آخر الأخبار
  توضيح امني حول مشاجرة في احدى الجامعات جنوب عمان   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي   أمن الدولة تستمع لشهود العيان بقضية كنيسة حمود   بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية   أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد   الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن   83 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية

ربع قرن من العطاء في حوزتي ؟؟!!

Sunday
{clean_title}

اذكر منذ عقدين ونصف من الزمن ...كنت فتاة يافعة يمتلأ قلبي بخيوط من أشعة الشمس الذهبية، وتكتحل عيناي بأمل مشرق وغد ممتد لا أعرف له نهاية ... أذكر أول مرة ذهبت لاتمام مقابلة للحصول على وظيفة كان يملؤني الامل ويتغلغل في أوصالي دم وعنفوان الشباب، وكانت تموج في مخيلتي طموح الغد البسام .عندما طلبوني للمقابلة دخلت بهدوء وثقة تعوز شباب اليوم ويفتقدونها .

اتممت المقابلة وخرجت منها وأنا أشعر بفخر يملؤني وتحد في مستقبل كنت أراه بعيون الشباب مشرق وكنت أكيدة أنني سأحظى بتلك الوظيفة لا لشي الا لأني كنت واثقة باني أستحقها والغريب في هذه اللحظة انني الوحيدة التي كنت متيقنة بفوزي بتلك الوظيفة كما حصل فعلا............

أعوام مضت وباتت الان في طي الذاكرة ......خمسة وعشرون عاما مضت على تلك القصة التي بدأت حينها من طموح صبية لم تبلغ العشرين من عمرها في ذلك الوقت،عملت كمعلمة؛ إلى جانب كوني أديبة وكاتبة، وكنت من المعلمات المقربات من الطالبات اللواتي هن أمل الغد وجيل المستقبل، وهن بأمس الحاجة الى معلمة وأخت وأم في نفس الوقت أحيانا كل حسب حاجته.

كنت قريبة من الطالبات معلمة ومرشده لهن،أساعد في كل ما أوتيت من سلطة ومسؤولية، الى جانب حبي الكبير لمبحث اللغة العربية الذي نقلته الى كل طالباتي من خلال عملية التأثير الايجابي فيهن نحو هذه اللغه الرائعة والعريقة والتي تستحق ان تثمن بالذهب لانها أولا وأخيرا لغتنا الام ولغة القران الكريم.

اليوم هو أول أيامي في الحياة الحرة الخالية من الوظيفة الرسمية .حياة التقاعد حتى وان كان المبكر ولكن التقاعد الذي طالما سعيت له ليس كرها بوظيفتي وانما تعبا وكدا واجهادا مستمر فالمعلم في وطني ـ ليس تحيزا لاني كنت معلمة ـ

انسان يعطي أكثر مما يأخذ ، عمله لا يقتصر على المدرسة انما يحمل أعباءه الى البيت أيضا يعمل ويعمل وقد يتقاضى راتبه في نهاية الشهر ولكنه راتب لا يضاهي الجهد الذي يبذله ،ولكنه يحتسب عند ربه تقديم التربية والعلم والثقافة سبيلا لايجاد مجتمع متعلم واع وراق يقف بوجه الظلم اذا ما ادلهم الخطب وانعكست بوجوهنا يوما الحياة.

من هنا ومن خلف قلمي واوراقي أردد للجميع ان هذه ليست نهاية طريقي ولكنها بداية أتمنى أن تكون زاخرة بالعطاء الأدبي الذي اتمنى ان أكرس له وقتا أكثر فهو أيضا منشودي ومبتغاي فهو الذي يمثلني وأشعر أني أقوم به تعبيرا عن نفسي بمشاركة الاخرين، أما آن لهذا القلم أن ينبض بالعطاء لاجله ولو مرة واحدة.

فلطالما جاد هذا القلم بما لديه للطلبة وللتعليم،طوبي لمن امتلك قلما ينبض لنهوض الأجيال وينبض لصحوتها من الظلم والظلام ،طوبى له والف طوبى للمعلم وللكاتب فهو انسان معلم وفنان.