آخر الأخبار
  العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشائر الحباشنة   الضمان: أكثر من 752 ألف مستخدم للتطبيق الجديد منذ إطلاقه   فلس الريف يزوّد 204 منازل ومواقع بالكهرباء في أيلول   إغلاق الجسر العلوي في عين الباشا طريق عمّان - جرش الليلة   القضاة: استراتيجية التصدير تعزز حضور المنتج الأردني في الأسواق الخارجية   عدد الأحزاب السياسية الأردنية يهبط من 38 إلى 30 حزباً   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة

انتفاضة الأقصى 28/9/2000

Thursday
{clean_title}

 اندلعت في 28 سبتمبر 2000، وبشكل رسمي هي مستمرة حتى الآن، راح ضحيتها 4412 شهيدا فلسطينيا و48322 جريح، ومرت مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة خلالها بعدّة اجتياحات صهيونية . كان سبب اندلاعها دخول رئيس الوزراء الصهيوني "السابق" أرئيل شارون إلى باحة المسجد الأقصى برفقة حراسه، الأمر الذي دفع جموع المصلين إلى التجمهر ومحاولة التصدي له، فكان من نتائجه اندلاع أول اعمال العنف في هذه الانتفاضة.

الإجراءات الصهيونية فرضت انتفاضة الأقصى نفسها في فلسطين والكيان الصهيوني والمنطقة العربية فظهرت مواقف الأطراف متباينة إذ اعتبر الكيان الصهيوني أن استمرار الانتفاضة عناد فلسطيني لابد من القضاء عليه فلجأت إلى استخدام آلات الحرب مثل ا لطائرات والدبابات والطائرة العمودية أباتشي والمدافع الثقيلة و الدبابات والمدفعية ، ولم تقف عند رد أحجار الأطفال الفلسطينيين بل تجاوزتها إلى هدم البيوت وجرف الأراضي الزراعية وإغلاق المعابر، ومنع أكثر من 120 ألف عامل فلسطيني يعملون داخل الخط الأخضر من الوصول إلى أماكن عملهم.

كما تم تعطيل الحركة الداخلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ووضعت الحواجز على كافة مداخل المدن، ومانعة نقل البضائع إلا عن طريق النقل من سيارة إلى سيارة. التحرك الفلسطيني واعتبر الفلسطينيون سلطة وشعبا أن انتفاضتهم إنما قامت ردا للعدوان، وبرغم محاولات السلطة الفلسطينية مد يدها باستمرار استئناف مفاوضات عملية السلام إلا أن قادة العدو لم يكترثوا بتلك الأيادي الممتدة وكان آخرها في 23 سبتمبر/ أيلول 2001 عندما منع رئيس الوزراء أرييل شارون وزير خارجيته من الاجتماع إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

اتسعت المشاركة الفلسطينية في يوميات الانتفاضة لتشمل فلسطينيي 48 الذين قدموا 13 شهيدا . وبرز دورهم في رفضهم لسياسية العدو الصهيوني وقادوا مظاهرات كبيرة ضد الإجراءات الصهيونية المتعسفة نحو فلسطينيي الضفة والقطاع. ردود الفعل العربية أما الشارع العربي فقد تفاعل مع الانتفاضة لدرجة أن دول لم تعرف المظاهرات مثل دول الخليج خرجت فيها مظاهرات تأييدية لانتفاضة الأقصى، وهو ما أحرج الأنظمة العربية التي عقدت بعد ما يقرب من شهر على اندلاع الانتفاضة القمة العربية الطارئة في القاهرة وخرجت ببيان لم تصل فيه إلى مستوى آمال الشارع العربي

وبالمثل تحرك الشارع الإسلامي في مظاهرات حاشدة ,أحيت الانتفاضة جوانب منسية في المجتمع العربي فعادت من جديد الدعوة إلى مقاطعة البضائع الأميركية والصهيونية حتى المجتمع الدولي خرج عن صمته وأدان الاعتداءات الصهيونية والاستخدام غير المتوازن للقوة العسكرية وصدرت العديد من القرارات والمقترحات الدولية التي تعتبر وثائق إدانة للعدو الصهيوني.

من المفارقات أن الانتفاضة الأولى التي انطلقت في التاسع من ديسمبر/ كانون الأول من عام 1987 قادت إلى سلسلة اتفاقات السلام التي بدأت في أوسلو وانتهت عام 1993 بتوقيع اتفاق المبادئ،أما انتفاضة الأقصى فقادت إلى ما يقرب من دفن لعملية السلام وإظهار الرفض الشعبي الفلسطيني لها.

لم يعد الفلسطينيون يتحدثون عن عملية السلام واقتصر الحديث عن قرار 242 الذي يطالب بانسحاب الكيان الصهيوني عن الأراضي التي احتلتها في حرب 1967.

ولوحظ لأول مرة ارتفاع حدة الخطاب الرسمي الفلسطيني والذي برز في تصريحات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خصوصا في لحظات تأبين الشهداء فكان يدعو إلى مواصلة الكفاح وتحمل التضحيات لنيل الأهداف المشروعة للشعب الفلسطيني.