آخر الأخبار
  الخارجية الأمريكية: احتمال لإلغاء رحلات وإغلاق مجالات جوية في المنطقة   مجلس النواب الأميركي يصوت لوقف حرب إيران   الأردن ودول الخليج تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها   الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن   ترامب يهدد بـ"عقاب عسكري كبير" لطهران ولجماعة الحوثيون   بعد اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى .. وزارة الاوقاف الاردنية تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الأردن واليابان يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري   الأعيان يوافق على توصية للكلالدة بإلزام الجامعات سداد مستحقات الضمان   المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 يجري عملية جراحية نوعية   بعد هجوم ميليشيا الحوثي على سفينة سعودية في البحر الأحمر .. الاردن يصدر بياناً   الطيران المدني بعد التوصية الأوروبية: المجال الجوي الأردني آمن تماماً   ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم   “الدوريات” تدعو لعدم ترك العطور والقداحات داخل المركبات   حملة تفتيشية على المطاعم والملاحم في البلقاء   القضاة: 75 مليون دولار صادرات الأردن لبريطانيا مقابل 300 مليون مستوردات   3 مليارات و796 مليونا قيمة الصادرات الوطنية خلال 5 اشهر   إغلاق جزئي لجسر المحطة الليلة   حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية (تفاصيل)   العيسوي: سياسة الملك الحكيمة صوت للحوار وحل النزاعات وترسيخ الاستقرار إقليميا ودوليا   الجيش يتعامل مع 4 صواريخ و6 مسيرات إيرانية استهدفت الأردن

عَظَّــم الله أجركُم بِوفاة وزارة التربية والتَّعليم

Thursday
{clean_title}

منذ أن بدأت امتحانات الثانوية العامة لهذا العام سواء في الفصل الدراسي الأول أو الثاني بدأت معها أقاويل كثيرة عن تسرب أسئلة الامتحانات في أكثر من مادة وكانت وزارة التربية تدافع في كل مرة لكن الأمر أصبح مفضوحا أكثر في إمتحانات الفصل الدراسي الثاني فصرنا نسمع في كل يوم عن تسرب أسئلة الامتحانات ونسمع بعد كل امتحان من وزارة التربية والتعليم أن الأسئلة ربما تسربت قبل الامتحان بخمس دقائق ومرة تقول بدقيقتين ومرة أخرى تقول أنها تسربت بعد أن بدأ الامتحان ونحن مُلزمون بالتصديق "وإذا مش مصدق عمرك لا تصدق".

واليوم نسمع على قناة اليرموك تسرب امتحان العلوم الحياتية وأن ورقة الامتحان وصلتها الساعة الثامنة والنصف وعندما أرسَلَتْها لوزارة التربية و لنقابة المعلمين تبلَّغت قناة اليرموك بأن الأسئلة قد أُرسلت للوزارة من أناس آخرين قبل الساعة الثامنة والنّصف .

على ضوء ما تقدم من تسريب وتكذيب فإنني أطرح الأسئلة التالية : 1- أين سِرِّية الامتحان؟ 2- ما هي مسؤولية واضعي الأسئلة؟ 3- ما هي مسؤولية الطباعين وكَتَبَة الأسئلة ومُغَـلِّـفِيها؟ 4- ما هي مسؤولية وزارة التربية و التعليم و إدارة الامتحانات ومديريات التربية ورؤساء القاعات والمراقبين؟ 5- ما هي الاجراءات التي اتخذت عند سماع الإشاعات عن تَسَرُّب الأسئلة؟

وما هي الاجراءات المَتَّخَـذة عند ثبوت تَسَرّبها؟ 6- ما هي الاجراءات الصارمة المُتّخذة بحق المُقصِّرين والمتواطِئين؟ وقد أتجاوز لأقول ما هي الدغدغات والإبتسامات والغمزات الساخرة التي تلقاها المقصرون؟ 7- هل أصبح القَسَـم الذي يُقسِمُه كل من يشارك في الامتحانات شيء من لغو الحديث؟ وكأنَّ القَسَـم ما عاد يُثير الرَّهبة في النُّـفوس.

8- وهنا السُّؤال الأهم: هل أصبح التّسيُّب وعدم الاكتراث هو الذي يطبع عمل الوزارة؟ أم أن الوزارة هي من يريد ذلك. 9- هل كراسي الوزارة أصبحت خالية من الرِّجال ممن بَنَوا تربيتها وتعليمها وتراثها وهيبتها وسمعتها وسمعة امتحاناتها وكل أعمالها حتى عادت الكراسي أبواق دعاية وتصريحات وإنجازات (دنكوشوتية) لا أساس لها على أرض الواقع. آه, آه, آه، ... وألـف آه.

هل تَبَدَّل الزَّمن أم تَبَدَّل رِجالُه؟ والله إنَّ الَحَدَث يُخرِسُ اللّسان وتتزاحم الأفكار فلا نعرف كيف نبدأ الحديث ولا أين ننتهي . أن يَصِل نَخرُ السُّوس إلى عَظم الوزارة بهذا الشَّكل شيء والله يُدمِي القلب لأن فُقدان مِصداقية الثانوية العامة هو طلقة الرحمة إلى قلب الوزارة، لأن تَسَرُّب الأسئلة يُقدّم الطالب السارق والطالب الضعيف والطالب الخائِن على الطَّالب الصادق الأمين المُتميز بِعقْلِه وخُلُقه

فما دام الأمر وصل إلى هذا الحد فعلى الوزارة مِنَّا السلام وعَـظَّـم الله أجركم بوفاتها. كم تمنيت لو أن الوزارة ماتت وهي في أوج مَجدها أيام الذوات المرحومين من مثل ذوقان الهنداوي وحكمت الساكت وغيرهم من جهابذة الفكر والإدارة، ولكن لكل أجل كتاب.

قال تعالى: " فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ " ،وقال تعالى: " وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ " غفر الله ذنْبَكِ يا وزارة التربية والتعليم وغَسّلَكِ بالثلج والماء والبرد وتغمَّدكِ بواسعِ رحمته وإنا لله وإنا اليه راجعون.