آخر الأخبار
  السلامي مدرباً للفتح السعودي   الامن العام يحذر المواطنين من حالة الطقس   بعد إعلان بريطانيا موقفها بشأن القدس الشرقية .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   قرار حكومي بخصوص بيع الشيبس في المقاصف المدرسية   راية عالية بسماء البحث العلمي .. 18 باحثاً من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيراًعالمياً   تشكيلات أكاديمية في الجامعة الهاشمية (اسماء)   الحكومة تعلن تفاصيل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   هيئة تنشيط السياحة توقّع اتفاقية تعاون مع VFS Global   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشائر الحباشنة   الضمان: أكثر من 752 ألف مستخدم للتطبيق الجديد منذ إطلاقه   فلس الريف يزوّد 204 منازل ومواقع بالكهرباء في أيلول   إغلاق الجسر العلوي في عين الباشا طريق عمّان - جرش الليلة   القضاة: استراتيجية التصدير تعزز حضور المنتج الأردني في الأسواق الخارجية   عدد الأحزاب السياسية الأردنية يهبط من 38 إلى 30 حزباً   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن

إعدام وزير

Thursday
{clean_title}

حُكم على وزير صيني بالإعدام مع وقف التنفيذ لمدّة عامين على جرائم فساد ارتكبها وهو في السلطة قبل عامين ومنها التسهيل على بعض طالبي الوظائف للوصول لمآربهم وبعض التسهيلات التجاريّة هذا في بلد تعداد سكّانه اكثر من مليار ونصف من البشر ولكن في بلد يحترم دستوره وقوانينه ومصالح شعبه ومكاسبهم وحقوقهم وهذا يدل على وعي الشعب الذي يُبلِّغ عن اي شبهات او مخالفات ولا يقبل المداراة على ذلك نفاقا او خوفا او فسادا حتّى لاقرب الناس اليه لأن تلك القيم مزروعة في نفسه وضميره منذ الصغر .

وهذا يجعلنا ان نتأكّد ان القوانين والتشريعات لا تكفي وكذلك التعليم وحده لا يكفي فالاساس هي التربية والتوعية اللتان يغرسان في عقل الطفل ووجدانه تلك القيم ومع نمو عمر المواطن تنموا معه تلك القيم وتصبح جزءا من كيانه وثقافته ووجدانه ولا يمكن نزعها منه خاصّة ان معظم الصينيّين ليس لهم معتقد ديني يؤمنون به فالإقتصاد والتنمية هي معتقدهم والصدق والاخلاص لوطنهم هو ديدنهم ومن اجل تلك المعتقدات تذوب روابط القرابة والجيرة والصداقة والنسب وغيرها من روابط شخصيّة ومنافع خاصّة .

ولا نجد ذلك في عالمنا العربي ولا حتّى الاسلامي مع وجود المعتقدات والاديان التي تحضُّ على تلك القيم والمبادئ ولكن التطبيق معدوم لدى المواطن والحكومات على حدِّ سواء فالمسؤولين يتبجّحون بعدم وجود ادلّة وقرائن كيف لا والكثير منهم مرتبط بذلك الفساد وامّا المواطنون حجّتهم انّهم لا يستطيعون الشهادة على الفاسدين من جماعتهم واقاربهم لأن غيرهم من الفاسدين طلقاء بل ويتبوؤن مناصب عليا وجمعوا الكثير من المكاسب وبالتالي العدالة والمساواة غير سائدة في المجتمع على جميع المستويات فعلى الفقير تجعله يزيد فقرا وعلى الفاسد والحاكم يزداد غنى وجاها .

والجهالة التي تتعشْعش في عقولنا وضمائرنا وحياتنا وانظمتنا وتفكيرنا ويتمخّض عنها الفساد والخيانة وسوء التربية وتسلّم من هم لا يصلحون مراكز صنع القرار فيزيدون الوضع سوءا .

هناك يُحكم بالإعدام على وزير إرتشى وعندنا يُكافأ وزير على اخطائه وفساده في التعيينات في وزارته او مكاسب شخصيّة حقّقها أو خلاف ذلك وهؤلاء المُكافئون في إزدياد حتّى اصبح لا يفلت قرار من بين ايديهم وباتوا هم صُنّاع المصائب والنكبات بينما الشعب لاه او في سُبات وموارد البلد وانجازات ومكاسب شعبه لفناء وممات .

نعم نحن لا يكفينا ان نندب حظّنا طول الوقت بل ان نصنع شيئا لقتل الفاسدين والعصاة ان نقتل فيهم الروح الشرِّيرة ونتخلّص من شرورهم طالبين النجاة لأطفالنا ومجتمع الغد ونزيد عدد التُقاة ونجعل ايامنا احلى دون فاسدين ولصوصا ينهبونا بلا آنات ويتركون اطفالا جياعا او يكبرون ذوي عاهات او جهالة تغزوا عقولهم وشكوكا تملأ قلوبهم وخوفا يملأ نفوسهم من الاشرار العُتاة .

وإذا عزم الحكام المخلصون ان ينظّفوا الاوطان من اوكار الفاسدين والمرتشين واللصوص والعابثين بحقوق الشعوب وموارد وثروات الاوطان ناهبين فكم من الوزراء وعليّي القوم هم عادمين وكم من الاكفِّ سترفع لله من الشعب شاكرين .

اللهم احمي بلادنا من الفاسدين والمخرّبين وقوّي قلوب حكّامنا على محاربتهم ومحاسبتهم وإعدام من لا يرتدّْ منهم .