آخر الأخبار
  حملة إعتقال الفاسدين في العراق تتوسع .. مذكرات جلب لرجال أعمال فاسدين في دول عربية من بينها الاردن   طارق خوري يرد على مروان جمعة: المشكلة لا تكمن في اللاعبين، وإنما في الإدارة التي تتحمل مسؤولية النتائج   الصبيحي يتساءل: لماذا يُحرَم المتقاعد غير الأردني من زيادة التضخم السنوية؟   منتدى الاستراتيجيات: الأردن أضاف 6 منتجات لسلة صادراته منذ 2009   العيسوي: تمكين المرأة نهج ملكي راسخ   ضبط اعتداءات على خطوط مياه وآبار مخالفة في القسطل وناعور   بدء العطلة القضائية في منتصف تموز   دمشق تقرر تشكيل مجلس الأعمال الأردني السوري   27% من كبار السن في الأردن بلا أي راتب تقاعدي أو مساعدات اجتماعية   الأمن يبحث عن طفل مفقود في الزرقاء   النائب المشاقبة يوجه أسئلة نيابية حول راتب ومكافآت وامتيازات الناطق الإعلامي لوزارة المياه - وثيقة   الملكية الأردنية توضح حول حادث حافلة طاقم رحلة نيويورك   البنك الأردني الكويتي الراعي البلاتيني للمؤتمر الوطني الثاني للتغير المناخي والاقتصاد الأخضر   مقتل شخص بعيار ناري في مخيم إربد .. وضبط الجناة   الضمان يوضح شروط واستحقاقات بدل إجازة الأمومة   التربية تعلن التقويم المدرسي .. وبدء دوام الطلبة في 23 آب   الجيش: هبوط اضطراري لإحدى طائرات سلاح الجو في بلعما   الأمير فيصل في مقدمة مستقبلي منتخب "النشامى" بمطار الملكة علياء   جمعية ائتلاف مربّي الأبقار: تحقيق الأردن اكتفاء ذاتيا من الحليب ومنتجاته ومعلومات غير دقيقة بـ" كتاب الزراعة "   إصدار أكثر من 17 ألف شهادة مدرسية عبر تطبيق "سند"

مزيد من الحزم ضد بلطجية الطرق

Tuesday
{clean_title}

مع الاحترام لجهود رجال الأمن العام الحريصين على سلامة المواطن، فإن ثمة إحساسا لدى الكثير من المواطنين- أنا أحدهم - بأن “قبضة” الأمن تراجعت، وأن أحدنا اصبح يتوجس من “الخوف” حين يخرج من بيته، بخاصة خلال ساعات الليل أو على الطرق الخارجية.

ليس هذا - بالطبع - انتقاصا من دور “الحرّاس” الذين أشهد أن أعينهم تبقى مفتوحة على مدار الساعة، لكن اعتقد أن “الأعباء” التي أصبحوا يتحملونها منذ عام على الأقل زادت وتضاعفت، حيث تعرضت بلادنا لهجرات قصرية، وتحولات سياسية وقيمية أفرزت حالة من “البلطجة” غير المفهومة، كما أن الظروف الاقتصادية دفعت معدلات الجريمة إلى التصاعد، الأمر الذي أفضى الى تراجع احساس الناس بالأمن بالموازاة مع ارتفاع “العبء” على مؤسسة الأمن ورجالها.

لا أتحدث فقط، عن ظاهرة “البلطجة” الدخيلة على مجتمعنا، ولا عن “مخاوف” الذين يشاركون بالاحتجاجات والاعتصامات من “عنفهم” ومماحكاتهم، بل عن “أمن” المواطن العادي الذي تعرض هو الآخر لاعتداءات “البلطجية” وهو يسير في الشارع، أو حتى وهو يجلس في بيته، وسواء أكانوا هؤلاء محسوبين على ذوي الأسبقيات من اللصوص أو من رواد “الملاهي” الليلية، فإن النتيجة واحدة، وهي أن المواطن أصبح غير “آمن” على نفسه من الاعتداء، وحين يستعين بـ”الأمن” فإن النصيحة التي يسمعها هي أن هؤلاء “ذوو اسبقيات” وان الشكوى ضدهم لا جدوى منها.

أعتقد أن لدى القراء الأعزاء قصصا كثيرة في هذا المجال، وقد سمعت وتلقيت شكاوى من العديد منهم، سواء على صعيد سرقة السيارات وشبكات “اللصوص” المحترفين الذين لم تصلهم يد الأمن، أو على صعيد مداهمة المنازل للسرقة، ومهاجمة “الفنادق” والعبث في الشوارع، الخ. 

“ناهيك عن تداعيات أحداث الجنوب واخبار القتل المتصاعدة” لكنني أرجو أن أضع قصة أنا شاهد عليها، ففي ليلة أمس الاول كانت احدى السيارات تمر من امام فندق في منطقة “الرابية” وفجأة قفز أحد “البلطجية” وأخذ يحطم زجاج السيارة، وبعد ان اجهز عليها حاول فتح الأبواب، لكنه لم يستطع بسبب تدخل بعض الأشخاص الموجودين (اعتقد انهم من الفندق)، ثم توقفت أمامه سيارة وركب فيها، وفي هذا الاثناء كانت سيارة الشرطة قد وصلت للمكان، ويبدو أن رجل الأمن “عرف” هوية الرجل، إذ طلب من الشاب الذي تعرضت سيارته للتحطيم بالذهاب الى المركز الأمني وقد فعل، وقدّم شكوى أسعفه رجل الأمن بتضمينها باسم “الجاني”، والى هنا انتهى المشهد.

لكن بقيت ثمة اسئلة أرجو أن أهمس بها أمام مدير الأمن العام، منها:

لماذا لم يقم رجال الأمن الذين تواجدوا في المكان بالقبض على الجاني، واذا تعذّر ذلك فلماذا لم يقبض عليه في اليوم التالي رغم ان اسمه معروف لديهم؟!

ولماذا يترك أصحاب الأسبقيات يسرحون ويمرحون في شوارعنا، وإذا صح أن الرجل حاول اقتحام الفندق قبل تكسير زجاج السيارة فلماذا ترك؟

وهل سيبقى المواطن ينتظر “جولة” أخرى مع هؤلاء حتى يتم العثور عليهم ومحاسبتهم، أم أنه سيضطر للبحث عنهم بنفسه أو الدفاع عن حياته على طريقته؟

اعتقد جازماً أن “يد” الأمن تستطيع أن تصل في ساعات الى معظم اصحاب “الأسبقيات” وأن تضعهم أمام “العدالة” حيث أن مكانهم الطبيعي في السجن، كما اعتقد أن تراجع “حالة” الحزم الأمني سيبعث برسالة سلبية الى المواطنين وسيجردهم من “نعمة” الأمن التي هي آخر ما بقي لهم، ومع أنني أدرك تماما أن “العبء” اصبح كبيراً على رجال الأمن، لكن هذا لا يمنع من التوجه برجاء لمدير الأمن العام بأن يسخّر كل ما لديه من امكانيات لإعادة الطمأنينة الى مجتمعنا.. وإنهاء حالة “الخوف” التي تسربت الى الناس مع امتداد نفوذ البلطجية وذوي الاسبقيات أكثر من أي وقت مضى.

بقيت لدي ملاحظة اخيرة وهي ان المذكرة التي وقعها بعض النواب للمطالبة بعفو عام ستذهب بنا الى عناوين خاطئة، وستزيد من “حالة” الخوف التي اصابت مجتمعنا، بخاصة اذا شمل هذا العفو الموقفين او المحاكمين في قضايا وجرائم ذات صلة بالسرقة والبلطجة وغيرها من الأفعال التي تهدد سلامة المجتمع وأمنه.

لدي رجاء أخير، وهو أن أسمع قريبا من الأمن العام عن خبر إلقاء القبض على “البلطجي” الذي ذكرت قصته سلفا، لا لكي يحاسب على “اعتدائه” على السيارة وتكسير زجاجها ومحاولة “قتل” الشاب داخلها، بل لنطمئن بأن أمن بلادنا ما زال بخير.. وأن احدنا لا يحتاج لشراء “سلاح” ليدافع عن نفسه.