آخر الأخبار
  الملك: لا يمكن السماح لإسرائيل بمحاولة انتهاك سيادة الدول العربية   حزب مبادرة يستنكر الاعتداء الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام   دماء حماة الوطن غالية والاعتداء عليهم مساس بأمن الأردن وسيادة القانون   نقابة الصحفيين تستنكر العمل الإرهابي الذي أدى إلى استشهاد العريف السلايطة   بيان صادر عن ديوان أبناء الكرك في عمان   تحذير أمني صارم حول حادثة إستشهاد العريف السلايطة   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   نيابة أمن الدولة تباشر التحقيق بالاعتداء الإرهابي في عمّان   الحبس لمن يتخلف .. الجيش يعلن تفاصيل الفوج الثاني من خدمة العلم   تحويلات مرورية على الطريق الصحراوي باتجاه عمّان   ضبط 7 اعتداءات على المياه تزود مزارع وصهاريج مخالفة في عمّان   نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي   العيسوي يشارك في تشييع جثمان والد السفير منار الدباس   لأول مرة.. اللاجئون في الأردن يحصلون على وثائق رقمية وخدمات حكومية عبر تطبيق سند   وزير الأوقاف يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   أول تعليق من الحكومة على استشهاد رجل الأمن العام في العاصمة عمّان   تطور خطير ومعلومات جديدة بشأن منفذ الاعتداء على رجل الأمن   الأمن العام ينعى استشهاد العريف جواد علي خلف السلايطة بعمل إرهابي جبان   بنك الإسكان ينظم يوماً صحياً توعوياً لموظفيه بعنوان "وعيك قوة" بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان   استشهاد رجل أمن تعرض للطعن في شارع المدينة المنورة .. وضبط المعتدي

انتفاضة الأقصى 28/9/2000

Thursday
{clean_title}

 اندلعت في 28 سبتمبر 2000، وبشكل رسمي هي مستمرة حتى الآن، راح ضحيتها 4412 شهيدا فلسطينيا و48322 جريح، ومرت مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة خلالها بعدّة اجتياحات صهيونية . كان سبب اندلاعها دخول رئيس الوزراء الصهيوني "السابق" أرئيل شارون إلى باحة المسجد الأقصى برفقة حراسه، الأمر الذي دفع جموع المصلين إلى التجمهر ومحاولة التصدي له، فكان من نتائجه اندلاع أول اعمال العنف في هذه الانتفاضة.

الإجراءات الصهيونية فرضت انتفاضة الأقصى نفسها في فلسطين والكيان الصهيوني والمنطقة العربية فظهرت مواقف الأطراف متباينة إذ اعتبر الكيان الصهيوني أن استمرار الانتفاضة عناد فلسطيني لابد من القضاء عليه فلجأت إلى استخدام آلات الحرب مثل ا لطائرات والدبابات والطائرة العمودية أباتشي والمدافع الثقيلة و الدبابات والمدفعية ، ولم تقف عند رد أحجار الأطفال الفلسطينيين بل تجاوزتها إلى هدم البيوت وجرف الأراضي الزراعية وإغلاق المعابر، ومنع أكثر من 120 ألف عامل فلسطيني يعملون داخل الخط الأخضر من الوصول إلى أماكن عملهم.

كما تم تعطيل الحركة الداخلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ووضعت الحواجز على كافة مداخل المدن، ومانعة نقل البضائع إلا عن طريق النقل من سيارة إلى سيارة. التحرك الفلسطيني واعتبر الفلسطينيون سلطة وشعبا أن انتفاضتهم إنما قامت ردا للعدوان، وبرغم محاولات السلطة الفلسطينية مد يدها باستمرار استئناف مفاوضات عملية السلام إلا أن قادة العدو لم يكترثوا بتلك الأيادي الممتدة وكان آخرها في 23 سبتمبر/ أيلول 2001 عندما منع رئيس الوزراء أرييل شارون وزير خارجيته من الاجتماع إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

اتسعت المشاركة الفلسطينية في يوميات الانتفاضة لتشمل فلسطينيي 48 الذين قدموا 13 شهيدا . وبرز دورهم في رفضهم لسياسية العدو الصهيوني وقادوا مظاهرات كبيرة ضد الإجراءات الصهيونية المتعسفة نحو فلسطينيي الضفة والقطاع. ردود الفعل العربية أما الشارع العربي فقد تفاعل مع الانتفاضة لدرجة أن دول لم تعرف المظاهرات مثل دول الخليج خرجت فيها مظاهرات تأييدية لانتفاضة الأقصى، وهو ما أحرج الأنظمة العربية التي عقدت بعد ما يقرب من شهر على اندلاع الانتفاضة القمة العربية الطارئة في القاهرة وخرجت ببيان لم تصل فيه إلى مستوى آمال الشارع العربي

وبالمثل تحرك الشارع الإسلامي في مظاهرات حاشدة ,أحيت الانتفاضة جوانب منسية في المجتمع العربي فعادت من جديد الدعوة إلى مقاطعة البضائع الأميركية والصهيونية حتى المجتمع الدولي خرج عن صمته وأدان الاعتداءات الصهيونية والاستخدام غير المتوازن للقوة العسكرية وصدرت العديد من القرارات والمقترحات الدولية التي تعتبر وثائق إدانة للعدو الصهيوني.

من المفارقات أن الانتفاضة الأولى التي انطلقت في التاسع من ديسمبر/ كانون الأول من عام 1987 قادت إلى سلسلة اتفاقات السلام التي بدأت في أوسلو وانتهت عام 1993 بتوقيع اتفاق المبادئ،أما انتفاضة الأقصى فقادت إلى ما يقرب من دفن لعملية السلام وإظهار الرفض الشعبي الفلسطيني لها.

لم يعد الفلسطينيون يتحدثون عن عملية السلام واقتصر الحديث عن قرار 242 الذي يطالب بانسحاب الكيان الصهيوني عن الأراضي التي احتلتها في حرب 1967.

ولوحظ لأول مرة ارتفاع حدة الخطاب الرسمي الفلسطيني والذي برز في تصريحات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خصوصا في لحظات تأبين الشهداء فكان يدعو إلى مواصلة الكفاح وتحمل التضحيات لنيل الأهداف المشروعة للشعب الفلسطيني.