آخر الأخبار
  الأرصاد : أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري وترفع المعدلات في مختلف مناطق المملكة   أربعينية تروج للمخدرات عبر "جلسات خاصة" في شقق مستأجرة في عمّان .. تفاصيل   الملك يحذر من استغلال الصراع لفرض واقع جديد في القدس   خبراء: قوة التلاحم الوطني تدعم جاهزية القوات المسلحة الأردنية لمواجهة التصعيد   ارتفاع القيمة السوقية للاعبي النشامى إلى 14 مليون يورو   الأمن السيبراني: روابط تدعى فتح التقديم لوظائف تطلب معلومات حساسة   *مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة   الأردن يدين اعتداءات المستوطنين في الضفة ويحذر من تفجر الأوضاع   الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير يعكس فاعلية خطة الطوارئ   الأردن يعزي قطر وتركيا باستشهاد 6 أشخاص إثر سقوط طائرة مروحية   ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا

انتفاضة الأقصى 28/9/2000

{clean_title}

 اندلعت في 28 سبتمبر 2000، وبشكل رسمي هي مستمرة حتى الآن، راح ضحيتها 4412 شهيدا فلسطينيا و48322 جريح، ومرت مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة خلالها بعدّة اجتياحات صهيونية . كان سبب اندلاعها دخول رئيس الوزراء الصهيوني "السابق" أرئيل شارون إلى باحة المسجد الأقصى برفقة حراسه، الأمر الذي دفع جموع المصلين إلى التجمهر ومحاولة التصدي له، فكان من نتائجه اندلاع أول اعمال العنف في هذه الانتفاضة.

الإجراءات الصهيونية فرضت انتفاضة الأقصى نفسها في فلسطين والكيان الصهيوني والمنطقة العربية فظهرت مواقف الأطراف متباينة إذ اعتبر الكيان الصهيوني أن استمرار الانتفاضة عناد فلسطيني لابد من القضاء عليه فلجأت إلى استخدام آلات الحرب مثل ا لطائرات والدبابات والطائرة العمودية أباتشي والمدافع الثقيلة و الدبابات والمدفعية ، ولم تقف عند رد أحجار الأطفال الفلسطينيين بل تجاوزتها إلى هدم البيوت وجرف الأراضي الزراعية وإغلاق المعابر، ومنع أكثر من 120 ألف عامل فلسطيني يعملون داخل الخط الأخضر من الوصول إلى أماكن عملهم.

كما تم تعطيل الحركة الداخلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ووضعت الحواجز على كافة مداخل المدن، ومانعة نقل البضائع إلا عن طريق النقل من سيارة إلى سيارة. التحرك الفلسطيني واعتبر الفلسطينيون سلطة وشعبا أن انتفاضتهم إنما قامت ردا للعدوان، وبرغم محاولات السلطة الفلسطينية مد يدها باستمرار استئناف مفاوضات عملية السلام إلا أن قادة العدو لم يكترثوا بتلك الأيادي الممتدة وكان آخرها في 23 سبتمبر/ أيلول 2001 عندما منع رئيس الوزراء أرييل شارون وزير خارجيته من الاجتماع إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

اتسعت المشاركة الفلسطينية في يوميات الانتفاضة لتشمل فلسطينيي 48 الذين قدموا 13 شهيدا . وبرز دورهم في رفضهم لسياسية العدو الصهيوني وقادوا مظاهرات كبيرة ضد الإجراءات الصهيونية المتعسفة نحو فلسطينيي الضفة والقطاع. ردود الفعل العربية أما الشارع العربي فقد تفاعل مع الانتفاضة لدرجة أن دول لم تعرف المظاهرات مثل دول الخليج خرجت فيها مظاهرات تأييدية لانتفاضة الأقصى، وهو ما أحرج الأنظمة العربية التي عقدت بعد ما يقرب من شهر على اندلاع الانتفاضة القمة العربية الطارئة في القاهرة وخرجت ببيان لم تصل فيه إلى مستوى آمال الشارع العربي

وبالمثل تحرك الشارع الإسلامي في مظاهرات حاشدة ,أحيت الانتفاضة جوانب منسية في المجتمع العربي فعادت من جديد الدعوة إلى مقاطعة البضائع الأميركية والصهيونية حتى المجتمع الدولي خرج عن صمته وأدان الاعتداءات الصهيونية والاستخدام غير المتوازن للقوة العسكرية وصدرت العديد من القرارات والمقترحات الدولية التي تعتبر وثائق إدانة للعدو الصهيوني.

من المفارقات أن الانتفاضة الأولى التي انطلقت في التاسع من ديسمبر/ كانون الأول من عام 1987 قادت إلى سلسلة اتفاقات السلام التي بدأت في أوسلو وانتهت عام 1993 بتوقيع اتفاق المبادئ،أما انتفاضة الأقصى فقادت إلى ما يقرب من دفن لعملية السلام وإظهار الرفض الشعبي الفلسطيني لها.

لم يعد الفلسطينيون يتحدثون عن عملية السلام واقتصر الحديث عن قرار 242 الذي يطالب بانسحاب الكيان الصهيوني عن الأراضي التي احتلتها في حرب 1967.

ولوحظ لأول مرة ارتفاع حدة الخطاب الرسمي الفلسطيني والذي برز في تصريحات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خصوصا في لحظات تأبين الشهداء فكان يدعو إلى مواصلة الكفاح وتحمل التضحيات لنيل الأهداف المشروعة للشعب الفلسطيني.