهجمات الإيرانية اعتداء خطير على سيادة الدول   السياحة: احتمال إلغاء حجوزات مقبلة بسبب الظروف الراهنة   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   أجواء باردة في أغلب المناطق حتى الخميس   تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية

إلاعلام المأجور ..........

{clean_title}

حينما يُصبح بعض إعلامنا أصفر , والعاملين فيه يفتقدون إلى الإنسانية والرحمة , ويصبح الإعلام مهنة من لامهنة له وقتها سنبكي على ما وصل له إعلامنا من مرض خطير لا يمكن استئصاله أو التخلص من

, فمنذ أيام قليلةٍ تم بثّ مشهد لشخصٍ متوفًّ نتيجة حادث سير على إحدى المواقع الالكترونية , مما استفز مشاعر الكثيرين من أبناء هذا الوطن , وكان مكتوب على اليوتيوب ( ممنوع دخول ذوي القلوب الضعيفة ) وبالفعل كان المشهد تقشعر له الابدان , فلماذا يتم بثّ مثل هذا المشهد لشخصٍ متوفًّ دون مراعاة كرامة الموتى , فإكرام الميت دفنه لا تصويره وعرضه على اليوتيوب وكأنه يقوم بعرض فيلم سينمائي

وقد تم التصوير بحجة الصحافة , فأي صحافة هذه التي تفتقد الى الإنسانية ؟ وهل كانت أول محاضرة جامعية للصحفيين ( كيف تصبح جلاداً ) ؟اهكذا نرتقي على حساب مشاعر الآخرين ؟! دون مراعاة بان هذا الفيديو سيتم مشاهدته من قبل اهله , واصدقائه وزملائه بالعمل ,وكما قالت أحلام مستغانمي "من يعتذر لموتانا ؟

وهل للقتيل من كبرياء إن كان الأحياء مسلوبيّ الكرامة" لذا أصبح بعض إعلامنا مريضاً خالياً من الإنسانيه , إعلام مأجور , فكم من شخصيات ارتقت واصبحت ذات ثقل سياسي كان وراؤها قلم أسود مبتور مباع في سوق الصحافة السوداء , فتزوير الحقائق وتغير الواقع , والاستخفاف بالعقول التي أصبحت شبه غائبة عن الوجود , وترويج الاباطيل التي لم نعد نستحي منها , لذا فقدنا المصداقية

فكم من دول سقطت بفعل إعلامها المزور للحقائق ,وكم من شعوب ستسقط بأقلامها الرخيصة المندسة ؟ ،فمتى وصل الفساد والانحطاط الى الإعلام فقد وصل الى كافة الشعب ,فمن المعروف ان للإعلام تأثير قوي ومباشر على المجتمع وهو سلطة مهيمنة وطاغية في عالم اليوم لانه لسان الحق وخطاب الحقيقة فهو يشكل أفكار الأمَّة

وهذا التشكيل إمَّا أن يكون عامل بِناءٍ يَحث الأمة على التقدم والتنمية والتماسك، وإما أن يكون عامل هدْم يُحدِث اضطرابًا وقلَقًا فكريًّا واعتقاديًّا، بل واجتماعيًّا " لذا يجب أن يكون دوره تنويرياً لا تثويرياً , وأن لاينحاز الى اللغة الشعبية السوقية , ولا يسمح للبيع والشراء أن يدخل سوقة , لأنه خُلق ليكون لسان صد

, لذا يجب أن يمارس الإعلام دوره بمسؤولية وباحترام وتقدير ازاء المجتمع والأمة ,وتستوقفني هنا مقوله لـ جوزيف جوبلز وهو وزير الإعلام النازي في زمن رئيس المانيا السابق أدولفألويس هتلر "اعطني إعلاماً بلا ضمير اعطيك شعبا بلا وعي"