آخر الأخبار
  "روحي عند أهلك بضحوا إلك على حوت" .. طلاق عشرينية بسبب أضحية العيد   "مربي المواشي": تراجع الأسعار ينشط حركة البيع في أسواق الأضاحي   الطراونة يهاجم وزارة البيئة: المواطن الأردني ليس مكبا لغضب المسؤولين ولغة الاستعلاء والاهانة مرفوض   الحجاج يرمون الجمرات الثلاث في أول أيام التشريق   أكسيوس: واشنطن وطهران توصلتا لاتفاق لكنه يحتاج لموافقة ترامب النهائية   "المعمول" .. تاريخ أردني يُعجن بالحب وطقس أساسي في الأعياد   55.6 مليون دينار قيمة تملّك غير الأردنيين للعقارات خلال الثلث الأول   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة المهيرات   واشنطن تضرب وطهران ترد .. تفاصيل أخطر تصعيد منذ سريان الهدنة   العقبة تستقبل 13 باخرة سياحية ابتداء من أيلول   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت ويصفها بانتهاك سافر لسيادتها   الدفاع المدني يخمد حريقا اندلع داخل مصنع حديد في الزرقاء   أمانة عمّان: لا مخالفات جسيمة بمواقع الأضاحي والرقابة مستمرة   تكية أم علي توزع لحوم الأضاحي على 6800 أسرة في المملكة   الأرصاد: طقس معتدل ورياح مثيرة للغبار في البادية   البرنامج الوطني للتشغيل يوفر 61 ألف فرصة عمل بالأردن والنساء تشكل النصف   الحجاج يرمون الجمرات في أول أيام التشريق   البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 100 مليون دينار الأحد   336 ألف مراجع استفادوا من خدمات المستشفى الميداني في نابلس   الإدارة المحلية: شكرًا لكل مواطن يضع النفايات في أماكنها

هل من مزيد .. لجهنم ؟!!!

Thursday
{clean_title}

 إن الله سبحانه وتعالى أقسم في كتابه العزيز حيث قال جلَّ وعلا مخاطباً إبليس وبني الإنسان:" لَأَمْلَأَن جَهَنَّم مِنْك وَمِمَّنْ تَبِعَك مِنْ بَنِي آدَم أَجْمَعِينَ " (سورة ص ، آية 85) ، وقوله تعالى مخاطباً الجن والناس: " وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" (سورة هود ، آية 119) ، وأيضاً قوله تعالى: " وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " (السجدة ، آية 13) ، وقوله تعالى مخاطباً إبليس ومن تبعه من الإنس: " قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ" (سورة الأعراف ، آية 18) .

فعند التمعن في قوله تعالى للآيات السابقة ، نجده تعالى بأنه قد أقسم بأن يملأ جهنم من الجن والإنس دون تمييز أو تفضيل أحد خلقه عن الآخر من أولئك المخالفين لأمره والناكرين لفضله تعالى والجاحدين لنعمه والمتجبرين في الأرض والذين لم يتبعوا ما جاء في كتبه تعالى على لسان رسله وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام من عبادات تجاه الله تعالى وواجبات وتعاملات يجب إتباعها تجاه بعضهم البعض مذكراً إياهم أي (الجن والإنس) بالسبب الذي خلقهم الله من أجله في قوله تعالى: " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ " (الذاريات ، آية 56)

 وقال تعالى:" إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ " (سورة النحل ، آية 90) . لذلك فإن الله تعالى قد أعلم الجن والإنس عن طريق كتبه الإلهية وعلى لسان رسله وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام بأنه خلقهم أصلاً لعبادته وطاعته وإقامة حكم الله وشريعته العادلة في الأرض ، بالوقت الذي أقسم فيه تعالى بملء جهنم منهم أجمعين أي ممن هم في غفلة عن طاعته وعبادته وبعيدين كل البعد عن إقامة حكمه تعالى في الأرض ومن أولئك الكفرة والمفسدون والمتكبرون في الدنيا ومن الذين يعيثون في الأرض فساد ودماراً مثل ( الولاة الظالمون ، الحكام الفاسدون ، القتلة المجرمون ، أصحاب جرائم قهر الرجال والزنا والبغاء وأصحاب الحسد والفتن والسرقة وإحتقار خلق الله والكثير من الفواحش وغيرها)

وممن لا يحللون الحلال ولا يحرمون المنكر ضاربين بمقاصد الشريعة الإلهية عرض الحائط وخاصة في هذه الأيام أي أيامنا المعاصرة ، والتي إمتزجت بها المصالح بالمفاسد وتصارعت قوى الشر والطغيان على شرائع الله وتعاليمه العادلة في كتبه ورسالاته السماوية مخلفة الدمار والخراب في الكثير من المجتمعات والبلدان العربية والإسلامية والغربية أيضاً مستنزفة بذلك العديد من الطاقات والثروات والتي تزايد فيها إهدار الأرواح وقتل الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال بغير الحق مستخدمة بذلك مختلف أنواع الأسلحة التقليدية الخفيفة منها والثقيلة والأسلحة المحرمة دولياً وعالمياً منتجة بذلك الدمار الشامل للدول والأقطار والإبادة الجماعية للشعوب الضعيفة والتي لا حول لها ولا قوة حتى تأثر بهذه الإبادة النبات والحيوان ، مما جلب ذلك إتساع أبواب الرعب والخوف والجوع والآم التهجير والتشريد للملايين من بني البشر بغير ذنب .

فهذا يعود كله للجهل والكبرياء والعنجهية للعقل المتعنت المتكبر المتحدي لقدرة الله تعالى وعدم الخضوع لأوامره وتعالميه الشرعية العادلة والمنصفة لكآفة بني البشر .

نستخلص من قسم الله تعالى في محكم آياته السابقة بأنه عزَّ وجلّ سيملأ جهنم من الأشرار الكفرة المتكبرون أعدائه وأعداء رسله وأنبيائه وعباده المسلمين والمؤمنين وضعاف خلقه ويتوعد الأحياء منهم إذا ما أصلحوا حالهم ودينهم مع الله وعباده بأن جهنم لن تمتلئ بعد وستطلب المزيد من الإنس والجن ممن عاثوا بالأرض فساداً كما جاء في قوله تعالى: " يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ" (سورة ق ، آية 30) .

وفي النهاية سينتقم الله منهم مهما طال الزمان أم قصر وسينتقم لعباده المتقين الصالحين أشدّ إنتقام ، فهو خير وكيل منتقماً لهم .. فنعم الله هو الوكيل ونعم الله هو المنتقم .