آخر الأخبار
  تعديلات جوهرية على فئات رخص القيادة قريبًا .. القرعان يكشف التفاصيل   مدير إدارة ترخيص السواقين والمركبات: الرخصة أصبحت ترند والسوشال ميديا ساعدت في إثارة ضجة حول الرسوب   "ضبط 600 شاحنة خلال النصف الأول من العام" .. مدير إدارة السير يدعو المواطنين للإبلاغ عن مبيت الشاحنات   الحراسيس يزور سلاح الجو وقاعدة موفق السلطي: ركيزة في منظومة الدفاع الوطني   الصفدي إلى دمشق ويلتقي الرئيس السوري الشرع   الملك والملكة يشاركان في مراسم جنازة الملك هارالد الخامس   الجيش يحبط 4 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   "فرح" تعلن عن حدائق جديدة في 6 محافظات: الشغل مستمر   السعودية والبحرين تدينان الهجمات الإيرانية على الأردن وتؤكدان تضامنهما   89.30 دينارا سعر غرام الذهب في السوق المحلي الاربعاء   بدر الخرافي: ترقية زين في مؤشر MSCI ESG إلى AAتتويجا لمسار مؤسسي طويل الأمد تقوده الغاية   القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الشمالية   السير: كثافة مرورية على طريقي صويلح إلى الثامن والمطار باتجاه السابع   الأربعاء .. طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق   "الأمن السيبراني": تطبيق سند آمن سيبرانيا ويخضع لفحوص دقيقة   بايدن: السرطان انتشر في عظامي قبل اكتشاف الأطباء   النينو تشتد .. مؤشرات مبشرة بأمطار خريفية   سميرات: إطلاق منصة «سند للأعمال» قبل نهاية العام لخدمة الشركات والمستثمرين   متى ستصل القبة الحرارية للمملكة؟   الملك يغادر إلى النرويج للمشاركة في مراسم جنازة الملك هارالد الخامس

تفسير سورة الضحى

Wednesday
{clean_title}

بسم الله الرحمن الرحيم

وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ .

[1] أوحى الله لرسوله أجمل الكلمات فيبدأ يقسم رب العزة بآياته الظاهرة فيما خلق بالضحى والليل إذا سجى - ليقول لرسوله ماودعتك ومانسيتك واعدك أن لك عندناى في الآخرة خير من الأولى ولسوف اعطيك حتى ترضى أي ماتريد حتى ترضى , الاتتذكر لقد كانت عين ربك عليك فلقد وجدتك يتيما فآويتك وضالا لكن لست مضل تريد أن تعرف الحق

والحقيقة فهديتك إلى الحق والحقيقة ووجدتك عائلا فأغنيتك لذلك لاتقهر يتيما ولا تنهر سائلا وحدث بنعمة ربك عليك فانك لست كالناس انت مميز عنهم انت من المصطفين والمقربين منى . وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ .

[1] يقسم الله سبحانه – بهذين الموحيين. فيربط بين ظواهر الكون ومشاعر النفس. فيعيش ذلك القلب في أنس من هذا الوجود. غير موحش ولا غريب و بعد هذا الإيحاء الكوني بجئ التوكيد المباشر : مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى .

[1]. ما تركك ربك وما جفاك. وإنه ليدخر لك ما يرضيك من التوفيق في دعوتك. وإزاحة العقبات من طريقك، وغلبة منهجك وظهور حقك. وهي الأمور التي كانت تشغل بال الرسول أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى

[1] لقد ولدت يتيماً فآواك إليه، وعطف عليك القلوب حتى قلب عمك أبي طالب وهو على غير دينك. ويوجه الله المسلمين إلى رعاية كل يتيم. ولقد كنت فقيراً فأغنى الله نفسك بالقناعة، كما أغناك بكسبك ومال أهل بيتك (خديجة رضى الله عنها) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ .

[1] وهذه التوجيهات إلى إكرام اليتيم والنهى عن قهره وإذلاله – هذه من أهم إيحاءات الواقع في البيئة الجاحدة، التي لاترعى الضعيف، الغير قادر على حماية حقه بسيفه والوقوف عند حدود الله. وأما التحدت بنعمة الله – وبخاصة نعمة الهدى والايمان – فهو صورة من صور الشكر للمنعم. يكملها البر. وهو المظهر العملي للشكر. وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى .

[1] فإن (ولسوف) عبارة تحتمل أن تكون للوعد أو للإخبار. فهنا يخبر الله رسوله ، أو يعده، بأنه سيعطيه، وأن نتيجة ذلك العطاء ستكون هي الرضا المحقق. ويقدم له بعد ذلك علامات من التحسن التدريجي الذي حصل في حاله، لتكون دليلا على أن التحسن سيستمر إلى أن يبلغ الرسول مقام الرضا. وهذه العلامات هي أن الله وجده يتيما فآواه ووجده ضالا فهداه ووجده عائلا فقيرا فأغناه،وكل ذلك تطور ملموس في حاله يكفي للاطمئنان إلى حصول التطور نحو الأفضل فيما سيستقبل من حياته.

ولم تحدد الآية هذا الرضا بسقف زمني، وإنما تتركه مفتوحا يمتد من لحظة الإخبار، أو الوعد، إلى ما بعدها، تماما كما جاء في انفتاح لفظ (الآخرة) في الآية التي قبلها. فالعطاء والرضا يحصل له ابتداء من الغد ويمتد إلى الأبد. إنه رضا متزايد باستمرار يرافقه في دنياه ويبلغ منتهاه في آخرته. وسواء كانت الآية إخبارا أو وعدا فالنتيجة واحدة؛ وهي أن العطاء والرضا سيحصلان حتما.

والنتيجة واحدة لأن الذي صدر عنه الخبر أو الوعد هو الله، فخبره صادق، ووعده صادق وواقع لا محالة. بخلاف وعد البشر الذي قد يحتمل الوقوع وعدمه لأنه يحتمل الصدق والكذب. فالضامن الأول لصدق الوعد أو الخبر هو صدوره عن الله، والضامن الثاني لذلك الصدق هو مجيء الوعد أو الخبر مسبوقين بلام القسم، لأن اللام في "ولسوف" – كما في "وللآخرة"- تحتمل أن تكون للقسم.

فالله يَعِد ويُخبر، ويقسم على تحقق نتيجة الوعد ومضمون الخبر. والحقيقة أن مثل هذه العاقبة الجميلة واردة بحق كل من اقتدى بالنبي فعاش حياته ضمن إطار أوامر ربه ونواهيه، مثلما عاش النبي حياته ملتزما بأوامر ربه ومجتنبا لنواهيه.

والمهم هنا ألا يقوم الشخص باستعمال القابليات الممنوحة له استعمالا سيئا وفي اتجاهات خاطئة. وبتوفر هذه الشروط يتحقق فيك أيضا الوعد والخبر، فتجد نفسك بين شلالات السعادة المادية والروحية والفكرية. آنذاك لا يبقى هم ولا حزن ولا كدر ولا ضر أو قلق. آنذاك سترى كل ألوان الرضا والسعادة، وتعيش كل مظاهر النفس الراضية.