
العشائر الأردنية مصدر السلطات، والركيزة الأساس في بناء المجتمع !
أقول كمتخصص في القضاء العشائري ، على الدولة الأردنية وبكافة أطيافها العمل على إعادة دور العشيرة للحفاظ على النسيج الاجتماعي واستقرار الدولة الاردنية ، هذا الاستقرار الذي نرى وبأم أعيننا ظواهر تفسخه من خلال العنف الجامعي والمجتمعي ، وانتشار الفقر والبطالة، مما يستدعي التركيز على إعادة دور العشيرة الوطني وتقويتها لتكون الحاضنة للقيم والمبادئ الوطنية ، وإلا فإننا سنكون في مهب الظروف والعوامل التي اقتلعت جذور وأسس الدول العربية
وقد يدرك أو لا يدرك الأكاديميون أهمية مؤسسة العشيرة الاردنية والتي كان لها دور كبير في دعم الدولة بالرجال الاوفياء الصادقين للذود عن حمى الاردن وقيادة مسيرته بكافة المجالات الحياتية ، إضافة إلى قيامها بالواجب التربوي القيمي ومساندة الدولة في تطبيق الأحكام والقوانين ، سيما وأن العشيرة الأردنية صاحبة النخوة والشجاعة والكرم تعتبر الأصل في تكوين وتأسيس الدولة والولاء الاول للقيادة الهاشمية ، لهذا لا ولن نسمح كشيوخ للعشائر الأردنية تحت ظل الراية الهاشمية وكأشراف للعرب أن تصبح العشيرة الأردنية الشماعة التي تعلق عليها المشاكل، وهي بريئة منها
لذلك على الدولة التدخل لمعالجة هذا الخلل والتطاول على العشائر الذي يخلق فقدان هيبة الدولة ككل ، في وقت تعتبر فيه العشائر الأردنية مصدر السلطات، والركيزة الأساس في بناء المجتمع . إن غياب الدراسات في أسس القبول في الجامعات هو الذي أنتج لدينا ما يسمى اليوم بالعنف الجامعي
وأقصد هنا بالدراسات التي تركز على طبيعة واحتياجات المناطق وبخاصة الأشد فقراً والأكثر ثراء في طبيعة الأراضي مثل مناطق الجنوب والبوادي الاردنية، وهي صاحبة الولاء للهاشميين ولتراب الوطن الغالي وتعمل على احترام سيادة القانون والنظام ولا بد من النظر لها بمنظار يقدر أهمية أفرادها وأرضها .
وكذلك فإن انعدام رعاية الدولة يسبب عدة مشكلات تنعكس على المجتمع عبر الثقافة أو البنية العشائرية، والتي من المفترض أنها تشكل بنية الحكم لا معول هدمه لا سمح الله ، سيما وأن ثقافتنا وبنيتنا العشائرية الأصيلة لا تقبل العنف ، وكعشائر أردنية ومن مختلف المنابت والأصول نرفض كل ما من شأنه أن يقوض مصدر قوتنا ووحدتنا الوطنية، لأن الأمن والاستقرار في مجتمعنا هو الأهم عندنا
ولن نسمح أن تكون العشيرة سبباً للفوضى أو العنف أو الخروج على القانون، كما يظن من لا يعرفون المعنى الحقيقي لعشائرنا .
لقد كنا وما زلنا وسنبقى كعشائر أردنية رمزية القيم النبيلة ، وعلى رأسها الانتماء للوطن وللعرش الهاشمي المفدى ، وإذ كلفتنا الأمانة العامة لمؤتمر العشائر الأردنية على المستوى الشخصي بأكثر من مهمة فإننا نقول لها وعبر هذه المقالة
نحن على أتم استعداد لتحمل كافة المسؤوليات المناطة بنا تحت ظل الراية الهاشمية ، ولن ندخر جهداً في سبيل رفعة الأردن نظاماً وشعباً، ولن نسمح لأحد بأن يسيء لهذه الصورة العشائرية الإنسانية المشرقة . والحق أننا كشيوخ للعشائر الأردنية لا نستطيع أن نقف مكتوفي الأيدي أمام العنف الجامعي والذي بات ظاهرة مقلقة لنا ، حيث انها تعبر عن مجموعة من المخرجات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وجزء كبير من هذه المشكلات يحصل بسبب قضايا وخلافات فردية، الأمر الذي يتطلب من العشيرة أن تكون كابحا لتفاقم هذه الخلافات لا مغذيا لاتساعها بحيث تأخذ الشكل الجماعي والجامعي
وإذ ندعوكم اليوم إلى التعاون والتنسيق مع أبناء العشائر الأردنية وبخاصة الأمانة العامة لمؤتمر العشائر الأردنية ، فإننا نأمل من الجميع ضرورة إدراك أن تكوين المجتمع يؤسس من خلال قيم العشيرة المستمدة من الشريعة الإسلامية، التي تقوم على الجيرة الحسنة واحترام الأفراد لبعضهم والحفاظ على أموال الناس وأعراضهم وأرضهم
ولا نعرف لماذا يتخوف البعض من دور العشائر المكون للدولة والمجتمع ، لا بل والحاضنة الأولى للثورة العربية الكبرى التي قامت عليها أسس الدولة الأردنية .
ولا بد اليوم وقبل فوات الأوان من العود إلى الروح الأردنية والضمير الأردني الذي ميز الدولة والشعب على امتداد تاريخ الدولة الأردنية منذ عهد الإمارة إلى اليوم ، خاصة وأن هيبة الدولة وسيادة القانون فوق الجميع ، وهذا لا يكون إلا من خلال المرجعية العشائرية ، وفي الختام علينا أن نتحمل مسؤولياتنا لمحاربة كافة مظاهر العنف في الشارع والجامعة والمدرسة عبر تحملنا للمسؤولية داخل الأسرة والعائلة والعشيرة ، والسير في الدور الإصلاحي عبر الإصلاح ذات البين لكي نتمكن من رسم خارطة الإصلاح العام الذي ننادي فيه قبل فهم أبجدياته ، والتي من المفترض أن نتفهمها جيداً لأن الهدف الأسمى هو ديمومة الأمن الوطني الأردني .
نتائج الحرب… اتفاق غير معلن وصعود إيران كقوة إقليمية عالمية والعرب في تيه مزمن!!!
“ما تعرف ديانها من المطالب”… دليل العالم في زمن الفوضى السياسية
الحرب.. إلى أين؟
بين الإساءة والهوية: حين تتحول البداوة إلى وسام شرف للأردنيين.
الإشاعة تبيع .. والمواطن يدفع !
شهداء الواجب في مواجهة المخدرات… تضحيات تُصان بها الأوطان وتُحمى بها الأجيال
عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
العصر الرقمي… حين تُقصف الدول بلا صواريخ