آخر الأخبار
  “الغذاء يتحول إلى سلاح جيوسياسي”… تقرير دولي يحذّر من أزمة عالمية قادمة   إيران تعلن تلقي الرد الأميركي عبر باكستان على مقترحها المكون من 14 بنداً   كتلة هوائية باردة نسبياً تؤثر على المملكة تترافق بالرياح النشطة وفرص الأمطار خاصة في شمال المملكة   إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا   المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات

اختيار أمريكا الصحيح

Sunday
{clean_title}

اختيار أمريكا الصحيح إن من يطل على اختيار أمريكا لحلفائها ولا سيما في الأماكن المتوترة والملتهبة كالشرق الأوسط والبلاد الإسلامية ، يعرف أنها تحسن اختيار حلفائها ، فهاهي ذا تختار في أفغانستان بعض الفرق المسلحة والقيادات الشيعية لتكون حليفها ضد طالبان في أفغانستان لتأتيَ بعد ذلك تصريحات القيادات الشيعية : لولانا لما سقطت أفغانستان في يد الأمريكان ، وهناك في بلاد الرافدين تحسن أمريكا الاختيار لتعود الصورة من جديد : لولا الشيعة في العراق لما ساغ وسهل دخول الأمريكان وحلفائهم بذلك اليسر ، وبعد ذلك حينما بدأت حركات المقاومة و النضال ضد الاحتلال والتي قام بها السنة على اختلاف أطيافهم ، فكان اختيار الأمريكان للشيعة حليفاً مهما للقضاء على تلك الصور من المقاومة ، فدربت الجيوش العراقية الحليفة أي (الشيعية)بكافة قطاعاتها الأمنية لتكون يد حليفها الضاربَ لأهل السنة و مقاومتهم

 لقد قدمت على مر الزمان ولا تزال الطوائف الشيعية شهادات حسن السيرة والسلوك المرضيةِ لرغبات الأعداء بكل الوسائل المتاحة ، لقد كانت حركة أمل الشيعية حليفاً صادقاً مناسباً لليهود والنصرانية في صبرا وشاتيلا لتظهر بعد ذلك برمز المقاومة الذي تطور ليصير (حزب الله) بزعيمه الروحي (حسن نصر الله) ليكون هو أيضاً حليفاً مناسباً في سوريا ، ليوقف الزحف الذي يخيف أمريكا واليهود من الجماعات المسلحة في جيش النصرة وغيره ، فيغض الطرف عن التدخل الأجنبي وتعدي حدود دولة جارة وتتناسى القوانين والأعراف الدولية في وقت لم يكن الأمر فيه كذلك في حرب الخليج أيام صدام حسين في دخوله حدود الكويت.

ألم يكن الخميني حليفاً مناسباً بل وصنيعة أمريكا ليطمس في إيران جميع مظاهر السنة ، ويقضيَ على أدنى حقوق أهلها ويشكل في كثير من الأحيان أوراق الضغط على دول الخليج السنية في الجوار لتبقى دائما سوقا رائجة لسلاح وسياسات الغرب وعلى رأسهم أمريكا بحجة الخوف من الدولة الشيعة في المنطقة ، لقد برهن الشيعة أنهم دائما الخيار الأفضل لكل من أراد هدم الإسلام والنيل من أهله .

وكأني بالأمريكان يطلون إطلالة من على شواهق ناطحات السحاب عندهم ليروا في تاريخ أمتنا خيانة ابن العلقمي وزير السوء الذي سرح جند بغداد و أغرى التتار لدخول بغداد لتهدم دار الخلافة و تضيع دولة بني عباس التي دامت قبل هذه الخيانة خمسة قرون ، وينظرون أخرى للعبيدية الفاطمية وهم يقتلون الحجيج ويسرقون الحجر الاسود ، وينظرون ثالثة إلى صور الغدر من الدولة الصفوية الشيعية في حربها للدولة العثمانية مما أوقف الفتوحات الإسلامية واستنزف طاقات الدولة االسنية

 نعم إن أمريكا واليهود والغرب يحسنون اختيار الحليف في كل مرة ، فهلا آن لأهل السنة أن يعلموا أن امريكا لن تقدمهم يوما على الحليف النجيب الذي يظهر في كل مرة أنه الاختيار الأفضل ، لقد قدمت أمريكا إيران والعراق لقمة سائغة للشيعة ، وهاهي اليوم تؤكد أن اختيارها وقع على الشيعة من جديد في حرب سوريا ، لتفتح لهم السببل وتغض الطرف وتماطل ، وتؤخر الدعم بالسلاح للجيش الحر

فكل ذلك لأنها جربتهم في العراق ولبنان وغيرها ، ولأنها تفضلهم على جيش النصرة ولواء التوحيد وغيرهم ممن لايصلح في قاموس أمريكا واليهود أن ينعتوهم إلا بالإرهابيين ، وإن كان قتالهم اليوم للدفاع عن النساء والصبيان والضعفاء فكيف يأمنون غداً أن يوجه سلاحهم لغير هذه الغاية ، نِعم الاختيار اختياركِ يا أمريكا ونِعم الحليف حليفكِ ، إنه اختيار أمريكا الصحيح .

الدكتور معاذ إبراهيم العوايشة / جامعة العلوم الإسلامية