آخر الأخبار
  إرادة ملكية بتعيين ديمه الدرادكة عضوًا في إدارة البنك المركزي   مدير الأمن العام يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة   الدفاع المدني يتعامل مع حريق مخلفات صناعية وأخشاب في منطقة الأشرفية   تشييع جثمان الشهيد السلايطة بعد صلاة ظهر اليوم   الأردن .. أمطار غزيرة وانخفاض الحرارة 15 درجة   الخلايلة ينعى الشهيد السلايطة ويؤكد: الاعتداء على رجال الأمن اعتداء على أمن المجتمع بأكمله   الملازم فراس العنانزة .. بطولة أمنية أحبطت مخططاً إرهابياً ومنعت سقوط مزيد من الضحايا   عشيرة السلايطة: دماء الأردنيين توحدنا والإرهاب لن يفرق أبناء الوطن   منخفض جوي من الدرجة الثانية يؤثر على المملكة .. أمطار غزيرة وانخفاض ملموس على الحرارة   برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة   قاضي القضاة كمال الصمادي يعزي بالشهيد العريف جواد السلايطة   الشيخ شاهين السلايطة: عشيرة السلايطة قدمت شهيداً للوطن، مؤكداً أن الشهيد جواد كان بطلاً من أبطال الأمن العام   الرئيس الكازاخستاني: الأردن شريك موثوق في المنطقة العربية   الملك: لا يمكن السماح لإسرائيل بمحاولة انتهاك سيادة الدول العربية   حزب مبادرة يستنكر الاعتداء الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام   دماء حماة الوطن غالية والاعتداء عليهم مساس بأمن الأردن وسيادة القانون   نقابة الصحفيين تستنكر العمل الإرهابي الذي أدى إلى استشهاد العريف السلايطة   بيان صادر عن ديوان أبناء الكرك في عمان   تحذير أمني صارم حول حادثة إستشهاد العريف السلايطة   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية

مصطلح التسوية السلمية للقضية الفلسطينية

Saturday
{clean_title}

مصطلح التسوية السلمية للقضية الفلسطينية إن سياسة قلب المفاهيم الصحيحة وتحويلها بالتضليل الى أشلاء مفاهيم أو الى مفاهيم كسيحة هي من أخطر وأخبث السياسات التي حاربنا بها العدو الصهيوني ، ما أوجد الميوعة عندنا في الفكر والعمل ، إن سياسة قلب المفاهيم جعلت الجهاد إرهاب وبسبب هذه السياسة ألقى المناضلون القدامى السلاح وتحولوا الى مفاوضين عصريين لا مهمة لهم إلا إلقاء التهم على من لم يلق السلاح بعد.

إن مشاريع التسوية السلمية للقضية الفلسطينية يحمل مصطلح التسوية السلمية معنى محاولة فض النـزاع بين طرفين أو أكثر حول القضية مثار الخلاف بالطرق السلمية ، وعادة ما تتم بقبول الأطراف لحلٍّ يوقعون عليه، ويلتزمون بتنفيذه، بناء على اتفاقية محددة، وليس شرطاً أن تكون التسوية السلمية "عادلة" أو حلاًّ "وسطاً"، إذ إنها تعكس في كثير من الأحيان موازين القوى، وحالات الانتصار والهزيمة، والضغوط الداخلية والخارجية

كما أن التسوية السلمية ليست بالضرورة حلاًّ دائماً، إذ قد تلجأ إليها القوى المتصارعة لأخذ فسحة من الوقت بانتظار تغير الظروف إلى الأفضل ، من أجل فرض تسويات جديدة تعكس تَغيُّر موازين القوى، ولكن هذا المصطلح قد يكون مُضللاً عندما يتعلق بالشأن الفلسطيني، إذ إن معظم مشاريع التسوية السلمية تكون عادة بين دول مختلفة متحاربة، أو بين أطراف داخلية متنازعة من أبناء الوطن الواحد.

أما المعاهدات التي تنتزعها قوى منتصرة نتيجة احتلالها لأرض شعب آخر وتشريد أهله واستغلال خيراته، فهي معاهدات بين غاصب محتل وبين شعب مقهور، وهي تعكس حالة استسلام من الطرف الضعيف إلى الطرف الأقوى ، وهي بالتالي ليست صراعاً حدودياً أو إسقاطاً لنظام حكم ، وإنما هي حالة استعمارية تكون أي تسوية فيها مهما كانت تسوية ظالمة لأهل الأرض المحتلة ، لأنها بالضرورة ستنتقص جزءاً من أرضهم ، أو حريتهم في تقرير مصيرهم ، أو سيادتهم التامة على دولتهم ، ولذلك فإن من عادة الحركات الوطنية في البلدان المستَعْمَرة الكفاح من أجل حريتها واستقلالها ، وإذا ما حدثت مفاوضات واتفاقات فإنها لا تعطي للقوى الغاصبة حقاًّ في الأرض نفسها ، وإنما قد توافق مرحلياً بانتظار تحسن الظروف على بعض الأمور التي قد تنتقص من حريتها وسيادتها كوجود قواعد عسكرية أو شروط اقتصادية مجحفة أو تحكُّم المستعمر بالشؤون الخارجية.

إن أول ما يجب التنبيه إليه أن الوجود الصهيوني في فلسطين هو حالة استعمار واغتصاب بالقهر والقوة، وليس نزاعاً بين بلدين متجاورين ، وإن جوهر القضية أن القوى الكبرى وبالذات أمريكا قد سعت متحالفة مع الصهيونية العالمية لإيجاد كيان صهيوني في فلسطين قلب العالم العربي والإسلامي يمتلك آليات القوة والتوسع، ويكون سيفاً مسلطاً على رقاب العرب في المنطقة يمنع وحدتهم ويضمن ضعفهم وتخلفهم، ويحرمهم من شروط النهضة الحضارية ، ويبقي منطقتهم مصدراً للمواد الخام وسوقاً للسلع الاستهلاكية الغربية ، وبالتالي فإن أي مشروع يطرحه الغرب أو الصهاينة أو يمكن أن يقبلوه لا بد وأن يشترط بقاء هذا الكيان الصهيوني وقوته وازدهاره ، وهو بالتالي لن يكون عادلاً مهما حصل الفلسطينيون أو العرب من "مكاسب" ، لأنها " لن" تضمن استعادة الفلسطينيين لكامل حقوقهم في أرضهم وسيادتهم عليها أو خروج الغاصبين المحتلين ، ولذلك فإن أي حل يمكن أن يقبل به الفلسطينيون والعرب سيكون حلاًّ مؤقتاً، وسيزول بزوال مسبباته ( ضعفهم وقوة خصمهم ) ، ذلك أن عناصر التفجير ستبقى ( الإيمان بفلسطينية وعروبة الأرض ، والشعور بالظلم..) .

إن اليهود لن يتركوا عقيدتهم في " أرض الميعاد " ، وكما أن الغرب لن يترك أطماعه ، فإن الفلسطينيون لن يتنازلون عن حقوقهم ، كما أن المسلمين لن يتركوا إسلامهم ، وعلى هذا فإن أية تسوية "عادلة دائمة " يجب أن تتم بناء على زوال الاحتلال واستعادة الحقوق كاملة ، وإلا فإن نُذُر الحرب ستظل تلوح في الأفق.