آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي أبو عيد وشختور   البنك الدولي على قرض بقيمة 700 مليون دولار لدعم الأردن في تحويل الاستقرار الاقتصادي إلى استثمارات خاصة أقوى وفرص عمل أكثر وأفضل   تعرفة كهرباء جديدة .. والحكومة تتعهد تنفيذ حزمة واسعة من الإصلاحات في قطاع الطاقة والكهرباء ضمن برنامجها مع صندوق النقد الدولي   توجيه وإيعاز صادر عن مدير الأمن العام اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة   جمال محمود ينفي كل ما يتردد بشأن انتهاء علاقته بنادي الوحدات   بعد غضب وزير الداخلية الفراية .. ادارة شركة جت للنقليات السياحية تعترف بأخطائها فهل ستكون هذه أخر مسلسل اخطاء جت؟   هل تورّث العزباء راتبها التقاعدي؟ .. الضمان يوضح   10.5 مليون دولار للنشامى جراء المشاركة في المونديال   الرئيس السوري يعيّن الفنانة روزينا لاذقاني ضمن قائمته الخاصة في مجلس الشعب   رئيسة فنزويلا تصف إنقاذ الفريق الأردني لطفل بـ"المعجزة"   توقيف شخص احتال على دائرة الاراضي والمساحة   الدِّفاع المدني يطلق حملة لتنظيف البحر من المُخلَّفات الضارّة   أمانة عمان تطلق الاستعراض الطوعي المحلي الثاني "نحو مدينة ذكية"   ترقية 2693 معلما وإداريا في التربية (رابط)   فاخوري نائبا للرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في "التمويل الدولية"   العراقيون الأكثر تملكا للعقارات في الأردن خلال 5 اشهر   طهبوب تسأل الحكومة عن المسنين بلا مصادر دخل .. هل سيخصص لهم رواتب؟   زين تحصل على رخصة تشغيل شبكة اتصالات جديدة في سوريا لـ 25 عاما   تقرير: عمّان تطرح 24 مشروعا لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة حتى 2030   الظهراوي: منع سفر نحو 500 مسافر يوميًا لشراء المعسل والدخان على جسر الملك حسين

عطوة الحويطات ؟؟

Wednesday
{clean_title}

 تضمنت العطوة التي منحتها قبيلة الحويطات شرطا مشروعا يقضي بإمهال أجهزة التحقيق مدة أقصاها عشرة أيام للكشف عن هوية القتلة في أحداث جامعة الحسين، التي راح ضحيتها اثنان من أبناء القبيلة، وهو مطلب حق لا غبار عليه طالما كان إجراءا وقائيا يهدف لمنع إصابة أجهزة التحقيق بآفة اليأس والفتور التي تصاب بها في العادة ،وتتسبب بتوقفها السريع عن متابعة وملاحقة الجناة، وانشغالها بشؤون أخرى مستجدة في خضم الأحداث الداخلية المتدهورة وتوتر المزاج العام .

لكن إطالة التفكير في طبيعة القضية وتعقيداتها ، تجعل شرط تمكين القبيلة من اختيار طرف محايد مختص تطمئن أليه من غير أبنائها ،لتتبع إجراءات التحقيق والاطلاع عن كثب على تفاصيل ما يجري من أنشطة أمنية وقضائية، وفحصها للتأكد من سلامتها .

يبدو هذا الشرط من وجهة نظري بديلا أفضل عن شرط المهلة ،وذلك لضمان حق القبيلة، وتوفير فرصة إضافية أكبر كي يستوثق كبارها الطريق من الاتجاه الصحيح ،لتسهيل إمكانية القبض المبكر على الجناة دون المساس بسلامة الإجراءات القضائية وإضعافها ،وتجنبا لاحتمالات التشكيك او تعرضها للطعن، وتعزيز تماسك الأدلة ومتانتها من جهة ،وسيحمي أجهزة التحقيق من تهم التقاعس والتقصير ويقلل من أخطائها ويعالج الخلل من جهة أخرى.

لا تهم المهلة بقدر ما تهم سلامة واستمرارية التحقيق، وليس ثمة أمل عاجل في القبض على الجناة فيما رشح من أخبار ،وإذا لم يتم تحديد هويتهم خلال الفترة الممنوحة، فلا بديل عن تجديد العطوة مرة أخرى ثم مرات ومرات ،وستتحول المسألة إلى روتين بارد يتلاشي معه الحماس ،وسيفعل الزمن فعله في إتلاف القضية وطمس أدلتها ،والى تناقص الاهتمام والمتابعة

وسيكون مرور الوقت كفيلا أيضا بفقد حماس أكثر المتابعين اهتماما وتكاسلهم ،وستؤول حتما إلى فشل ذريع كغيرها من القضايا ألكبرى السابقة ،والأمثلة على ذلك كثيرة ،ولعل أقربها قضايا الشهداء الملازم عبدالله الدعجه وقيس العمري وإبراهيم الجراح وغيرها الكثير ،والتي فشلت للأسباب والعوامل آنفة الذكر ، وأصبحت طي النسيان، وتراكم فوق ملفاتها الغبار ،وافلت القتلة من العقاب .

يقال في التحقيق الجنائي أن الوقت الذي يمر هو الحقيقة التي تفر، وليس هنالك موانع قانونية تحول دون اطلاع طرف ثالث محايد على ملف التحقيق، ولا أظن أن مديرية الأمن العام ستمانع بقيام مندوب عن الحويطات من متابعة قضايا أبنائهم المغدورين حتى لا يكون مصيرها مصير القضايا المهملة ، مع مراعاة التزامه بالحفاظ على حرمة ما يطلع عليه من أسرار، وبقائها طي الكتمان إلى أن يقدم المتهمون إلى القضاء .

أخيرا لا داعي للتذكير بأن الدولة ليست طرفا في هذه القضية ،شأنها في ذلك شأن كل القضايا المماثلة الأخرى ،والعطوة العشائرية هي عبارة عن هدنة بين طرفي النزاع، يمنحها ذوي المجني علية لحماية ذوي الجاني وبتدخل من أجهزة الحكومة والوجهاء والشيوخ حقنا للدماء، وهذه حقيقة يعرفها مشايخ قبيلة الحويطات حق المعرفة

ولا شك أنهم حريصون كعادتهم على الحفاظ على القيم العربية الأصيلة ، وهم بالتأكيد لا يسعون من وراء شرط المهلة الى وضع الدولة كطرف ثالث ،او التهديد بإثارة الفوضى والإساءة للمارة وإغلاق الطرق ،فمثل هذه التصرفات المخجلة بعيدة كل البعد عن شيمهم وأخلاقهم وهم الذين عرفناهم يستحون أكثر مما يخافون [email protected] *قائد أمن إقليم الجنوب سابقا