آخر الأخبار
  تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى نهاية الاسبوع   بتوجيهات ملكية .. العيسوي يطمئن على مواطن اصيب بشظايا صاروخ   الحاج توفيق: مخزون المواد الغذائية والتموينية يكفي لشهور عديدة   السلط .. سقوط شظايا صاروخ في زي بدون وقوع إصابات   بتوجيهات ملكية .. تأجيل الأقساط الشهرية لسلف التعاون والادخار العسكرية   بريطانيا تدعم مشروع الناقل الوطني بـ 5.3 مليون جنيه استرليني   الملك : أولوية الأردن الحفاظ على سلامة مواطنيه   وزارة المياه : قرب استكمال الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني   إغلاق الأجواء الأردنية جزئيا ومؤقتا يوميا حتى إشعار آخر   الصفدي: الأردن والدول العربية ستتخذ الخطوات اللازمة لحماية مواطنيها وأمنها وسيادتها   الأردن.. مؤسسة التدريب المهني تفتح باب التسجيل الإلكتروني   الأمن العام: تعاملنا مع 133 بلاغاً لحادث سقوط شظايا   الأردن ودول الخليج: نقف صفًا واحدًا ونحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس   هيئة تنظيم الطيران المدني: إغلاق الأجواء الأردنية 15 ساعة يوميًا   الملك وميلوني يناقشان التصعيد .. ضرورة الاحتكام للحوار   مجلس النواب: الهجمات الإيرانية اعتداء خطير على سيادة الدول   السياحة: احتمال إلغاء حجوزات مقبلة بسبب الظروف الراهنة   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   أجواء باردة في أغلب المناطق حتى الخميس   تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل

وخزة....!

{clean_title}

 نداء جديد لتفعيل المنهاجية العقلانية ، في مواجهة التحديات والأخطار الداهمة ، على إقليم الشرق الأوسط برمته ، والأردن في عيّن العاصفة ، التي تتفاعل ، تتنامى وتتضخم ساعة بعد ساعة ، وربما في كل دقيقة وثانية.

 قبل كل شيئ ، وكي لا يعتقد بعض المهووسين أن المكوِّن الأردني من أصل فلسطيني ، هو مجرد شلايا غنم ، يهشها هذا المأفون أو ذاك بعصاً معوَج ، فإن الفلسطيني يُولد ويُدفن بإسم الله وإسم فلسطين ، ويستشهد في سبيل الأردن كما هو الحال في سبيل فلسطين ، غير ذلك فهو يؤمن بأن نهر الأردن المقدس ، شريان حياة لعلاقة الوحدة والمصير التي تربط الشعبين الأردني والفلسطيني ، ويُخطئ بجدارة من يساوره الشك للحظة أن الفلسطيني ، ومهما تكن قدسية تراب الأردن في عقله ، قلبه ، وجدانه وضميره ، أن يتنازل عن ذرة تراب في فلسطين ، هي حق له كما هي للأردني وكل عربي ومسلم ، ففلسطين أكبر ، أهم وأقدس من أن تُختزل في الشعب الفلسطيني ، فهي ضمير الأمة العربية بمسيحييها ومسلميها .

 إن من المعيب على كل غيور على الأردن ، فلسطين ، العروبة والإسلام أن يرجم شعبا بأكمله بنعوتات سيئة ، ويُحقِّره بجريرة عُصابي من هنا أو هناك ، أو بموقف فتنوي لهذا الدعيّ أو ذاك ، والأشد عاراً أن تأخذ البعض منا العزة بالإثم ، للحد الذي نُصدق فيه ونُصادق على تقسيمات سايكس وبيكو ، فيما نحن جميعا برسم قرار دولي ، تتم صياغته في منظمة الإيباك اليهودية ، لنرتد جميعا في مواجهة العدو الصهيوني ، الذي يُهدد الأردن وفلسطين ، وكل الدول العربية والإسلامية مجتمعة.

 أما وإن توقفنا عند معزوفات الكنفدرالية وأخواتها ، والأوتار الرخوة والأصوات النشاز التي يرددها البعض ، فقد باتت مقيتة ومُملة ولا تُجدي نفعا للباحثين عن الفتنة الإنقسامية ، بين أردني وفلسطيني ، عبر الإستفزاز ، التهريج والتهويج ، فإن دققنا في الأمر ، فهو مجرد وهم ، خيال ، إفتعال ومعارك دينكيشوتية ، يُسوِّقها علينا العدو الصهيوني ، عبر فبركات إعلامية ، ويسعى من خلالها إلى إضعاف الأردن وتهويد فلسطين. الوطن البديل...!!!؟؟؟

 عن أي وطن بديل يجري الحديث...؟ ، عن الأردن...؟ - دعونا لمرة أخيرة ، نُفكر عقلانيا ، إن كنا فعلا نحرص على الأردن ، ونتغنى بحب فلسطين ونسعى لتحريرها ، فعمليا ،،، إن إسرائيل هي أكبر عدو لتحويل الأردن وطنا للفلسطينيين ، فإسرائيل تعلم يقينا أن فلسطين بقدسيتها وجغرافيتها وتاريخها الحضاري ، هي قضية أمة مهما يطول الزمن أو يقصر ستعود عربية وإسلامية ، والوطن البديل في الأردن بالنسبة لإسرائيل فضاء جغرافي وديموغرافي يفتح على المجهول ، أقل ما يُمكن أنه سيصبح بؤرة تجَمُّع لكل القوى العربية ، الإسلامية وأحرار العالم ، المناهضة لليهودية العالمية والصهيونية ومن ورائها الإمبريالية العالمية ، ناهيك عن قناعة إسرائيل أن كل فلسطيني ، أردني ، عربي ، مسلم ومسيحي ، هو قنبلة في قلب اليهودي حتى يثبت العكس الذي لا ولن يثبت.

 وفي ذات الحديث عن الوطن البديل ، الذي أصبح فزاعة ، عنوان مناكفة وعامل إنقسام بروافده ، التجنيس ، التوطين والمحاصصة وغيرها من الترهات ، التي يسعى كثيرون من خلالها إلى مناكفة الدولة ، ولا يدرون أنهم يُقامرون بالوطن الأردني ، في ظروف قاسية ، فيما الأجدى إن صدقت الوطنية ، هو تصليب الجبهة الداخلية ، رص الصفوف وتفعيل العقلانية لمواجهة تفاقم الأزمة السورية ، التي لا مناص من تأثيراتها السلبية على الأردن وفلسطين في آن واحد.

 ليس سراً أن هناك طبخة يجري إعدادها لتسوية سياسية لقضية فلسطين ، وبالتزامن مع طبخة أخر ى تُعد إستخباريا وعسكريا ، لمعالجة الوضع السوري ، كما ليس خفيا على أحد ما يشهده الإقليم من إرباك وتداعيات ، تُقرع من أجلها طبول الحروب ، تتكدس الأسلحة وتتحرك الجيوش ، والأردن في وسط المعمعة ، إن لم يكن برضاه فهو مجبرٌ بحكم الجغرافيا على أقل تقدير ، وهو ما يُحفز على التوقف بين المهم والأهم ، فما بالنا وقد أضحى هذا الأهم تلسع نيرانه أطراف أثوابنا...؟

إن من حيث تمرير التسوية للقضية الفلسطينية ، التي إن مرت فستكون كارثية على الأردنيين والفلسطينيين معا ، وإن من حيث تداعيات الوضع السوري عسكريا وأمنيا ، فهي أيضا كارثية على الأردنيين والفلسطينيين ، لإنه سيكون من أبرز تداعياتها تسييل التسوية لقضية فلسطين ، بما يؤذي الأردنيين والفلسطينيين معا.

 إن العقلانية ، باتت ضرورة ملحة لتكاتف القوى الحية في المجتمع الأردني ، بكل أطيافه السياسية ، الإجتماعية ، الثقافية وبكل أصوله ومنابته ، والتمعن في المشهد السياسي ، العسكري والأمني من مختلف جوانبه ، فالخطر داهم والزلزال قادم ، وحين يضرب وتشتعل النيران

 لم يعد من سؤال من أين أنت مجديا ، ولا مجال لأحد أن يختبئ بأية عباءَة أو يتلفع ""يتلصم"" بأية كوفية ، فكل الأرجل في الفلقة ، وهو ما يدعو لتفحص النداء ، وإن لم تُصدقوني ، فما على أحدكم إلا أن يجلس مع ذاته ساعة زمن محايدة ، لتنجلي أمامه الحقيقة،،،اللهم إني قد بلغت ، اللهم فاشهد