آخر الأخبار
  تحديد الدراسة بـ200 يوم .. كيف ينعكس على التعليم ومخرجاته؟   لباس مختلف ورسائل محتملة .. تحركات قائد الجيش الباكستاني تثير الترقب   الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد

هل من مزيد .. لجهنم ؟!!!

{clean_title}

 إن الله سبحانه وتعالى أقسم في كتابه العزيز حيث قال جلَّ وعلا مخاطباً إبليس وبني الإنسان:" لَأَمْلَأَن جَهَنَّم مِنْك وَمِمَّنْ تَبِعَك مِنْ بَنِي آدَم أَجْمَعِينَ " (سورة ص ، آية 85) ، وقوله تعالى مخاطباً الجن والناس: " وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" (سورة هود ، آية 119) ، وأيضاً قوله تعالى: " وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " (السجدة ، آية 13) ، وقوله تعالى مخاطباً إبليس ومن تبعه من الإنس: " قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ" (سورة الأعراف ، آية 18) .

فعند التمعن في قوله تعالى للآيات السابقة ، نجده تعالى بأنه قد أقسم بأن يملأ جهنم من الجن والإنس دون تمييز أو تفضيل أحد خلقه عن الآخر من أولئك المخالفين لأمره والناكرين لفضله تعالى والجاحدين لنعمه والمتجبرين في الأرض والذين لم يتبعوا ما جاء في كتبه تعالى على لسان رسله وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام من عبادات تجاه الله تعالى وواجبات وتعاملات يجب إتباعها تجاه بعضهم البعض مذكراً إياهم أي (الجن والإنس) بالسبب الذي خلقهم الله من أجله في قوله تعالى: " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ " (الذاريات ، آية 56)

 وقال تعالى:" إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ " (سورة النحل ، آية 90) . لذلك فإن الله تعالى قد أعلم الجن والإنس عن طريق كتبه الإلهية وعلى لسان رسله وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام بأنه خلقهم أصلاً لعبادته وطاعته وإقامة حكم الله وشريعته العادلة في الأرض ، بالوقت الذي أقسم فيه تعالى بملء جهنم منهم أجمعين أي ممن هم في غفلة عن طاعته وعبادته وبعيدين كل البعد عن إقامة حكمه تعالى في الأرض ومن أولئك الكفرة والمفسدون والمتكبرون في الدنيا ومن الذين يعيثون في الأرض فساد ودماراً مثل ( الولاة الظالمون ، الحكام الفاسدون ، القتلة المجرمون ، أصحاب جرائم قهر الرجال والزنا والبغاء وأصحاب الحسد والفتن والسرقة وإحتقار خلق الله والكثير من الفواحش وغيرها)

وممن لا يحللون الحلال ولا يحرمون المنكر ضاربين بمقاصد الشريعة الإلهية عرض الحائط وخاصة في هذه الأيام أي أيامنا المعاصرة ، والتي إمتزجت بها المصالح بالمفاسد وتصارعت قوى الشر والطغيان على شرائع الله وتعاليمه العادلة في كتبه ورسالاته السماوية مخلفة الدمار والخراب في الكثير من المجتمعات والبلدان العربية والإسلامية والغربية أيضاً مستنزفة بذلك العديد من الطاقات والثروات والتي تزايد فيها إهدار الأرواح وقتل الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال بغير الحق مستخدمة بذلك مختلف أنواع الأسلحة التقليدية الخفيفة منها والثقيلة والأسلحة المحرمة دولياً وعالمياً منتجة بذلك الدمار الشامل للدول والأقطار والإبادة الجماعية للشعوب الضعيفة والتي لا حول لها ولا قوة حتى تأثر بهذه الإبادة النبات والحيوان ، مما جلب ذلك إتساع أبواب الرعب والخوف والجوع والآم التهجير والتشريد للملايين من بني البشر بغير ذنب .

فهذا يعود كله للجهل والكبرياء والعنجهية للعقل المتعنت المتكبر المتحدي لقدرة الله تعالى وعدم الخضوع لأوامره وتعالميه الشرعية العادلة والمنصفة لكآفة بني البشر .

نستخلص من قسم الله تعالى في محكم آياته السابقة بأنه عزَّ وجلّ سيملأ جهنم من الأشرار الكفرة المتكبرون أعدائه وأعداء رسله وأنبيائه وعباده المسلمين والمؤمنين وضعاف خلقه ويتوعد الأحياء منهم إذا ما أصلحوا حالهم ودينهم مع الله وعباده بأن جهنم لن تمتلئ بعد وستطلب المزيد من الإنس والجن ممن عاثوا بالأرض فساداً كما جاء في قوله تعالى: " يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ" (سورة ق ، آية 30) .

وفي النهاية سينتقم الله منهم مهما طال الزمان أم قصر وسينتقم لعباده المتقين الصالحين أشدّ إنتقام ، فهو خير وكيل منتقماً لهم .. فنعم الله هو الوكيل ونعم الله هو المنتقم .