آخر الأخبار
  بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات   200 مقعد جديد للطب وطب الأسنان .. تفاصيل القبول للعام 2026-2027   Sushi Rooftop by St. George يدخل الأردن بقوة .. سوشي بأيدي طهاة يابانيين وأسماك مستوردة خصيصاً من اليابان   ستعقد في تشرين الأول .. الأردن وسوريا تبحثان التحضيرات للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى   توقعات بارتفاع أسعار النفط هذا العام والعام المقبل   هام من امانة عمان للمهتمين بأخذ تصاريح اصطفاف السيارات (الفاليه)   هذا ما ضبطته كوادر "وزارة المياه" في جنوب عمّان والقويرة   الأردن يعزي سوريا بضحايا انفجار مخزن لجمع الأسلحة ومُخلَّفات الحرب   نائب الملك يكرم قيادات مشاركة في أعمال مؤتمر مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي   أبو غزالة: لا مشروع حكومي للاستثمار إلا بمشاركة محليَّة 30% كحد أدنى   النائب السابق محمد العكور : "الحكومة تحب النائب الصامت والفاسد والسحيج"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرتي الحيصة والضرابعة   بحث اعتماد القيد المدني في تحديد أحقية التعيين بالحكومة   حسان: أمامنا فرص أكثر من التحدّيات التي اعتدنا عليها .. سنواجهها ونتخطَّاها   مصادر: مكافحة الفساد تداهم مديريتين بأمانة عمّان وتتحفظ على موظفين   الفراية يشارك في أعمال منتدى التعاون العالمي للأمن العام   د. أمل نصير مديرًا عامًا لمركز التوثيق الملكي   زيادة أعداد الطلبة المقرر قبولهم في الطب إلى 840 وطب الأسنان إلى 400   الصفدي والشيباني يجريان مباحثات موسعة   الأزمات: الرواية الإيرانية غير مقبولة عند الأردنيين والمواطن يدرك أن الصواريخ تستهدف أمنه

مزيد من الحزم ضد بلطجية الطرق

Thursday
{clean_title}

مع الاحترام لجهود رجال الأمن العام الحريصين على سلامة المواطن، فإن ثمة إحساسا لدى الكثير من المواطنين- أنا أحدهم - بأن “قبضة” الأمن تراجعت، وأن أحدنا اصبح يتوجس من “الخوف” حين يخرج من بيته، بخاصة خلال ساعات الليل أو على الطرق الخارجية.

ليس هذا - بالطبع - انتقاصا من دور “الحرّاس” الذين أشهد أن أعينهم تبقى مفتوحة على مدار الساعة، لكن اعتقد أن “الأعباء” التي أصبحوا يتحملونها منذ عام على الأقل زادت وتضاعفت، حيث تعرضت بلادنا لهجرات قصرية، وتحولات سياسية وقيمية أفرزت حالة من “البلطجة” غير المفهومة، كما أن الظروف الاقتصادية دفعت معدلات الجريمة إلى التصاعد، الأمر الذي أفضى الى تراجع احساس الناس بالأمن بالموازاة مع ارتفاع “العبء” على مؤسسة الأمن ورجالها.

لا أتحدث فقط، عن ظاهرة “البلطجة” الدخيلة على مجتمعنا، ولا عن “مخاوف” الذين يشاركون بالاحتجاجات والاعتصامات من “عنفهم” ومماحكاتهم، بل عن “أمن” المواطن العادي الذي تعرض هو الآخر لاعتداءات “البلطجية” وهو يسير في الشارع، أو حتى وهو يجلس في بيته، وسواء أكانوا هؤلاء محسوبين على ذوي الأسبقيات من اللصوص أو من رواد “الملاهي” الليلية، فإن النتيجة واحدة، وهي أن المواطن أصبح غير “آمن” على نفسه من الاعتداء، وحين يستعين بـ”الأمن” فإن النصيحة التي يسمعها هي أن هؤلاء “ذوو اسبقيات” وان الشكوى ضدهم لا جدوى منها.

أعتقد أن لدى القراء الأعزاء قصصا كثيرة في هذا المجال، وقد سمعت وتلقيت شكاوى من العديد منهم، سواء على صعيد سرقة السيارات وشبكات “اللصوص” المحترفين الذين لم تصلهم يد الأمن، أو على صعيد مداهمة المنازل للسرقة، ومهاجمة “الفنادق” والعبث في الشوارع، الخ. 

“ناهيك عن تداعيات أحداث الجنوب واخبار القتل المتصاعدة” لكنني أرجو أن أضع قصة أنا شاهد عليها، ففي ليلة أمس الاول كانت احدى السيارات تمر من امام فندق في منطقة “الرابية” وفجأة قفز أحد “البلطجية” وأخذ يحطم زجاج السيارة، وبعد ان اجهز عليها حاول فتح الأبواب، لكنه لم يستطع بسبب تدخل بعض الأشخاص الموجودين (اعتقد انهم من الفندق)، ثم توقفت أمامه سيارة وركب فيها، وفي هذا الاثناء كانت سيارة الشرطة قد وصلت للمكان، ويبدو أن رجل الأمن “عرف” هوية الرجل، إذ طلب من الشاب الذي تعرضت سيارته للتحطيم بالذهاب الى المركز الأمني وقد فعل، وقدّم شكوى أسعفه رجل الأمن بتضمينها باسم “الجاني”، والى هنا انتهى المشهد.

لكن بقيت ثمة اسئلة أرجو أن أهمس بها أمام مدير الأمن العام، منها:

لماذا لم يقم رجال الأمن الذين تواجدوا في المكان بالقبض على الجاني، واذا تعذّر ذلك فلماذا لم يقبض عليه في اليوم التالي رغم ان اسمه معروف لديهم؟!

ولماذا يترك أصحاب الأسبقيات يسرحون ويمرحون في شوارعنا، وإذا صح أن الرجل حاول اقتحام الفندق قبل تكسير زجاج السيارة فلماذا ترك؟

وهل سيبقى المواطن ينتظر “جولة” أخرى مع هؤلاء حتى يتم العثور عليهم ومحاسبتهم، أم أنه سيضطر للبحث عنهم بنفسه أو الدفاع عن حياته على طريقته؟

اعتقد جازماً أن “يد” الأمن تستطيع أن تصل في ساعات الى معظم اصحاب “الأسبقيات” وأن تضعهم أمام “العدالة” حيث أن مكانهم الطبيعي في السجن، كما اعتقد أن تراجع “حالة” الحزم الأمني سيبعث برسالة سلبية الى المواطنين وسيجردهم من “نعمة” الأمن التي هي آخر ما بقي لهم، ومع أنني أدرك تماما أن “العبء” اصبح كبيراً على رجال الأمن، لكن هذا لا يمنع من التوجه برجاء لمدير الأمن العام بأن يسخّر كل ما لديه من امكانيات لإعادة الطمأنينة الى مجتمعنا.. وإنهاء حالة “الخوف” التي تسربت الى الناس مع امتداد نفوذ البلطجية وذوي الاسبقيات أكثر من أي وقت مضى.

بقيت لدي ملاحظة اخيرة وهي ان المذكرة التي وقعها بعض النواب للمطالبة بعفو عام ستذهب بنا الى عناوين خاطئة، وستزيد من “حالة” الخوف التي اصابت مجتمعنا، بخاصة اذا شمل هذا العفو الموقفين او المحاكمين في قضايا وجرائم ذات صلة بالسرقة والبلطجة وغيرها من الأفعال التي تهدد سلامة المجتمع وأمنه.

لدي رجاء أخير، وهو أن أسمع قريبا من الأمن العام عن خبر إلقاء القبض على “البلطجي” الذي ذكرت قصته سلفا، لا لكي يحاسب على “اعتدائه” على السيارة وتكسير زجاجها ومحاولة “قتل” الشاب داخلها، بل لنطمئن بأن أمن بلادنا ما زال بخير.. وأن احدنا لا يحتاج لشراء “سلاح” ليدافع عن نفسه.