آخر الأخبار
  الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن   ترامب يهدد بـ"عقاب عسكري كبير" لطهران ولجماعة الحوثيون   بعد اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى .. وزارة الاوقاف الاردنية تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الأردن واليابان يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري   الأعيان يوافق على توصية للكلالدة بإلزام الجامعات سداد مستحقات الضمان   المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 يجري عملية جراحية نوعية   بعد هجوم ميليشيا الحوثي على سفينة سعودية في البحر الأحمر .. الاردن يصدر بياناً   الطيران المدني بعد التوصية الأوروبية: المجال الجوي الأردني آمن تماماً   ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم   “الدوريات” تدعو لعدم ترك العطور والقداحات داخل المركبات   حملة تفتيشية على المطاعم والملاحم في البلقاء   القضاة: 75 مليون دولار صادرات الأردن لبريطانيا مقابل 300 مليون مستوردات   3 مليارات و796 مليونا قيمة الصادرات الوطنية خلال 5 اشهر   إغلاق جزئي لجسر المحطة الليلة   حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية (تفاصيل)   العيسوي: سياسة الملك الحكيمة صوت للحوار وحل النزاعات وترسيخ الاستقرار إقليميا ودوليا   الجيش يتعامل مع 4 صواريخ و6 مسيرات إيرانية استهدفت الأردن   95 شكوى عمالية ضد منشآت لم تلتزم بالحد الأدنى للأجور   الجيش يحبط محاولة تسلل 4 أشخاص   الأعيان يقر "معدل قانون الجامعات"

اختيار أمريكا الصحيح

Thursday
{clean_title}

اختيار أمريكا الصحيح إن من يطل على اختيار أمريكا لحلفائها ولا سيما في الأماكن المتوترة والملتهبة كالشرق الأوسط والبلاد الإسلامية ، يعرف أنها تحسن اختيار حلفائها ، فهاهي ذا تختار في أفغانستان بعض الفرق المسلحة والقيادات الشيعية لتكون حليفها ضد طالبان في أفغانستان لتأتيَ بعد ذلك تصريحات القيادات الشيعية : لولانا لما سقطت أفغانستان في يد الأمريكان ، وهناك في بلاد الرافدين تحسن أمريكا الاختيار لتعود الصورة من جديد : لولا الشيعة في العراق لما ساغ وسهل دخول الأمريكان وحلفائهم بذلك اليسر ، وبعد ذلك حينما بدأت حركات المقاومة و النضال ضد الاحتلال والتي قام بها السنة على اختلاف أطيافهم ، فكان اختيار الأمريكان للشيعة حليفاً مهما للقضاء على تلك الصور من المقاومة ، فدربت الجيوش العراقية الحليفة أي (الشيعية)بكافة قطاعاتها الأمنية لتكون يد حليفها الضاربَ لأهل السنة و مقاومتهم

 لقد قدمت على مر الزمان ولا تزال الطوائف الشيعية شهادات حسن السيرة والسلوك المرضيةِ لرغبات الأعداء بكل الوسائل المتاحة ، لقد كانت حركة أمل الشيعية حليفاً صادقاً مناسباً لليهود والنصرانية في صبرا وشاتيلا لتظهر بعد ذلك برمز المقاومة الذي تطور ليصير (حزب الله) بزعيمه الروحي (حسن نصر الله) ليكون هو أيضاً حليفاً مناسباً في سوريا ، ليوقف الزحف الذي يخيف أمريكا واليهود من الجماعات المسلحة في جيش النصرة وغيره ، فيغض الطرف عن التدخل الأجنبي وتعدي حدود دولة جارة وتتناسى القوانين والأعراف الدولية في وقت لم يكن الأمر فيه كذلك في حرب الخليج أيام صدام حسين في دخوله حدود الكويت.

ألم يكن الخميني حليفاً مناسباً بل وصنيعة أمريكا ليطمس في إيران جميع مظاهر السنة ، ويقضيَ على أدنى حقوق أهلها ويشكل في كثير من الأحيان أوراق الضغط على دول الخليج السنية في الجوار لتبقى دائما سوقا رائجة لسلاح وسياسات الغرب وعلى رأسهم أمريكا بحجة الخوف من الدولة الشيعة في المنطقة ، لقد برهن الشيعة أنهم دائما الخيار الأفضل لكل من أراد هدم الإسلام والنيل من أهله .

وكأني بالأمريكان يطلون إطلالة من على شواهق ناطحات السحاب عندهم ليروا في تاريخ أمتنا خيانة ابن العلقمي وزير السوء الذي سرح جند بغداد و أغرى التتار لدخول بغداد لتهدم دار الخلافة و تضيع دولة بني عباس التي دامت قبل هذه الخيانة خمسة قرون ، وينظرون أخرى للعبيدية الفاطمية وهم يقتلون الحجيج ويسرقون الحجر الاسود ، وينظرون ثالثة إلى صور الغدر من الدولة الصفوية الشيعية في حربها للدولة العثمانية مما أوقف الفتوحات الإسلامية واستنزف طاقات الدولة االسنية

 نعم إن أمريكا واليهود والغرب يحسنون اختيار الحليف في كل مرة ، فهلا آن لأهل السنة أن يعلموا أن امريكا لن تقدمهم يوما على الحليف النجيب الذي يظهر في كل مرة أنه الاختيار الأفضل ، لقد قدمت أمريكا إيران والعراق لقمة سائغة للشيعة ، وهاهي اليوم تؤكد أن اختيارها وقع على الشيعة من جديد في حرب سوريا ، لتفتح لهم السببل وتغض الطرف وتماطل ، وتؤخر الدعم بالسلاح للجيش الحر

فكل ذلك لأنها جربتهم في العراق ولبنان وغيرها ، ولأنها تفضلهم على جيش النصرة ولواء التوحيد وغيرهم ممن لايصلح في قاموس أمريكا واليهود أن ينعتوهم إلا بالإرهابيين ، وإن كان قتالهم اليوم للدفاع عن النساء والصبيان والضعفاء فكيف يأمنون غداً أن يوجه سلاحهم لغير هذه الغاية ، نِعم الاختيار اختياركِ يا أمريكا ونِعم الحليف حليفكِ ، إنه اختيار أمريكا الصحيح .

الدكتور معاذ إبراهيم العوايشة / جامعة العلوم الإسلامية