آخر الأخبار
  الرئيس الكوري الجنوبي يهدي السيسي دراجة طريق خلال زيارته الرسمية إلى سول   الزيود: عمال دخلوا الأردن لأغراض غير العمل وانتقلوا إلى سوق العمل   السلامي مدرباً للفتح السعودي   الامن العام يحذر المواطنين من حالة الطقس   بعد إعلان بريطانيا موقفها بشأن القدس الشرقية .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   قرار حكومي بخصوص بيع الشيبس في المقاصف المدرسية   راية عالية بسماء البحث العلمي .. 18 باحثاً من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيراًعالمياً   تشكيلات أكاديمية في الجامعة الهاشمية (اسماء)   الحكومة تعلن تفاصيل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   هيئة تنشيط السياحة توقّع اتفاقية تعاون مع VFS Global   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشائر الحباشنة   الضمان: أكثر من 752 ألف مستخدم للتطبيق الجديد منذ إطلاقه   فلس الريف يزوّد 204 منازل ومواقع بالكهرباء في أيلول   إغلاق الجسر العلوي في عين الباشا طريق عمّان - جرش الليلة   القضاة: استراتيجية التصدير تعزز حضور المنتج الأردني في الأسواق الخارجية   عدد الأحزاب السياسية الأردنية يهبط من 38 إلى 30 حزباً   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل

معايير الحرية الإعلامية ومسؤولية الحكومة

Thursday
{clean_title}

معالي وزير شؤون الإعلام معني بتطبيق معايير الحرية الإعلامية و تعميم فكرة قياس مستويات الحريات لدى وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والإكترونية في الأردن -والتي قامت بها نقابة الصحافيين.

فالحكومة مسؤولة عن توفير المناخات كافة التي ترتقي فيها وسائلنا الإعلامية بدورها الوطني والقومي وبالرسالة الأردنية ذات الحمل الثقيل .

فهذه من التدابير المهمة المعتمدة في الدول ذات المدارس الديمقراطية، بل ذات النظريات الإعلامية المتطورة التي تؤمن حاليًا بضرورة إيجاد نظرية إعلامية خامسة تتحدث عن المسؤولية الإنسانية بعد أن قصرت نظرية المسؤولية الاجتماعية عن تحقيق الدور المهني والأخلاقي للإعلام على مستوى الكرة الأرضية والتي فرضتها مقدمات ومخرجات الحروب الكونية جنبًا إلى جنب مع تطور علم الاتصال الذي جعل من الكون بيتًا صغيرًا وأحضرها للفرد على شاشة لا تتجاوز البوصلات .

إن اعتماد معايير أساسية لحرية الإعلام وبيان مدى بُعْد أو قُرب وسائل الإعلام منها، له مؤشر مهم إلى توجيه منهجية الإعلام نحو المهنية والحرفية والمسؤولية والاقتراب من الرقابة الذاتية التي تنسجم مع قيم الحق والحقيقة والمنطق والمصلحة العامة والنهوض بالمواطن وتمكينه من ان يكون ذا رأي يؤثر به في صنع الحاضر والمستقبل .

إن مِن أهم معايير الحرية هي قدرة الوسائل على تمثيل مختلف مكونات المجتمع السياسية والفكرية والاجتماعية جنبًا إلى جنب مع مستوى البُعْد عن سيطرة السلطة التنفيذية على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وقدرتها على ممارسة دورها الرقابي لاسيما حين يتعلق الأمر بأداء السلطة التنفيذية في الدولة وقدرة هذه الوسائل على الحصول على المعلومة المناسبة في الوقت المناسب .

إن مِن معايير حرية الإعلام مستوى الحماية التي توفرها التشريعات لحرية الصحافة والإعلام والتزام السلطة التنفيذية بذلك وعدم التعدي عليها .

وهذا يقودنا إلى معيار آخر؛ يتمثل بإيمان المجتمع بمؤسساته كافة بأن حرية الإعلام هي المرادف الموضوعي لحرية الرأي والتعبير وأن حق الإعلام بالحصول على المعلومة هو المرادف لحق الشعب في المعرفة وتكوين الرأي العام وهنا لا بد من النظر إلى حرية الصحافة والإعلام على انها غير قابلة للتجزئة ولا الانتقائية، نرحب بها في أوقات ونندبها ونحمل عليها في أوقات أخرى، خاصة في قضايا الوطن الرئيسية التي تؤثر في حياة ومستقبل المواطن ، فالازدواجية مرفوضة والانتقائية كذلك في معايير حرية الاعلام لأنها مقصلة الحرية ومسمار نعشها .

إن صناعة الاعلام وتطور المستوى المهني هو معيار اساسي لحرية الاعلام ، فالمهنية بابعادها التقنية والاخلاقية والقانونية هي ضمانة لعدم تغول اية سلطة عليها، وبالوقت نفسه كبح لتجاوز وسائل الاعلام حدود المسؤولية المهنية والاخلاقية فهذه المعايير تصب اساسا في الارتقاء بمستوى وسقف الاعلام الوطني .


ان مستويات التدريب والتأهيل والمعرفة التي تنعكس على مضامين المخرج الاعلامي وطبيعة التفكير الابداعي للاعلامي او الصحافي هي معايير لمستويات الحرية وان تطور الصناعة الاعلامية هي ايضا معيار للمؤسسة الاعلامية، هذا مع ما يمكن تطبيقه من سياسة الانفتاح والاطلاع على تجارب الآخرين، والاستفادة من التجارب والخبرات العالمية وتطبيقها في الاردن ، فكلها معايير يمكن ان تتماشى مع مستوى الحريات.


قيام نقابة الصحفيين بترسيخ هذه المعايير وعمل تنافس حقيقي بين وسائل الاعلام والاعلاميين خطوة رائدة تصب في مصلحة المهنة وترتقي بمخرجاتها وتعزز من مهنية الاعلاميين والصحافيين ، فنحن بأمس الحاجة للنهوض باعلامنا الى مستوى يكون فيه قادرا على حمل الرسالة التي يؤديها على المستويات المحلية والاقليمية والدولية ، والتي يدفع فيها مواطننا الثمن الاكبر ويتحمل الوطن بشعبه وقيادته وحكوماته اشد المعاناة.
خطوة مباركة ونحتاج المزيد لخلق حالة من الرقابة الذاتية والاخلاق المهنية ، والمسؤولية الوطنية .