آخر الأخبار
  مسيس : 942 مليون دينار كلفة الحوادث المرورية في الأردن خلال عام   التربية : نصف مليون طالب مستفيد من التغذية المدرسية في الأردن   الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة   الأمن يوضّح محاولة سائق تطبيقات تضليل الرأي العام بفيديو لمخالفة داخل المطار   الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد   وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل عن تصاريح تحميل الشاحنات غير الأردنية وإيراداتها   مصر تدرس تصدير الكهرباء إلى سورية ولبنان عبر الأردن   زين الأردن تُصنَّف ضمن أفضل أماكن العمل في الشرق الأوسط

في وقائع بنغلاديش

Monday
{clean_title}

 عمّت الإحتجاجات والإضطرابات العاصمة البنغالية دكا في الخامس من الشهر الجاري . وتواصلت , واستمرت الفوضى , وجيء بعشرات الآلاف من الجنود،وشهد كل شارع من شوارعها وأزقتها على قتلى وجرحى سقطوا هنا وهناك .

وسائل الإعلام , لخّصت ما يجري في أن المحتجّين خرجوا ليطالبوا بسنّ قانون الإعدام لكل ما من شأنه الإساءة للإسلام ،ولم تُشرْ أيّ منها إلى ربيعٍ بنغلادشيّ , يجري على مساحة 144000كم مربع يعيش عليها 150 مليون نسمة من أكثر الكثافات السكانية على الأرض .

هذا البلد الذي يخلو من خطط إقتصادية وعمّاله بأدنى الأجور يعملون والفقر يغمرهم جميعاً والكل منا شاهد ما جرى مؤخراً عندما هوت إحدى البنايات بأكملها ولا تزال أعداد القتلى في ارتفاع . كانت بنغلاديش تسمى باكستان الشرقية عقب استقلالها عن الهند .

وبعد انفصالها عن باكستان , أقرّت دستوراً يستند إلى الشريعة الإسلامية فنسبة سكانها المسلمين تبلغ 88% والمتبقون هم من المجوس والبوذيين . لكن الحكومات المتعاقبة وضعت البلاد تحت الهيمنة الهندية وحاربت القيم والمعتقدات الإسلامية ورسّخت أعتى أنواع الغلوّ العلماني المعادي للشريعة الإسلامية . وتشهد بنغلاديش عبر المدونات والكتابات أشد السخرية والإستهزاء بالله ورسوله محمد صلوات الله وسلامه عليه وبدين الإسلام . دون اتخاذ عقوبات رادعة من قبل الحكومة .

فكثرت الإستفزازات وشاعت الكراهية وساءت الأوضاع والمشاعر وزاد الإحتقان الشعبي ككل وليس لدى جماعة حفظة الإسلام فقط كما روّجت وسائل الإعلام الغربية والهندية وغيرها . وقد وجدنا عدداً من وسائل الإعلام الغربية تنتقد خطاب كراهية الآخر في الخطاب السائد في بنغلاديش . ووصل الحد إلى مطالبة البعض بفرض قانون يحظر ارتداء الحجاب .

لقد أصبحت وسائل إعلام عديدة أداة لنشر الإساءات بهدف غرس الصراع وتغذيته لشطب الآخر . وما يتعرض له الإسلام تتعرض له الكنيسة والمعابد الأخرى جميعها ودونما استثناء على الإطلاق .

فلماذا لم نجد احتجاجاً على إقدام البعض في أمريكا وكندا والإتحاد الأوروبي على فصل الإناث عن الذكور في عدد من المدارس مثلاً بينما نجد هذا الكمّ الكبير من الإنتقادات على المسلمين ؟ لتتم مطالبة بنغلاديش بإلغاء دستورها بالكامل وشطب كلمة الإسلام منه .

إنه الأسوأ مما يقدمه النظام الرأسمالي من قهرٍ للعمال واستغلال للمواطنين ومحاربة للمعتقدات الدينية والكيل بمكيالين ،ثار البنغلاديشيون عندما وجدوا أن سلطات بلدهم تنفذ أوامر الهند وتطرد لاجئي بورما وميانامار وتتفرّج على ذبحهم دون تحريك ساكن أو السماح لهم بمدّ يد عطف أو حنان لهم .

وثاروا بعد أن علموا أن عدداً من قادة بلادهم الحاليين كانوا متورطين في جرائم بحقهم أثناء حرب الإستقلال عام 1971 وهم الآن يعملون على تنفيذ أجندات أعدائهم .

ما يجري في بنغلاديش , أصبح سهلاً علينا تفهمه , فهو شبيه بالربيع العربي،ويلزمه تضحيات كبيرة كي يحقق مرامه،وعلينا نشر ذلك وعلى أوسع نطاق في العالم كي يستوعب مفهوم الثورة الجديدة التي لن تستثني إحدى ساحاته .