آخر الأخبار
  وزير الطاقة التركي: مباحثات لإنشاء خط كهرباء عملاق يربطنا مع الاردن والسعودية وسوريا   الأردن .. أجواء خريفية خلال الأيام المقبلة وزخات مطر محتملة الأربعاء والخميس   الملحق العسكري اليمني في الأردن: نسيطر على 76% من مساحة اليمن   التربية: رفع موازنة مشروع التغذية المدرسية من 3.5 إلى 6 ملايين دينار   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية   بدعم أوروبي .. الأردن يدرب 1450 موظفا سوريا في 2027   الزراعة النيابية: سنطالب الوزارة بوقف استيراد الدواجن   الأردن يرحب بتبني يونسكو قرارًا يتعلق بمدينة القدس وأسوارها   الفراية يستقبل وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام   الحمارنة: الأردن ليس نسخة مصغرة عن دول اخرى ومفاهيم ترد من الخارج لا يمكن تبنيها   الفايز يدعو الشباب الأردني إلى التصدي لمحاولات إشعال الفتن   الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية   %2.26 معدل التضخم في الأردن خلال 9 أشهر   تفاصيل الاعتداءات التي ضبطتها كوادر وزارة المياه في منطقتي الذهيبة الشرقية وأم الوليد   الحكومة تحذر من مدارس ثانوية عامة غير معتمدة   "وزارة الداخلية" تنشر أبرز المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بالاستثمار وشؤون الأجانب   هذا ما شهدته سماء المملكة فجر الاثنين   تشكيلات إدارية في الداخلية (اسماء)   النقل البري تدرس السماح باستبدال التاكسي الأصفر بمركبات 2023   وزير الخارجية يلتقي نظيره الماليزي

ربع قرن من العطاء في حوزتي ؟؟!!

Tuesday
{clean_title}

اذكر منذ عقدين ونصف من الزمن ...كنت فتاة يافعة يمتلأ قلبي بخيوط من أشعة الشمس الذهبية، وتكتحل عيناي بأمل مشرق وغد ممتد لا أعرف له نهاية ... أذكر أول مرة ذهبت لاتمام مقابلة للحصول على وظيفة كان يملؤني الامل ويتغلغل في أوصالي دم وعنفوان الشباب، وكانت تموج في مخيلتي طموح الغد البسام .عندما طلبوني للمقابلة دخلت بهدوء وثقة تعوز شباب اليوم ويفتقدونها .

اتممت المقابلة وخرجت منها وأنا أشعر بفخر يملؤني وتحد في مستقبل كنت أراه بعيون الشباب مشرق وكنت أكيدة أنني سأحظى بتلك الوظيفة لا لشي الا لأني كنت واثقة باني أستحقها والغريب في هذه اللحظة انني الوحيدة التي كنت متيقنة بفوزي بتلك الوظيفة كما حصل فعلا............

أعوام مضت وباتت الان في طي الذاكرة ......خمسة وعشرون عاما مضت على تلك القصة التي بدأت حينها من طموح صبية لم تبلغ العشرين من عمرها في ذلك الوقت،عملت كمعلمة؛ إلى جانب كوني أديبة وكاتبة، وكنت من المعلمات المقربات من الطالبات اللواتي هن أمل الغد وجيل المستقبل، وهن بأمس الحاجة الى معلمة وأخت وأم في نفس الوقت أحيانا كل حسب حاجته.

كنت قريبة من الطالبات معلمة ومرشده لهن،أساعد في كل ما أوتيت من سلطة ومسؤولية، الى جانب حبي الكبير لمبحث اللغة العربية الذي نقلته الى كل طالباتي من خلال عملية التأثير الايجابي فيهن نحو هذه اللغه الرائعة والعريقة والتي تستحق ان تثمن بالذهب لانها أولا وأخيرا لغتنا الام ولغة القران الكريم.

اليوم هو أول أيامي في الحياة الحرة الخالية من الوظيفة الرسمية .حياة التقاعد حتى وان كان المبكر ولكن التقاعد الذي طالما سعيت له ليس كرها بوظيفتي وانما تعبا وكدا واجهادا مستمر فالمعلم في وطني ـ ليس تحيزا لاني كنت معلمة ـ

انسان يعطي أكثر مما يأخذ ، عمله لا يقتصر على المدرسة انما يحمل أعباءه الى البيت أيضا يعمل ويعمل وقد يتقاضى راتبه في نهاية الشهر ولكنه راتب لا يضاهي الجهد الذي يبذله ،ولكنه يحتسب عند ربه تقديم التربية والعلم والثقافة سبيلا لايجاد مجتمع متعلم واع وراق يقف بوجه الظلم اذا ما ادلهم الخطب وانعكست بوجوهنا يوما الحياة.

من هنا ومن خلف قلمي واوراقي أردد للجميع ان هذه ليست نهاية طريقي ولكنها بداية أتمنى أن تكون زاخرة بالعطاء الأدبي الذي اتمنى ان أكرس له وقتا أكثر فهو أيضا منشودي ومبتغاي فهو الذي يمثلني وأشعر أني أقوم به تعبيرا عن نفسي بمشاركة الاخرين، أما آن لهذا القلم أن ينبض بالعطاء لاجله ولو مرة واحدة.

فلطالما جاد هذا القلم بما لديه للطلبة وللتعليم،طوبي لمن امتلك قلما ينبض لنهوض الأجيال وينبض لصحوتها من الظلم والظلام ،طوبى له والف طوبى للمعلم وللكاتب فهو انسان معلم وفنان.