آخر الأخبار
  آل البيت: فصل طلبة شاركوا في المشاجرة واستمرار التحقيقات   الآثار تحذّر: أوهام «الدفائن والكنوز» تقود للنصب وتدمير مواقع أثرية في الأردن   الحاج توفيق: نريد الانتقال من "صنع في الصين" إلى "صنع في الأردن"   أورنج الأردن ترعى البطولة الوطنية للسومو روبوت تعزيزاً لتميز الشباب في مجالات التكنولوجيا والابتكار   البنك الأهلي الأردني يعيّن يوسف نورس مديرًا للخزينة والأسواق المالية   هذا ما تم ضبطه من قبل كوادر سلطة المياه في أم الرصاص والقويرة   موجة حارة قادمة للمملكة في هذا الموعد   "مراقبة الشركات" في تطور مستمر .. وإستسحان واسع لقرارات الدكتور وائل العرموطي بين الشركات والمستثمرين .. تفاصيل   الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية يُحاضِر في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية حول الأزمات الاقتصادية والأمن الوطني   النفط يرتفع وسط غموض بشأن الصادرات عبر مضيق هرمز   تنويه حول التسجيل في رياض الأطفال الحكومية   70 نائباً يطالبون بتأجيل رسوم طلبة المكرمة الملكية   الأردن .. ارتفاع حوالات العاملين الواردة والصادرة   تكريم مكلفين متفوقين في الثانوية العامة بمركز تدريب خدمة العلم   بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع   الملك يلتقي عمدة مدينة شنغهاي   2.5 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين خلال النصف الأول من العام   الملك يبحث في شنغهاي فرص توطيد التعاون السياحي والثقافي مع الصين   المصري يتراجع عن تحميل النواب تأخير الإدارة المحلية: الحكومة تأخرت به   وفاة شاب غرقًا داخل قناة الملك عبدالله

الاوهام ويوم النكبة

Thursday
{clean_title}

الأوهام ويوم نكبتنا نحن نؤمن ان لكل فرد احلامه ولكن ليست احلام اليقظة كما نؤمن ان عصر المعجزات قد انتهى مع موت خير البشر واخر الرسل عليه الصلاة والسلام وان الوهم والاوهام هي حالات تصيب الانسان الصحيح والعليل لمراحل مؤقّتة او دائمة وقد تكون من امراض العصر نتيجة ظروف معيشيّة او بيئيّة محيطة بالفرد او معايشة له .

ولكي لا نخلط الامور فالوهم يختلف عن الحلم وكلاهما يختلف عن الطموح فهذا بحاجة للتحضير والتجهيز والاستعداد بينما الوهم والحلم مع اختلافهما بحاجة للخروج من الواقع الى عوالم اخرى ترتبط بالفرد نفسه والظروف الاسرية والاجتماعيّة والبيئيّة والصحيّة والنفسيّة المحيطة به .

المعايير الرئيسة الثلاثة للمعتقد الذي يمكن اعتباره معتقدًا وهاميًا هي اليقين (الذي يكون راسخًا في النفس عن اقتناع مطلق) وسوء الفهم غير القابل للتصحيح والذي لا أمل في تصحيح اعوجاجه (أي لا يتغير بالمناقشة أو الدليل الذين يتصفان بقوة الحجة ويهدفان إلى تصديق الشخص المصاب بالوهم بعكس ما يعتقده) واستحالة أو زيف مضمون المعتقد (يكون المضمون الخاص بالمعتقد غير قابل للتصديق أو شاذ أو غير حقيقي بشكل واضح)

ولا تزال هذه المعايير قائمة في تشخيص الطب النفسي الحديث لحالة الإصابة بالوهم. وفي أحدث تعريف للوهم انه معتقد زائف مبني على استدلال غير صحيح عن حقيقة خارجية يتمسك به الشخص بكل قوة على الرغم من أن ذلك يتنافي مع معتقدات كل من حوله تقريبًا.

وعلى الرغم - كذلك - من وجود إثبات أو دليل واضح ولا يقبل الجدل على عكس ما يعتقده هذا الشخص. ولا يكون هذا المعتقد مقبولاً بشكل عادي من قِبل الأفراد الآخرين الذين يشاركون هذا الشخص نفس الثقافة.

واسوء الواهمين حالا هم عامّة الشعب او من يقال عنهم الطبقة الصامتة ويُشفق عليهم لسببين الاول هو انهم لا يستمعون وليس لديهم الاستعداد لسماع تشخيص حالتهم وثانيها انهم لا يملكون اي مقوِّمات لذلك الوهم فاصبحوا إجتماعيا كمن هو واهم انه سيربح الجائزة الاولى في اليانصيب وهو لم ولا يفكّر بشراء ورقة السحب على الجائزة او كمن يفكّر انه سيجلس على كرسي الحكم وهو لا يعرف اي من جيرانه وهم لم يسمعوا به .

والوهم قد يكون ناتج عن مرض كالوسواس او زيادة التحسّس من شيء ما او التخوّف منه وقد يكون ناتج عن الخرف نتيجة كبر السن او تعب بعض اعضاء الجسم عن القيام بوظائفها على الوجه الصحيح وفي كلا الحالات الله اعلم والاطباء اقدر على الحكم على الحالة حيث انني لست بطبيب او مُشخِّص للمرض .وحديثي ليس عن الخرف والمرض وانما عن اوهام باتت تدور في خلد الناس في مجتمعاتنا العربيّة دون اساس او استعداد او مقوِّمات لها على كافّة الصعد الاجتماعيّة والوظيفيّة والسياسيّة وغيرها .

ومن الاوهام الشائعة عند البعض ان فلسطين ستعود خلال هذا العقد من الزمن مع ان كل الظروف المحيطة في المنطقة والعالم تدل ان معظم دول العالم القويّة وذات النفوذ تعمل على حماية اسرائيل وشعبها ودولتها من الزوال كما ان العرب ليس لهم اي باع لإزالتها عن الخريطة فهم غير قادرين على زحزحتها شبرا واحدا من الارض التي احتلّتها منذ ست واربعون عاما ناهيك عن الارض التي اقاموا دولتهم عليها قبل اكثر من خمس وستّون عاما .

ونحن الاعراب نتذكّر اليوم نكبتنا قبل خمس وستّون عاما يوم توهّم الفلسطينيّون انهم راجعون قبل ان ينقضي الليل وتركوا السراج شاعلا وامتد الليل واعتقدوا ان هجرتهم لن تطول كثيرا وطالت الغربة واصبحوا في خيام هنا وهناك وتولّد لهم ابناء ومات بعضهم في العراء واصبحوا هم و اولادهم واهمون بان هناك عودة وخجل كل من سمّاه اباه عودة ولكن ذلك الوهم لم يكن مرضا وإنما نمط حياة يتغنّى به الفقير على امل كاذب ويتغنّى به السياسي الديماغوجي ليسوّق به نظريّات ماركس ولينين والبنّا ويتغنّى به من يحمل السلاح سواء مضى شهيدا في سبيل الله والارض او يتنقّل ببارودته من بلد لاخر ليزرع الفساد ويسيء لسمعةالشعب الجريح .

وهكذا كانت الاوهام عندما خرجنا من الاندلس والاسكندرون وفي كل حالة كان جهلنا هو سلاح عدوِّنا وخنجر نحرنا .......... فمن 93% من مساحة الارض الفلسطينيّة قبل هذا اليوم عام1948 كانت مع الفلسطينيون الى 77% من تلك الارض اصبحت مع اليهود بعده وفي عام 1967 ابتلعت اسرائيل بقيّة الارض الفلسطينيّة وما زلنا نتوهّم بحق العودة والمبادرة العربية والموقف الاوروبّي والمنظّمة الإسلاميّة والجامعة العربيّة ولكن كلُّها اوهام وامراض نحملها في عقولنا وصدورنا والحقيقة الوحيدة هي انّ اسرائيل باقية ولن تتغيّر إلاّ بإرادة رب العالمين فقط !!!

فإذا كان الفلسطينيّون أنفسهم غير متّفقين وكل فريق اسوء من الاخر بل ويفضّل التقارب مع العدو ليحوز على كرسي الذل والمهانة وكل لقائاتهم بروبوغانديّة لرش الرذاذ في عيوننا ويلهم من عذاب شديد . حمى الله الاردن ارضا وشعبا وقيادة من كل سوء وابعد الاوهام عنه.