آخر الأخبار
  المملكة على موعد مع ارتفاع لدرجات الحرارة مطلع الأسبوع المقبل   الإحصاءات: ارتفاع الصادرات الاردنية إلى السوق الاوروبي بنسبة 49.3%   الأردنية لمكافحة المخدرات: اجهزة متطورة لرصد محاولات التهريب   تحليل رقمي: مباراة الاردن والارجنتين ستظهر لأكثر من نصف مليار مشاهد   ارتفاع حصيلة وفيات زلزالا فنزويلا إلى 920 وفاة   السفيرة الأردنية في واشنطن: فعالية في كنيسة بتكساس تسلط الضوء على الأردن   روبيو: لبنان و "إسرائيل" يتوصلان إلى اتفاق   حارس الكويت السابق يواصل استفزاز الجماهير الأردنية .. صورة   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي   طقس صيفي معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول الجمعة   مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية

شمطاء وحمقاء .. !

Saturday
{clean_title}

قبل الدخول في موضوع هذه المقالة ، لا بد من تقديم بعض التوضيحات اللغوية الضرورية والتي تخص العنوان المدرج أعلاه ، وحتى يكون القارىء على بينة أولا فيما يخص المعنى والمقصود ، وحتى يتأكد مسبقا بأننا لا نقصد الإساءة الشخصية للإسم الذي سنتناوله في هذه السطور وذلك ثانيا ، فالتجريح ليس من طبعنا ، كما لا يعنينا طول وعرض من سنتحدث عنه ، وعلى هذا الأساس ، فإن الدافع الأول والأخير لهذه الكتابة ينحصر في الحرص الشديد على فلسطين كقضية وطنية ، وفي الدفاع عنها وعن ثوابتها ، وعلى الأخص حينما يتطاول بعض الأقزام المارقين على قداستها ، وعلى دماء وعذابات شعبها .

الشمطاء في اللغة ، هي جمع شُمط ، ومؤنث أشمط ، ولذلك نقول عجوزٌ شمطاء ، ونقصد بها تلك المرأة التي شاخت في عمرها واختلط سواد شعرها ببياضه ، أما الحمقاء فهي المؤنث من كلمة أحمق وتقال في حق من هي قليلةُ العقل ، والفاسدة في الرأي ، أو تلك التي تأتي بأعمال أو أقوال لا معنى لها ، ولذلك قال الشاعر في الحماقة : لكل داءٍ دواءٌ يُستطب به إلا الحماقةَ أعيت من يداويها فمن هي يا ترى هذه الشمطاء والحمقاء ؟ التي سوف نسلط عليها غضب وإستياء هذه الكلمات .

هذه السيدة الدكتورة هي الآن عضوة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وتضطلع برئاسة دائرة الثقافة والإعلام فيها ، وحصلت على شهادة الدكتوراة من جامعة فرجينيا في الولايات المتحدة وذلك في أدب العصور الوسطى ، وغالبا ما يتم تقديمها عبر وسائل الإعلام على أنها ناشطة سياسية فلسطينية ، و كقائدة في الإنتفاضة الأولى ، وكان ينظر إليها على أنها واحدة من ألمع نساء فلسطين ، ولقد مثلت منظمة التحرير الفلسطينية في سنة 1991 في محادثات " سلام " الشرق الأوسط التي انعقدت آنذاك في العاصمة الإسبانية مدريد .

كل هذه المواصفات وغيرها مما قد يصعب حصره وتعداده ، فتح لها الباب على مصراعيه لتصل إلى موقع المتحدث الرسمي باسم سلطة رام الله ، ومن ثم جاءتها الترقية الثانية ، فقفزت بجرة قلم إلى منصب رئيس البعثة الفلسطينية لمنظمة التحرير في العاصمة الأمريكية واشنطن ، ولأنها برعت في اللغة الإنجليزية بعد أن أمضت العديد من سنوات عمرها في بلاد " العم سام " فقد اشتهرت بكتابة الشعر الوطني وباللغة الإنجليزية ، الأمر الذي ساعد في إيصال معاناة شعبنا شعرا إلى العديد من دول وشعوب هذا العالم ، وهذا ما يجب أن نشكرها عليه .

لم يعد خافيا على القارىء الكريم على أننا نتحدث عن السيدة الدكتورة حنان عشراوي ، والتي لا تزال أيضا تواصل عملها المهني أيضا كأستاذة جامعية في جامعة بير زيت ، وللأسف ، فهي المقصودة بوصفنا لها بالشمطاء والحمقاء في عنوان هذه المقالة ، وذلك بعد أن قرأنا اليوم بيانها المنسوب إليها ، والمنشور على العديد من مواقع الصحافة الإلكترونية ومنها موقع وكالة " معا " الذي يرأس تحريره السيد ناصر اللحام ، بيانها الذي لا يبعث في النفس سوى الشعور بالغثيان والإشمئزاز ، أرادت له الدكتورة أن يكون متقدما على ما وصلت إليه المفاوضات العبثية وسلام الإستسلام بين الكيان الصهيوني وبين فريق التفاوض "الفلسطيني " والذي لا يزال يتربع على سدة رئاسته المفاوض العتيد صاحب نظرية – الحياة مفاوضات – الدكتور صائب عريقات زميل الدكتورة ، لكونه قد تتلمذ أيضا على أيدي ذات الجهابذة من مدرسين بلاد العم سام .

الدكتورة التي عودتنا على أن تملأ شاشات الفضائيات بالتصريحات الوطنية المعسولة تناشد في بيانها الرئيس محمود عباس بصفته رئيس للدولة ، ورئيس للسلطة ، وزعيم لحركة فتح ، ورئيس لمنظمة التحرير ولجنتها التنفيذية و التي تحتل الدكتورة مقعدا فيها بضرورة التجاوب مع دعوة رئيس الوزراء الصهيوني المجرم نتنياهو ، والتي طالبه فيها ودعاه لإلقاء خطاب في الكنسيت الصهيوني وذلك كبادرة حسن نية على أجواء التفاوض والسلام الكاذب والمزعوم ، الدكتورة وفي بيانها تقول : " لا مانع في أن يتوجه الرئيس عباس إلى الكنيست ويلقي خطابا على منبره ، إذا جاءت هذه الدعوة من نتنياهو على قاعدة الإعتراف بدولة فلسطينية تقوم على حدود الرابع من حزيران ، وعلى أساس الإعتراف بعباس رئيسا لهذه الدولة ، فرؤساء الدول فقط هم الذين يخاطبون البرلمان رسميا بجلسة مكتملة " .

أخيرا أخرجت الدكتورة بحصتها من حنجرتها عبر بيانها الهابط والسيئ ، وكشفت بما لا يقبل الشك أو اللبس عن موقعها ودورها المشبوه والأمين في ذات الوقت لرئيسها أبو مازن ، وللأساتذة الأعضاء في وكالة الإستخبارات الأمريكية من الذين تتلمذت على أيديهم في بلاد العم سام ، الدكتورة المخلصة أيضا لأدب العصور الوسطى الذي حَصلت على شهادة الدكتوراة فيه ، لا تجد حرجا ولا مانعا في أن يذهب الرئيس إلى منبر برلمان عدونا الصهيوني ليكون الثاني في الوقوف الخياني و الذليل على منصته بعد وقوف المقبور أنور السادات الراعي المخلص والأمين لإتفاقية إسطبل داود .

ماذا سيقول أبو مازن من على منبر المجرمين والقتلة ؟ لا شك في أن الدكتورة على أتم الإستعداد لجمع كل ما في أدب العصور الوسطى من مفردات لتكتب وتنمق لسيادته خطاب الإستسلام الذي ما بعده خطاب ما دامت تمتلك هذه القناعة وهذا الحماس ، وهذا بطبيعة الحال قد يفتح لها بابا واسعا على منصب نائب الرئيس الذي يتم بحثه في هذه الأوقات في اروقة اللجنة المركزية لحركة – فتح – ولم لا ، فكل شيء له ثمن في ميزان الساقطين والمارقين والمتاجرين بقضية شعبنا الصابر والصامد على أرض الوطن الفلسطيني .

من الطبيعي أن نلاحظ وخصوصا في الأوقات التي يتراجع وينخفض فيها الفعل الوطني المقاوم إتساعا كبيرا في حجم مزبلة التاريخ الوطني الفلسطيني ، فالطحالب والفطريات تنمو وتتكاثر بسرعة شديدة ، ولكن ، هل يتناسى أصحاب هذة الأصوات النشاز أقدام شعبنا ؟ وهل يتناسون قدرة هذه الأقدام على سحقهم ؟ ولذلك فليقول هؤلاء ما يحلو لهم من مفردات قاموس الذل والعار والإستسلام الذي يستندون عليه في رصف سطور بياناتهم الكريهة ، فالرهان على شعبنا لن يضعف ولن يخيب ويوم القصاص من كل هؤلاء المارقين ليس ببعيد ! د.امديرس القادري