آخر الأخبار
  بمشاركة أكثر من 500 متسابق دولي.. ماراثون الرمال العالمي يعزز مكانة الأردن على خارطة السياحة الرياضية   تحذيرات من السيول في هذه المناطق - أسماء   سوريا: متضامنون مع الاردن   اليمن تُعزِّي الأردن باستشهاد أحد منتسبي الأمن العام   الملكة رانيا تقدم واجب العزاء لذوي الشهيد جواد السلايطة   الإتحاد الأردني لكرة السلة يضع حجر الأساس للنهوض بالفئات العمرية   بسبب رسائل خادشة عبر "إنستغرام" .. حبس شخص لإدانته بـ"إفساد رابطة زوجية" شرق عمان   الزاكي يجري تغييراً على حراسة مرمى النشامى .. الفاخوري والجعيدي والفالوجي في القائمة   الأرصاد تحذر الأردنيين: السيول قد تباغت البحر الميت رغم غياب المطر   تحويلات مرورية على طريق الغور بدءا من الأحد   919 ألف بيان جمركي وارتفاع مناولة موانئ العقبة 46% خلال 10 أشهر   سلطة وادي الأردن: 16 واديا ضمن اختصاصنا تعمل بصورة طبيعية دون انهيارات   الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط   "الأشغال": تعاملنا مع بلاغات عدة خلال 24 ساعة بشكل فوري   إعلان قائمة النشامى لمواجهة أستراليا وديا   الزراعة تدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المقبلة   الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا   المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن

وجع اليمن السعيد

Saturday
{clean_title}

الوجع اليمني كان يُسمّى اليمن السعيد ولكنّه اليوم ليس كذلك من الاوجاع التي داهمته بعد وحدة شعبيّة بين شقّيه الشمالي الذي لم يشهد استعمارا وبقي على طبيعته ارضا وشعبا والجنوبي الذي تطوّر لاختلاطه بالمستعمر الانكليزي . تأسست مملكة سبأ (1200 -1000) قبل الميلاد وعندما ضعفت هذه المملكة تقسمت اليمن لاربع اجزاء حيث حكم الحميريون وغيرهم وكانت نهاية الحميريين حوالي 527 ميلادية .

إعتنقت القبائل اليمانية الإسلام في القرن السابع الميلادي بعد أن أرسل النبي محمد (ص) علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) إلى صنعاء فأسلمت قبيلة همدان كلها في يوم واحد وفي عام 1138 توفي السلطان سليمان بن عامر الزراحي آخر سلاطين الصليحيين وإستقلت المناطق بما فيها صنعاء التي سيطرت عليها ثلاث أسر من همدان وإستقلت عدن وعليها بنو زريع وهم من قبيلة يام من همدان .

صحيح ان اليمن الشمالي وشعبه لم يعاني من الاستعمار وويلاته ولكنّه عانى من حروب قبلية خاضها اليمنيون بقيادة الامير احمد ضد الجيش المصري .

وبالرغم من ان التفكير بوحدة اليمنين كان مبكرا منذ سبعينات القرن الماضي إلا ان الظروف تهيأت بعد تفكك الاتحاد السوفياتي الداعم لليمن الجنوبي عام 1989 وتوحد اليمنين في ايار 1990 . وبدأ وجع الانفصال مبكرا في عام 1994 ولكن تغلبت الحكومة اليمنية عليه واستمرت عجلة التنمية في اليمن الواحد حتى ظهرت جماعات جنوبية اخذت تطالب بتكافؤ الفرص والثروات بين الشعبين في جنوب البلاد وشماله وثم بدأت حرب الحكومة اليمنية ضد الحوتيون وجماعته والتي انتهت بصلح وبين الحكومة وافراد من القاعدة إلى ان جاء الربيع العربي وطفت على السطح مطالب الشعب اليمني في الحرية والديموقراطية والمساواة وتطورت الى المطالبة بتغيير النظام وذلك في شباط عام 2011 .

فالوجع اليمني لم يقتصر عبر التاريخ على الاستهلاك المُفرط للقات والذي يذهب بالعقول بعيدا ويُخفف الانتاجية للفرد ولم يكن امتلاك السلاح وانتشاره العشوائي وجعا خفيفا في المجتمع اليمني كما كانت الحروب القبليّة احدى الاوجاع التي خلّفت اثارا على المجتمع اليمني كما خلّفه الانجرار خلف امريكا فيما يسمّى الحرب على الارهاب وكذلك الانجرار لحرب ضد الحوتيون اوجاعا كثيرة .

والوجع اليمني الذي خلّفه الربيع العربي على الشعب اليمني كان مؤلما ومكلفا على الصعيد البشري حيث زهقت ارواح كثير ناهيك عن ما خلفّه مقاومة المظاهرات من جرحى وإعاقات وما حصل من دمار للمقدّرات اليمنيّة وتبديد لثرواتها وتأخير لمشاريع التنمية فيها والتي إتّسمت اصلا بالبطأ ناهيك عن الشرخ في المجتمع اليمني بين موال ومعارض للنظام .

ولولا وساطة دول الخليج العربي ومبادرتها في عقد اتفاقيّة توافقيّة تنازل فيها الرئيس اليمني لنائبه لما زال الجرح نازفا علما ان الاجراءات التي تتخذ لتطبيق التفاهمات بناء على مبادرة الخليج تصطدم بين الحين والاخر بصعوبات يتم تجاوزها بالكثير من العناء والتخوّف من الانزلاق ثانية للمخاطر .

وقال شاعر يمني وطنــي وان ذقت الهــوان بإرضـــه ِ * سيظـلُ عشقـي خــالـداً بخلـودي يمنـي انـا وسأفتخـر بمكانتــــــــي * فـي داري الغـراااء نبـض حروفـــي حمى الله اليمن وكل بلاد العرب ارضا وشعوبا وجعل السعادة ترفرف عليها انه سميع مجيب