آخر الأخبار
  الزراعة تدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المقبلة   الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا   المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن   إنجاز أردني عالمي للمرة السادسة على التوالي… محمد أبو علاوي يحصد جائزة أفضل مدرب في الأمن السيبراني لعام 2026   الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الأول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام   تحذير من تشكّل السيول في البلقاء ومأدبا والأغوار والبحر الميت   انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار غزيرة ورعدية السبت   وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري   إرادة ملكية بتعيين ديمه الدرادكة عضوًا في إدارة البنك المركزي   مدير الأمن العام يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة   الدفاع المدني يتعامل مع حريق مخلفات صناعية وأخشاب في منطقة الأشرفية

عَظَّــم الله أجركُم بِوفاة وزارة التربية والتَّعليم

Sunday
{clean_title}

منذ أن بدأت امتحانات الثانوية العامة لهذا العام سواء في الفصل الدراسي الأول أو الثاني بدأت معها أقاويل كثيرة عن تسرب أسئلة الامتحانات في أكثر من مادة وكانت وزارة التربية تدافع في كل مرة لكن الأمر أصبح مفضوحا أكثر في إمتحانات الفصل الدراسي الثاني فصرنا نسمع في كل يوم عن تسرب أسئلة الامتحانات ونسمع بعد كل امتحان من وزارة التربية والتعليم أن الأسئلة ربما تسربت قبل الامتحان بخمس دقائق ومرة تقول بدقيقتين ومرة أخرى تقول أنها تسربت بعد أن بدأ الامتحان ونحن مُلزمون بالتصديق "وإذا مش مصدق عمرك لا تصدق".

واليوم نسمع على قناة اليرموك تسرب امتحان العلوم الحياتية وأن ورقة الامتحان وصلتها الساعة الثامنة والنصف وعندما أرسَلَتْها لوزارة التربية و لنقابة المعلمين تبلَّغت قناة اليرموك بأن الأسئلة قد أُرسلت للوزارة من أناس آخرين قبل الساعة الثامنة والنّصف .

على ضوء ما تقدم من تسريب وتكذيب فإنني أطرح الأسئلة التالية : 1- أين سِرِّية الامتحان؟ 2- ما هي مسؤولية واضعي الأسئلة؟ 3- ما هي مسؤولية الطباعين وكَتَبَة الأسئلة ومُغَـلِّـفِيها؟ 4- ما هي مسؤولية وزارة التربية و التعليم و إدارة الامتحانات ومديريات التربية ورؤساء القاعات والمراقبين؟ 5- ما هي الاجراءات التي اتخذت عند سماع الإشاعات عن تَسَرُّب الأسئلة؟

وما هي الاجراءات المَتَّخَـذة عند ثبوت تَسَرّبها؟ 6- ما هي الاجراءات الصارمة المُتّخذة بحق المُقصِّرين والمتواطِئين؟ وقد أتجاوز لأقول ما هي الدغدغات والإبتسامات والغمزات الساخرة التي تلقاها المقصرون؟ 7- هل أصبح القَسَـم الذي يُقسِمُه كل من يشارك في الامتحانات شيء من لغو الحديث؟ وكأنَّ القَسَـم ما عاد يُثير الرَّهبة في النُّـفوس.

8- وهنا السُّؤال الأهم: هل أصبح التّسيُّب وعدم الاكتراث هو الذي يطبع عمل الوزارة؟ أم أن الوزارة هي من يريد ذلك. 9- هل كراسي الوزارة أصبحت خالية من الرِّجال ممن بَنَوا تربيتها وتعليمها وتراثها وهيبتها وسمعتها وسمعة امتحاناتها وكل أعمالها حتى عادت الكراسي أبواق دعاية وتصريحات وإنجازات (دنكوشوتية) لا أساس لها على أرض الواقع. آه, آه, آه، ... وألـف آه.

هل تَبَدَّل الزَّمن أم تَبَدَّل رِجالُه؟ والله إنَّ الَحَدَث يُخرِسُ اللّسان وتتزاحم الأفكار فلا نعرف كيف نبدأ الحديث ولا أين ننتهي . أن يَصِل نَخرُ السُّوس إلى عَظم الوزارة بهذا الشَّكل شيء والله يُدمِي القلب لأن فُقدان مِصداقية الثانوية العامة هو طلقة الرحمة إلى قلب الوزارة، لأن تَسَرُّب الأسئلة يُقدّم الطالب السارق والطالب الضعيف والطالب الخائِن على الطَّالب الصادق الأمين المُتميز بِعقْلِه وخُلُقه

فما دام الأمر وصل إلى هذا الحد فعلى الوزارة مِنَّا السلام وعَـظَّـم الله أجركم بوفاتها. كم تمنيت لو أن الوزارة ماتت وهي في أوج مَجدها أيام الذوات المرحومين من مثل ذوقان الهنداوي وحكمت الساكت وغيرهم من جهابذة الفكر والإدارة، ولكن لكل أجل كتاب.

قال تعالى: " فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ " ،وقال تعالى: " وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ " غفر الله ذنْبَكِ يا وزارة التربية والتعليم وغَسّلَكِ بالثلج والماء والبرد وتغمَّدكِ بواسعِ رحمته وإنا لله وإنا اليه راجعون.