آخر الأخبار
  قرار صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان بخصوص ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك   مصدر رسمي أردني يوضح حول قرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة   الحكومة تدرس مقترح تعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا   المعايطة: التطور الطبيعي للاحزاب هو الطريق للحكومات البرلمانية   وزارة الشباب تطلق حواراً مع الجامعات في إطار تنفيذ البرامج الشبابية للعام 2026 وترجمة الرؤى الملكية نحو الشباب   حسان: رحم الله الحسين الباني وحفظ الملك المفدى   الأميرة بسمة: من يسكن الروح كيف القلب ينساه   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   نائب الملك الأمير الحسين يعزي بوفاة الرئيس عبيدات   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   الصبيحي يحدد المخرجات الأهم للحوار الوطني حول إصلاحات الضمان   المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان   يوم البيعة والوفاء… الشباب على العهد والولاء   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى تركيا   "أصحاب الشاحنات الأردنية" تطالب بحماية السائقين بعد اعتداء الرقة   وفد ياباني في عمّان لبحث مشاريع لنقل الخبرات والتكنولوجيا اليابانية   مقتل شخص طعنا في محافظة الكرك   قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت"   هل تكون المملكة على موعد مع منخفضات جوية الأسبوع القادم؟

لا للارهاب

{clean_title}

قبل ثورة الـ25 من يناير، كانت تحدث اعتداءات على الكنائس المصرية، بين فينة وأخرى، وكانت أصابع الاتهام دائماً تشير، ودون أدنى شك، إلى أجهزة الأمن، لأنها كانت تحدث بطريقة تكتيكية ومنظمة، وباستخدام كميات كبيرة من المتفجرات التي يصعب على جماعة بعينها امتلاكها، لكي تتخذها سبيلاً للقضاء على الإسلاميين الذين كانوا شوكة في حلق النظام الحاكم.

رغم أن مصر حباها الله بخيرات كثيرة ومتنوعة، وجميلة بطيبة أبنائها، إلا أنه، وللأسف الشديد، يوجد منهم قلة مسيّسة، تحركها أجندات خارجية، دون وعي منها أو إدراك، تفعل ما تفعله لزعزعة أمن الوطن واستقراره، ويصب في مصلحة الدول التي تريد خرابه وتدميره، إلا أن الفقر أجبرهم على مساعدتها في تحقيق أجنداتها المسمومة التي ستجهض بإذن الله تعالى بفضل الشرفاء من أهلها.

لا شك في أن كل المصريين، بكل معتقداتهم الدينية، وتوجهاتهم السياسية، شاركوا في الثورة، وكانوا يداً واحدة ضد النظام المخلوع، وشهد لهم بذلك القاصي والداني.. فكم كان منظرهم جميلاً، وهم يعتصمون في ميادين مصر الشاسعة التي رغم صغر حجمها، إلا أنها احتضنت الكثيرين منهم في حب ووئام ووطنية، ودون تفرقة في الدين أو المعتقد، ما كان له الأثر الكبير في نجاح ثورتهم، وإجبار النظام على التنحي، بأقل الخسائر.

بعد خلع نظام مبارك، اختفت التفجيرات التي كانت تحدث بين فينة وأخرى في الكنائس، وظلت مختفية تماماً حتى خلع مرسي، إلا أنها بدأت تطفو على السطح من جديد، خاصة التفجيرات الإرهابية التي كانت شبه مختفية في عهده، ما جعل أصابع الاتهام تشير إلى الإخوان، لأنها جماعة مسلحة، تريد الاستيلاء على الحكم، مهما كان الثمن، وأفكارها هدَّامة وبعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو أتباعه إلى عدم ترويع الآمنين.

ليس ببعيدٍ عنا حادث كنيسة العذراء بالوراق، إحدى مدن محافظة الجيرة، وسط العاصمة المصرية الذي تورط فيه شخصان يستقلان دراجة نارية، عندما أطلقا الرصاص الحي، من بندقية آلية، على الأبرياء العزل الذين حضروا إلى الكنيسة لأداء واجب التهنئة للعروسين، ما أودى بحياة أربعة، وإصابة أكثر من 15 شخصاً بإصابات متفرقة. رغم أن التحقيقات مازالت جارية، ولم تنته بعد، ولا يعرف مرتكبو الحادث، أو ديانتهم، أو توجههم السياسي، إلا أنه لصق بجماعة الإخوان المسلمين، نظراً لأن مدينة الوراق بها كثير منهم، ومن المتعاطفين معهم، وأحد المعتدين كان يحمل شعار تظاهرات رابعة العدوية.

أتمنى من هؤلاء أن يعودوا لصوابهم، ويحافظوا على وطنهم من الضياع، ويعملوا من أجل رفعته، وترابط أبنائه، ولا تغريهم الأموال أو شهوات الدنيا الزائلة، لأن مصر لكل أبنائها وتتسع للجميع، مهما اختلفوا في الدين أو المعتقد أو التوجه. وفي الأخير، أدين بشدة هذا الحادث الأليم، وأحث أجهزة الأمن على معاقبة المتورطين فيه دون شفقة أو رحمة، ليرتدع أمثالهم، من القتلة والخونة الذين يعيثون في البلاد فساداً.

أسأل الله تعالى أن يحفظ مصر من كل مكروه وسوء، ويهدي أبناءها، ويصلح حالهم، ويشفي فساد صدورهم.. إنه ولي ذلك والقادر عليه. محمد أحمد عزوز كاتب مصري حر