آخر الأخبار
  الزراعة تدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المقبلة   الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا   المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن   إنجاز أردني عالمي للمرة السادسة على التوالي… محمد أبو علاوي يحصد جائزة أفضل مدرب في الأمن السيبراني لعام 2026   الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الأول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام   تحذير من تشكّل السيول في البلقاء ومأدبا والأغوار والبحر الميت   انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار غزيرة ورعدية السبت   وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري   إرادة ملكية بتعيين ديمه الدرادكة عضوًا في إدارة البنك المركزي   مدير الأمن العام يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة   الدفاع المدني يتعامل مع حريق مخلفات صناعية وأخشاب في منطقة الأشرفية

وداعاً أيتها العدالة !

Sunday
{clean_title}

لا أحداً بالكون، عاقل كان أو مجنون يستطيع قبول فكرة وجود دولة أو حكم سياسي في أي مكان بالعالم، بلا جهاز قضائي عادل، يكون هدفه الأساسي حماية الشعب وضمان حقوق أبناءه، والعمل على نصرة المظلوم ومعاقبة المجرم ….

فالقضاء أذن هو ميزاناً للحق، وأن كان من وظائفه حل النزاعات الشخصية بين أفراد المجتمع فهو أيضاً له التأثير الفعال والجوهري على النظام الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للدولة، ولكن حركة الإخوان المسلمين ، في مصر لا يريدونه قضاء مستقل وعادل وإنما قضاء تابع يتناسب مع أهوائهم حتى يتحقق هدفهم الشامل في أطار رحلة التمكين الطويلة ،والسيطرة على كافة مناحي الحياة ، ولذلك راحوا يتهموا القضاء الحالي بالفساد

 هذا القضاء الذي لولاه ما نجحوا في انتخابات مجلس الشعب للعام 2005 م ، هذا القضاء الذي مكن مرسي وحركة الإخوان المسلمين من اعتلاء كرسي الحكم في مصر عبر انتخابات نزيهة ! هذا القضاء الذي وفر للإخوان المسلمين العدالة والديمقراطية في عهد النظام السابق حين وقف صلباً وهو يبرئ ساحتهم ويؤيد بأحكامه حقهم في العدالة وممارسة الديمقراطية !

فمطالبة الإخوان اليوم بتطهير القضاء من الفساد الذي يدعون ، لا يعد إلا كذبة كبيرة يريدون من خلالها استبداله لاحقاً وفي إطار حركة تصحيح جاهلة وبلهاء ، بعناصر أخرى موالية لفكر الإخوان الظلامي ، فكر الديمقراطية والحرية لمرة واحدة !

ان جماعة الإخوان تتعامل مع القضاء الحالي ، ليس كعمود أساسي من أعمدة الدولة بل وكأنه حزب سياسي معارض لسياستهم ويجب التخلص منه حتى لو كان هذا مخالفاً للدستور وللقانون ! نسوا أو تناسوا جماعة الإخوان عراقة هذا القضاء واستقلاليته على مر التاريخ المصري المعاصر ، ويريدون تلويثه بعناصر من جبهتم لا تؤمن ، لا بالديمقراطية ولا بالحرية وإلحاقه فيما بعد بالسلطة التنفيذية وربما في مرحلة متقدمة أيضاً إلحاقه بالمرشد العام ذاته !

وبمقارنة بسيطة بين نظام مبارك المنتهي ونظام الإخوان الحالي سنلاحظ اتفاقهم على تخريب مؤسسات الدولة ! فزمن مبارك كان الهدف الذي عمل من أجله النظام طوال سنوات حكمه ، نشر الرشوة داخل مؤسسات الدولة ، وبث روح الفوضى بغرض تخريب الجهاز التنفيذي لإخضاعه لاحقاً للسيطرة الكاملة ، وزمن مرسي لا يختلف كثيراً عن زمن مبارك ، فهو يريد تخريب القضاء وتعيين قضاه تابعين أو مؤيدين للإخوان لضمان الولاء الكامل وبالتالي خلق قوانين وإجراءات من شأنها تحصين قرارات الحكم وأقفال العديد من قضايا القتل والتي لم يعرف فيها الجناة أو حتى بدأ التحقيق فيها !

نعم أن هذا لتخريب واضح للقضاء المصري العريق والذي ناضل طويلاً من أجل استقلاله ، ومن يقرأ تاريخ القضاء الحافل بالانجازات ، سيوقن انه القضاء الذي وقف على مسافة واحدة بين حركة الإخوان المسلمين وقوى المعارضة بشكل عام ، وجميع الأنظمة التي حكمت مصر ، بدليل ان جميع القضايا التي اتهم فيها الإخوان المسلمين ، كانت تنظر أمام ساحة القضاء العسكري لأنه قضاء غير مستقل ويتبع بالكامل للنظام الحاكم!

ومن هنا فأن أمام القضاء المصري تحديات صعبة والحال على هذا النحو فالعمل على فرض أيدلوجية وأجندة سياسية تقيد حركته من قبل الإخوان سيدخل البلاد في أزمة قضائية لا يعلم عواقبها إلا الخالق ! قال تعالى: ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) سورة الحديد (آية25).