آخر الأخبار
  البحث الجنائي يكشف جريمة قتل طفلة تبلغ 13 عاماً في محافظة الكرك بعد محاولة ذويها الإيهام بغرقها   الملك ينعى الرائد المتقاعد جنكات: فقدنا رفيقاً عزيزاً في السلاح   التربية والتعليم في الأعيان تقر معدل "الجامعات الأردنية"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الخصاونة وأبو رمان والعواملة   ارتفاع أسطول النقل العام 7.8% في الربع الثاني من 2026   العموش: بعد نصف قرن تذكرت الحكومة أن المؤسسة المدنية خاسرة   ترامب يدرس توسيع العمليات العسكرية ضد إيران في الأيام المقبلة   توجيه صادر عن رئيس الوزراء جعفر حسان بشأن مستشفى الرمثا الحكومي   المواصفات والمقاييس تتحقق من 29 ألف أداة قياس خلال 6 اشهر   إيقاف مخبز كبير في جرش وإغلاق وإنذار 7 معامل داخله   615 لاجئا غادروا الأردن لإعادة التوطين في بلد ثالث منذ بداية 2026   حملة تطيح بأكبر سارق مياه في العقبة .. 3500 م3 يوميا تباع لمصانع وفنادق   321 ألف تصريح عمل ساري المفعول .. ولا تمديد لتوفيق الأوضاع   هذا ما تم ضبطه وإتلافه بعدد من الملاحم والمطاعم في مدينة السلط   مجلس النواب يقر الغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية   550 شخصية يصدرون بيانا بشأن الاعتداءات الإيرانية على الأردن (اسماء)   العقيلي يحذر من السيناريو الاخطر وأحصنة طروادة   الملكية الأردنية الناقل الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون   هل نتحمل المخاطرة أم نتجنبها؟ كيفية قراءة معنويات السوق العالمية قبل التداول   بيان حول التطورات الإقليمية ورؤية الحزب للأمن الوطني الأردني

لا للارهاب

Tuesday
{clean_title}

قبل ثورة الـ25 من يناير، كانت تحدث اعتداءات على الكنائس المصرية، بين فينة وأخرى، وكانت أصابع الاتهام دائماً تشير، ودون أدنى شك، إلى أجهزة الأمن، لأنها كانت تحدث بطريقة تكتيكية ومنظمة، وباستخدام كميات كبيرة من المتفجرات التي يصعب على جماعة بعينها امتلاكها، لكي تتخذها سبيلاً للقضاء على الإسلاميين الذين كانوا شوكة في حلق النظام الحاكم.

رغم أن مصر حباها الله بخيرات كثيرة ومتنوعة، وجميلة بطيبة أبنائها، إلا أنه، وللأسف الشديد، يوجد منهم قلة مسيّسة، تحركها أجندات خارجية، دون وعي منها أو إدراك، تفعل ما تفعله لزعزعة أمن الوطن واستقراره، ويصب في مصلحة الدول التي تريد خرابه وتدميره، إلا أن الفقر أجبرهم على مساعدتها في تحقيق أجنداتها المسمومة التي ستجهض بإذن الله تعالى بفضل الشرفاء من أهلها.

لا شك في أن كل المصريين، بكل معتقداتهم الدينية، وتوجهاتهم السياسية، شاركوا في الثورة، وكانوا يداً واحدة ضد النظام المخلوع، وشهد لهم بذلك القاصي والداني.. فكم كان منظرهم جميلاً، وهم يعتصمون في ميادين مصر الشاسعة التي رغم صغر حجمها، إلا أنها احتضنت الكثيرين منهم في حب ووئام ووطنية، ودون تفرقة في الدين أو المعتقد، ما كان له الأثر الكبير في نجاح ثورتهم، وإجبار النظام على التنحي، بأقل الخسائر.

بعد خلع نظام مبارك، اختفت التفجيرات التي كانت تحدث بين فينة وأخرى في الكنائس، وظلت مختفية تماماً حتى خلع مرسي، إلا أنها بدأت تطفو على السطح من جديد، خاصة التفجيرات الإرهابية التي كانت شبه مختفية في عهده، ما جعل أصابع الاتهام تشير إلى الإخوان، لأنها جماعة مسلحة، تريد الاستيلاء على الحكم، مهما كان الثمن، وأفكارها هدَّامة وبعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو أتباعه إلى عدم ترويع الآمنين.

ليس ببعيدٍ عنا حادث كنيسة العذراء بالوراق، إحدى مدن محافظة الجيرة، وسط العاصمة المصرية الذي تورط فيه شخصان يستقلان دراجة نارية، عندما أطلقا الرصاص الحي، من بندقية آلية، على الأبرياء العزل الذين حضروا إلى الكنيسة لأداء واجب التهنئة للعروسين، ما أودى بحياة أربعة، وإصابة أكثر من 15 شخصاً بإصابات متفرقة. رغم أن التحقيقات مازالت جارية، ولم تنته بعد، ولا يعرف مرتكبو الحادث، أو ديانتهم، أو توجههم السياسي، إلا أنه لصق بجماعة الإخوان المسلمين، نظراً لأن مدينة الوراق بها كثير منهم، ومن المتعاطفين معهم، وأحد المعتدين كان يحمل شعار تظاهرات رابعة العدوية.

أتمنى من هؤلاء أن يعودوا لصوابهم، ويحافظوا على وطنهم من الضياع، ويعملوا من أجل رفعته، وترابط أبنائه، ولا تغريهم الأموال أو شهوات الدنيا الزائلة، لأن مصر لكل أبنائها وتتسع للجميع، مهما اختلفوا في الدين أو المعتقد أو التوجه. وفي الأخير، أدين بشدة هذا الحادث الأليم، وأحث أجهزة الأمن على معاقبة المتورطين فيه دون شفقة أو رحمة، ليرتدع أمثالهم، من القتلة والخونة الذين يعيثون في البلاد فساداً.

أسأل الله تعالى أن يحفظ مصر من كل مكروه وسوء، ويهدي أبناءها، ويصلح حالهم، ويشفي فساد صدورهم.. إنه ولي ذلك والقادر عليه. محمد أحمد عزوز كاتب مصري حر