آخر الأخبار
  الزراعة تدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المقبلة   الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا   المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن   إنجاز أردني عالمي للمرة السادسة على التوالي… محمد أبو علاوي يحصد جائزة أفضل مدرب في الأمن السيبراني لعام 2026   الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الأول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام   تحذير من تشكّل السيول في البلقاء ومأدبا والأغوار والبحر الميت   انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار غزيرة ورعدية السبت   وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري   إرادة ملكية بتعيين ديمه الدرادكة عضوًا في إدارة البنك المركزي   مدير الأمن العام يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة   الدفاع المدني يتعامل مع حريق مخلفات صناعية وأخشاب في منطقة الأشرفية

معايير الحرية الإعلامية ومسؤولية الحكومة

Sunday
{clean_title}

معالي وزير شؤون الإعلام معني بتطبيق معايير الحرية الإعلامية و تعميم فكرة قياس مستويات الحريات لدى وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والإكترونية في الأردن -والتي قامت بها نقابة الصحافيين.

فالحكومة مسؤولة عن توفير المناخات كافة التي ترتقي فيها وسائلنا الإعلامية بدورها الوطني والقومي وبالرسالة الأردنية ذات الحمل الثقيل .

فهذه من التدابير المهمة المعتمدة في الدول ذات المدارس الديمقراطية، بل ذات النظريات الإعلامية المتطورة التي تؤمن حاليًا بضرورة إيجاد نظرية إعلامية خامسة تتحدث عن المسؤولية الإنسانية بعد أن قصرت نظرية المسؤولية الاجتماعية عن تحقيق الدور المهني والأخلاقي للإعلام على مستوى الكرة الأرضية والتي فرضتها مقدمات ومخرجات الحروب الكونية جنبًا إلى جنب مع تطور علم الاتصال الذي جعل من الكون بيتًا صغيرًا وأحضرها للفرد على شاشة لا تتجاوز البوصلات .

إن اعتماد معايير أساسية لحرية الإعلام وبيان مدى بُعْد أو قُرب وسائل الإعلام منها، له مؤشر مهم إلى توجيه منهجية الإعلام نحو المهنية والحرفية والمسؤولية والاقتراب من الرقابة الذاتية التي تنسجم مع قيم الحق والحقيقة والمنطق والمصلحة العامة والنهوض بالمواطن وتمكينه من ان يكون ذا رأي يؤثر به في صنع الحاضر والمستقبل .

إن مِن أهم معايير الحرية هي قدرة الوسائل على تمثيل مختلف مكونات المجتمع السياسية والفكرية والاجتماعية جنبًا إلى جنب مع مستوى البُعْد عن سيطرة السلطة التنفيذية على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وقدرتها على ممارسة دورها الرقابي لاسيما حين يتعلق الأمر بأداء السلطة التنفيذية في الدولة وقدرة هذه الوسائل على الحصول على المعلومة المناسبة في الوقت المناسب .

إن مِن معايير حرية الإعلام مستوى الحماية التي توفرها التشريعات لحرية الصحافة والإعلام والتزام السلطة التنفيذية بذلك وعدم التعدي عليها .

وهذا يقودنا إلى معيار آخر؛ يتمثل بإيمان المجتمع بمؤسساته كافة بأن حرية الإعلام هي المرادف الموضوعي لحرية الرأي والتعبير وأن حق الإعلام بالحصول على المعلومة هو المرادف لحق الشعب في المعرفة وتكوين الرأي العام وهنا لا بد من النظر إلى حرية الصحافة والإعلام على انها غير قابلة للتجزئة ولا الانتقائية، نرحب بها في أوقات ونندبها ونحمل عليها في أوقات أخرى، خاصة في قضايا الوطن الرئيسية التي تؤثر في حياة ومستقبل المواطن ، فالازدواجية مرفوضة والانتقائية كذلك في معايير حرية الاعلام لأنها مقصلة الحرية ومسمار نعشها .

إن صناعة الاعلام وتطور المستوى المهني هو معيار اساسي لحرية الاعلام ، فالمهنية بابعادها التقنية والاخلاقية والقانونية هي ضمانة لعدم تغول اية سلطة عليها، وبالوقت نفسه كبح لتجاوز وسائل الاعلام حدود المسؤولية المهنية والاخلاقية فهذه المعايير تصب اساسا في الارتقاء بمستوى وسقف الاعلام الوطني .


ان مستويات التدريب والتأهيل والمعرفة التي تنعكس على مضامين المخرج الاعلامي وطبيعة التفكير الابداعي للاعلامي او الصحافي هي معايير لمستويات الحرية وان تطور الصناعة الاعلامية هي ايضا معيار للمؤسسة الاعلامية، هذا مع ما يمكن تطبيقه من سياسة الانفتاح والاطلاع على تجارب الآخرين، والاستفادة من التجارب والخبرات العالمية وتطبيقها في الاردن ، فكلها معايير يمكن ان تتماشى مع مستوى الحريات.


قيام نقابة الصحفيين بترسيخ هذه المعايير وعمل تنافس حقيقي بين وسائل الاعلام والاعلاميين خطوة رائدة تصب في مصلحة المهنة وترتقي بمخرجاتها وتعزز من مهنية الاعلاميين والصحافيين ، فنحن بأمس الحاجة للنهوض باعلامنا الى مستوى يكون فيه قادرا على حمل الرسالة التي يؤديها على المستويات المحلية والاقليمية والدولية ، والتي يدفع فيها مواطننا الثمن الاكبر ويتحمل الوطن بشعبه وقيادته وحكوماته اشد المعاناة.
خطوة مباركة ونحتاج المزيد لخلق حالة من الرقابة الذاتية والاخلاق المهنية ، والمسؤولية الوطنية .