آخر الأخبار
  تحديد الدراسة بـ200 يوم .. كيف ينعكس على التعليم ومخرجاته؟   لباس مختلف ورسائل محتملة .. تحركات قائد الجيش الباكستاني تثير الترقب   الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد

ربع قرن من العطاء في حوزتي ؟؟!!

{clean_title}

اذكر منذ عقدين ونصف من الزمن ...كنت فتاة يافعة يمتلأ قلبي بخيوط من أشعة الشمس الذهبية، وتكتحل عيناي بأمل مشرق وغد ممتد لا أعرف له نهاية ... أذكر أول مرة ذهبت لاتمام مقابلة للحصول على وظيفة كان يملؤني الامل ويتغلغل في أوصالي دم وعنفوان الشباب، وكانت تموج في مخيلتي طموح الغد البسام .عندما طلبوني للمقابلة دخلت بهدوء وثقة تعوز شباب اليوم ويفتقدونها .

اتممت المقابلة وخرجت منها وأنا أشعر بفخر يملؤني وتحد في مستقبل كنت أراه بعيون الشباب مشرق وكنت أكيدة أنني سأحظى بتلك الوظيفة لا لشي الا لأني كنت واثقة باني أستحقها والغريب في هذه اللحظة انني الوحيدة التي كنت متيقنة بفوزي بتلك الوظيفة كما حصل فعلا............

أعوام مضت وباتت الان في طي الذاكرة ......خمسة وعشرون عاما مضت على تلك القصة التي بدأت حينها من طموح صبية لم تبلغ العشرين من عمرها في ذلك الوقت،عملت كمعلمة؛ إلى جانب كوني أديبة وكاتبة، وكنت من المعلمات المقربات من الطالبات اللواتي هن أمل الغد وجيل المستقبل، وهن بأمس الحاجة الى معلمة وأخت وأم في نفس الوقت أحيانا كل حسب حاجته.

كنت قريبة من الطالبات معلمة ومرشده لهن،أساعد في كل ما أوتيت من سلطة ومسؤولية، الى جانب حبي الكبير لمبحث اللغة العربية الذي نقلته الى كل طالباتي من خلال عملية التأثير الايجابي فيهن نحو هذه اللغه الرائعة والعريقة والتي تستحق ان تثمن بالذهب لانها أولا وأخيرا لغتنا الام ولغة القران الكريم.

اليوم هو أول أيامي في الحياة الحرة الخالية من الوظيفة الرسمية .حياة التقاعد حتى وان كان المبكر ولكن التقاعد الذي طالما سعيت له ليس كرها بوظيفتي وانما تعبا وكدا واجهادا مستمر فالمعلم في وطني ـ ليس تحيزا لاني كنت معلمة ـ

انسان يعطي أكثر مما يأخذ ، عمله لا يقتصر على المدرسة انما يحمل أعباءه الى البيت أيضا يعمل ويعمل وقد يتقاضى راتبه في نهاية الشهر ولكنه راتب لا يضاهي الجهد الذي يبذله ،ولكنه يحتسب عند ربه تقديم التربية والعلم والثقافة سبيلا لايجاد مجتمع متعلم واع وراق يقف بوجه الظلم اذا ما ادلهم الخطب وانعكست بوجوهنا يوما الحياة.

من هنا ومن خلف قلمي واوراقي أردد للجميع ان هذه ليست نهاية طريقي ولكنها بداية أتمنى أن تكون زاخرة بالعطاء الأدبي الذي اتمنى ان أكرس له وقتا أكثر فهو أيضا منشودي ومبتغاي فهو الذي يمثلني وأشعر أني أقوم به تعبيرا عن نفسي بمشاركة الاخرين، أما آن لهذا القلم أن ينبض بالعطاء لاجله ولو مرة واحدة.

فلطالما جاد هذا القلم بما لديه للطلبة وللتعليم،طوبي لمن امتلك قلما ينبض لنهوض الأجيال وينبض لصحوتها من الظلم والظلام ،طوبى له والف طوبى للمعلم وللكاتب فهو انسان معلم وفنان.