آخر الأخبار
  تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى نهاية الاسبوع   بتوجيهات ملكية .. العيسوي يطمئن على مواطن اصيب بشظايا صاروخ   الحاج توفيق: مخزون المواد الغذائية والتموينية يكفي لشهور عديدة   السلط .. سقوط شظايا صاروخ في زي بدون وقوع إصابات   بتوجيهات ملكية .. تأجيل الأقساط الشهرية لسلف التعاون والادخار العسكرية   بريطانيا تدعم مشروع الناقل الوطني بـ 5.3 مليون جنيه استرليني   الملك : أولوية الأردن الحفاظ على سلامة مواطنيه   وزارة المياه : قرب استكمال الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني   إغلاق الأجواء الأردنية جزئيا ومؤقتا يوميا حتى إشعار آخر   الصفدي: الأردن والدول العربية ستتخذ الخطوات اللازمة لحماية مواطنيها وأمنها وسيادتها   الأردن.. مؤسسة التدريب المهني تفتح باب التسجيل الإلكتروني   الأمن العام: تعاملنا مع 133 بلاغاً لحادث سقوط شظايا   الأردن ودول الخليج: نقف صفًا واحدًا ونحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس   هيئة تنظيم الطيران المدني: إغلاق الأجواء الأردنية 15 ساعة يوميًا   الملك وميلوني يناقشان التصعيد .. ضرورة الاحتكام للحوار   مجلس النواب: الهجمات الإيرانية اعتداء خطير على سيادة الدول   السياحة: احتمال إلغاء حجوزات مقبلة بسبب الظروف الراهنة   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   أجواء باردة في أغلب المناطق حتى الخميس   تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل

في وقائع بنغلاديش

{clean_title}

 عمّت الإحتجاجات والإضطرابات العاصمة البنغالية دكا في الخامس من الشهر الجاري . وتواصلت , واستمرت الفوضى , وجيء بعشرات الآلاف من الجنود،وشهد كل شارع من شوارعها وأزقتها على قتلى وجرحى سقطوا هنا وهناك .

وسائل الإعلام , لخّصت ما يجري في أن المحتجّين خرجوا ليطالبوا بسنّ قانون الإعدام لكل ما من شأنه الإساءة للإسلام ،ولم تُشرْ أيّ منها إلى ربيعٍ بنغلادشيّ , يجري على مساحة 144000كم مربع يعيش عليها 150 مليون نسمة من أكثر الكثافات السكانية على الأرض .

هذا البلد الذي يخلو من خطط إقتصادية وعمّاله بأدنى الأجور يعملون والفقر يغمرهم جميعاً والكل منا شاهد ما جرى مؤخراً عندما هوت إحدى البنايات بأكملها ولا تزال أعداد القتلى في ارتفاع . كانت بنغلاديش تسمى باكستان الشرقية عقب استقلالها عن الهند .

وبعد انفصالها عن باكستان , أقرّت دستوراً يستند إلى الشريعة الإسلامية فنسبة سكانها المسلمين تبلغ 88% والمتبقون هم من المجوس والبوذيين . لكن الحكومات المتعاقبة وضعت البلاد تحت الهيمنة الهندية وحاربت القيم والمعتقدات الإسلامية ورسّخت أعتى أنواع الغلوّ العلماني المعادي للشريعة الإسلامية . وتشهد بنغلاديش عبر المدونات والكتابات أشد السخرية والإستهزاء بالله ورسوله محمد صلوات الله وسلامه عليه وبدين الإسلام . دون اتخاذ عقوبات رادعة من قبل الحكومة .

فكثرت الإستفزازات وشاعت الكراهية وساءت الأوضاع والمشاعر وزاد الإحتقان الشعبي ككل وليس لدى جماعة حفظة الإسلام فقط كما روّجت وسائل الإعلام الغربية والهندية وغيرها . وقد وجدنا عدداً من وسائل الإعلام الغربية تنتقد خطاب كراهية الآخر في الخطاب السائد في بنغلاديش . ووصل الحد إلى مطالبة البعض بفرض قانون يحظر ارتداء الحجاب .

لقد أصبحت وسائل إعلام عديدة أداة لنشر الإساءات بهدف غرس الصراع وتغذيته لشطب الآخر . وما يتعرض له الإسلام تتعرض له الكنيسة والمعابد الأخرى جميعها ودونما استثناء على الإطلاق .

فلماذا لم نجد احتجاجاً على إقدام البعض في أمريكا وكندا والإتحاد الأوروبي على فصل الإناث عن الذكور في عدد من المدارس مثلاً بينما نجد هذا الكمّ الكبير من الإنتقادات على المسلمين ؟ لتتم مطالبة بنغلاديش بإلغاء دستورها بالكامل وشطب كلمة الإسلام منه .

إنه الأسوأ مما يقدمه النظام الرأسمالي من قهرٍ للعمال واستغلال للمواطنين ومحاربة للمعتقدات الدينية والكيل بمكيالين ،ثار البنغلاديشيون عندما وجدوا أن سلطات بلدهم تنفذ أوامر الهند وتطرد لاجئي بورما وميانامار وتتفرّج على ذبحهم دون تحريك ساكن أو السماح لهم بمدّ يد عطف أو حنان لهم .

وثاروا بعد أن علموا أن عدداً من قادة بلادهم الحاليين كانوا متورطين في جرائم بحقهم أثناء حرب الإستقلال عام 1971 وهم الآن يعملون على تنفيذ أجندات أعدائهم .

ما يجري في بنغلاديش , أصبح سهلاً علينا تفهمه , فهو شبيه بالربيع العربي،ويلزمه تضحيات كبيرة كي يحقق مرامه،وعلينا نشر ذلك وعلى أوسع نطاق في العالم كي يستوعب مفهوم الثورة الجديدة التي لن تستثني إحدى ساحاته .